بالفيديو خلال مؤتمر صحفي مشترك .. الرئيس السيسي : العلاقات التاريخية مع أرمينيا لها خصوصيتها المتفردة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد أن العلاقات التاريخية بين مصر وأرمينيا لها خصوصيتها المتفردة على المستوى الشعبي، إذ تعود إلى استضافة مصر تاريخيا لعشرات الآلاف من الأرمن الذين سكنوا مصر وأسهموا إسهامات مقدرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية وكان لدورهم الطيب الأثر في إثراء حياة المجتمع المصري.
وأعرب الرئيس السيسي – في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان – عن سعادته بتواجده في العاصمة الأرمينية يريفان كأول رئيس مصري يزور هذه المدينة الرائعة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي شهدت مرور 30 عاما على إنشائها عام 2022، وهي الزيارة التي تعكس مدى الاهتمام والتقدير الذي تكنه مصر لعلاقاتها مع أرمينيا واهتمامها بتطويرها في مختلف المجالات.
وتوجه الرئيس السيسي لنظيره الأرميني بالشكر على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وقال “انعكس هذا المناخ الودي على أجواء المباحثات اليوم مع الرئيس فاهاجن، فقد تم التطرق خلال المباحثات إلى الطفرة التي حققتها مصر في مجال إنتاج الطاقة، وذلك ليس فقط اتصالا بمجال الغاز ولكن أيضا ارتباطا بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، بما يجعلها مقصدا استثماريا واعدا في ضوء توافر الطاقة اللازمة للصناعة وما ترتبط به من اتفاقيات للتجارة الحرة والتفضيلية مع الدول العربية والإفريقية بما يكسب المنتجات المصنعة في مصر مميزات تنافسية كبرى”.
وأبدى الرئيس السيسي تقدير مصر لمشاركة نظيره الأرميني في القمة العربية للمناخ كوب 27 التي عقدت بشرم الشيخ في نوفمبر 2022 والتي عكست مدى الاهتمام الذي توليه أرمينيا بقضية المناخ”.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي – في كلمته، خلال مؤتمر مشترك جمعه مع الرئيس الأرميني – “على الجانب الاقتصادي تم التأكيد على أهمية العمل المشترك على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بحيث يتناسب مع الإمكانيات الواعدة لكليهما وكذا مع العلاقات السياسية المتميزة بينهما لما لها من خصوصية شعبية”.
وأضاف “أن هذه العلاقة تتطلب تفعيل وتنشيط الآليات الاقتصادية القائمة بين البلدين لتحقيق الاستفادة القصوى وفي مقدمتها اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني ومنتدى رجال الأعمال”.
وتابع “كما شهدت المباحثات استعراضا للجهود التي تبذلها مصر لتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب والمشروعات القومية الكبرى التي شهدتها مصر على امتداد رقعتها لتحقيق التنمية للنهوض بالاقتصاد الوطني خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من مزايا للمستثمر الأجنبي وتوزيع منتجاته لعدد كبير من الأسواق لعدد في الدول العربية والأفريقية، فضلا عن إصدار رخصة الاستثمار الذهبية”.
وأكمل “استعرضنا كذلك الطفرة التي شهدتها مصر في مجال البنية التحتية والنقل والخبرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في هذا القطاع وقدرتها على تنفيذ وتطبيق المشاريع بالمعايير العالمية في وقت قياسي حيث عرضت على الرئيس الأرميني استعداد القاهرة لتبادل الخبرات في هذا القطاع سواء على الصعيد التقني أو للمشاركة في تنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية التحتية في أرمينيا”.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي “إنه تم أيضا خلال المباحثات مع الرئيس الأرميني التطرق لعدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك سواء في منطقة الشرق الأوسط أو جنوب القوقاز حيث تم التأكيد على أهمية الحوار والتفاوض والعمل لتحقيق السلام الدائم والشامل والعادل لاستكمال مسار السلام وتحقيق واقع أفضل وحياة كريمة للشعوب لاسيما في المرحلة الراهنة التي تتكبد فيها الشعوب معاناة مضاعفة على الصعيد الاقتصادي في ضوء تداعيات أزمة جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية”.
وأعرب الرئيس السيسي – خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع الرئيس الأرميني – عن ثقته أن زيارته الحالية لأرمينيا ستمثل نقطة انطلاق حقيقية لما نتج عنها من زخم سياسي وما شهدته من تفاهم على مستوى القمة لتعزيز العلاقات المصرية الأرمينية في مختلف المجالات لاسيما على الصعيد الاقتصادي والاستثماري خاصة لما تملكه مصر من خبرات في عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية للسوق الأرمينية.
وأبدى الرئيس السيسي – في ختام كلمته – تمنياته لدولة أرمينيا وشعبها الصديق كل التوفيق والتقدم.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس السيسى خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع رئيس أرمينيا :
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس فاهاجن خاتشاتوريان رئيس جمهورية أرمينيا،
السادة الوزراء، السيدات والسادة الحضور،
بداية، أود أن أعرب عن سعادتي بتواجدي اليوم في العاصمة “يريفان” كأول رئيس مصري، يزور هذه المدينة الرائعة، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي شهدت مرور ثلاثيـن عامًـا علـى إنشـائها في عـام ٢٠٢٢ وهي الزيارة التي تعكس مدى الاهتمام والتقدير، الذي تكنه مصر لعلاقاتها مع أرمينيا، واهتمامها بتطويرها في مختلف المجالات امتدادًا لعلاقات تاريخية لها خصوصيتها المتفردة على المستوى الشعبي تعود إلى استضافة مصر تاريخيًا لعشرات الآلاف من الأرمن الذين سكنوا مصر، وأسهموا إسهامات مقدرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية وكان لدورهم أطيب الأثر، في إثراء حياة المجتمع المصري.
كما يطيب لي، أن أتوجه بخالص الشكر وعميق التقدير، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، الذي حظينا به منذ وصولنا إلى أرض أرمينيا الصديقة إذ انعكس هذا المناخ الودي، على أجواء المباحثات، التي عقدتها اليوم مع فخامة الرئيس “فاهاجن”.
وقد تم التطرق خلال المباحثات، إلى الطفرة التي حققتها مصر، في مجال إنتاج الطاقة وذلك ليس فقط اتصالًا بمجال الغاز، ولكن أيضًا ارتباطًا بإطلاق “الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر” بما يجعلها مقصدًا استثماريًا واعدًا، في ضوء توافر موارد الطاقة اللازمة للصناعة وما ترتبط به من اتفاقيات للتجارة الحرة والتفضيلية، مع الدول العربية والإفريقية بما يكسب المنتجات المصنعة في مصر، مميزات تنافسية كبرى.
كما أعربت في هذا السياق عن تقدير مصر، لمشاركة فخامة الرئيس “فاهاجن” في القمة العالمية للمناخ” “COP-٢٧التي عقدت مؤخرًا بـ “شرم الشيخ”، في نوفمبر ٢٠٢٢ والتي عكست مدى الاهتمام الذي توليه أرمينيا، لقضية المناخ.
وعلى الجانب الاقتصادي، تم تأكيد أهمية العمل المشترك، على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بحيث يتناسب مع الإمكانات الواعدة لكليهما وكذا مع العلاقات السياسية المتميزة بينهما، بما لها من خصوصية شعبية الأمر الذي يتطلب، تفعيل وتنشيط الآليات الاقتصادية القائمة بين البلدين، لتحقيق الاستفادة القصوى منها وفي مقدمتها؛ اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، ومنتدى رجال الأعمال.
كما شهدت المباحثات، استعراضًا للجهود التي تبذلها مصر، لتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب والمشروعات القومية الكبرى، التي شهدتها مصر على امتداد رقعتها، لتحقيق التنمية وللنهوض بالاقتصاد الوطني خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من مزايا للمستثمر الأجنبي ونفاذ لمنتجاته، إلى عدد كبير من أسواق الدول المجاورة العربية والإفريقية فضلًا عن إصدار “رخصة الاستثمار الذهبية”.
استعرضنا كذلك، الطفرة التي شهدتها مصر، في مجال البنية التحتية والنقل والخبرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في هذا القطاع وقدرتها على تنفيذ المشروعات، المطابقة للمعايير العالمية وفي وقت قياسي حيث أعربت لفخامة الرئيس “فاهاجن”، عن استعداد “القاهرة”، لتبادل ما لديها من خبرات مع “يريفان” في هذا القطاع سواء على الصعيد التقني، أو للمشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في أرمينيا.
وتم أيضًا خلال مباحثاتي مع فخامة الرئيس “فاهاجن” التطرق إلى عدد من القضايا الدولية والإقليمية، ذات الاهتمام المشترك سواء في منطقة الشرق الأوسط أو جنوب القوقاز حيث تم تأكيد أهمية الحوار والتفاوض والعمل الدؤوب لتحقيق السلام الدائم والشامل والعادل، ولاستكمال مسار السلام، وتحقيق واقع أفضل وحياة كريمة للشعوب لاسيما في المرحلة الراهنة، التي تتكبد فيها الشعوب معاناة مضاعفة على الصعيد الاقتصادي في ضوء تداعيات أزمة جائحة “كورونا” والأزمة “الروسية الأوكرانية”.
مرة أخرى، أتمنى لفخامة الرئيس “فاهاجن” كل التوفيق والسداد، في قيادته لدولة أرمينيا الصديقة، وشعبها القريب لقلوب المصريين وإنني على ثقة في أن هذه الزيارة، ستمثل نقطة انطلاق حقيقية بما نتج عنها من زخم سياسي، وما شهدته من تفاهم على مستوى القمة لتعزيز العلاقات “المصرية – الأرمينية” في مختلف المجالات لاسيما على الصعيد الاقتصادي والاستثماري خاصة في ضوء ما تمتلكه مصر من خبرات في عدد من القطاعات الصناعية، ذات الأولوية للسوق الأرميني.
وختامًا، أرجو لدولة أرمينيا وشعبها الصديق، كل التوفيق والتقدم والازدهار.
شكرًا لكم..
مع خالص تمنياتي بالنجاح.
