تغطية العالم بنقاط لرصد التجارب النووية توشك على الانتهاء
توشك شبكة مكونة من نقاط لرصد التجارب النووية في أي مكان من العالم على الانتهاء ،تبعاً لمنظمة “إتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية”.
وفيد المنظمة من مقرها في فيينا بأنه حين الانتهاء التام من الشبكة سيكون من غير الممكن لأي دولة القيام بتفجير نووي في أي موقع تحت الارض او تحت الماء او في الغلاف الجوي من دون رصده ،والحصول على معلومات وافية عنه بواسطة الشبكة.
ووزعت المنظمة خريطة(الخريطة المرفقة) لنقاط الرصد حول العالم :وهي تبين أن أهم أنواع هذة النقاط محطات الرصد حول العالم،وهي تبين أن أهم أنواع هذة النقاط محطات الرصد الزلزالي ،التي تقوم برصد الموجات الزلزالية الناجمة عن التفجيرات النووية.
كما تضم الشبكة محطات لرصد انتشار الموجات الصوتية تحت الماء لالتقاط هذة الموجات اذا تولدت عن انفجار نووي يحدث تحت سطح البحر .
كذلك تضم الشبكة محطات للرصد الاشعاعي ،ترصد النشاط الاشعاعي المصاحب للتفجيرات.
وتضم ايضاً مراكز دولية لتجميع البيانات التي ترصدها الشبكة باستمرار .
يبلغ عدد الدول الموقعة على”إتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية “183 دولة ،وكان باب التوقيع على الاتفاقية قد فتح سنة 1996 ، وخلال الاعوام الخمسين السابقة على هذا التاريخ : تجاوز عدد التجارب النووية التي شهدها العالم 2000 تجربة .
مع عدد اكتمال الشبكة ،فقد أدت مهمتها على نحو جيد في رصد التفجيرات التي قامت بها كوريا الشمالية في السنوات 2006 و 2013 وقد جرى الرصد بسرعة ودقة تامتين.
حين الانتهاء تماماً من الشبكة :فسوف تضم 337 محطة ومعملاً موزعين على نقاط حول العالم جرى اختيارها على اسس علمية دقيقة ، من بينها 170 محطة زلزالية.
اثبتت محطات الشبكة كفاءتها الفائقة يوم 9 أكتوبر 2006 حين أجرت كوريا الشمالية تفجيرها النووي الاول ،فرصدته محطة تابعة للشبكة في بوليفيا على بعد 17000 كيلو متر من موقع التفجير ،وحين أجرت تفجيرها الثاني يوم 25 مايو 2009 ،تمكنت 59 محطة تابعة للشبكة من رصده منها واحده في الارجنتين على بعد 18000 كيلو متر من موقع التفجير ،أما حين أجرت تفجيرها الثالث يوم 12 فبراير 2013 تمكنت 94 محطة من رصده منها محطةفي باراجواي ،مما يؤكد التزايد المستمر في قدرات الشبكة.
ولمراقبة التجارب تحت سطح البحر :تعتمد الشبكة على تكنولوجيا بالغة التطور ،وهي :التكنولوجيا الهيدروفونية”التي ترتكز على أجهزة “الهيدروفون”وهي تلتقط أقل أثر صوتي لانفجار نووي ،وتركب هذة الاجهزة على على عمق كيلو متر تحت السطح.
أما في الغلاف الجوي فتعتمد على تكنولوجيا بالغة التطور أيضاً هي محطات “الإينفرا ساوند”،وتضم الشبكة 60 محطة من هذا النوع ،تلتقط موجات صوتية لا تسمعها الأذن البشرية ،وتنتج هذة الموجات عن التغييرات في الضغط الجوي الناجمة عن إجراء تفجير نووي في الجو ،ومع أن التفجير الكوري الشمالي الاول اجري على اليابسة وليس في الجو فقد تمكنت أثنتات من محطات “الإينفرا ساوند” من رصده ،أحداهما في اليابان والاخرى في روسيا.
نعم إن هذة الشبكة ذات القدرات الفائقة وجدت من اجل رصد التفجيرات النووية،الا أن هذا لا يمنع من استفادة علماء العالم من هذة القدرات التي لم تتوفر لهم من قبل في القيام بأبحاث زلزالية وإشعاعية .. الخ مهمة للغاية.
المحرر العلمي لقناة النيل للاخبار: مجدي غنيم
