تطور مهم في إستخدامات النظائر المشعة الطبية
هاجس تحول الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية إلى الاستخدامات العسكرية هاجس له مبرراته ودوافعه القوية ، وهو يلجم إلى حد كبير التوسع في استعمال هذة التكنولوجيا في الأغراض المدنية ،ولا يقتصر ذلك على مجال الكهرباء النووية وحده بل هو يمتد إلى مجالات آخرى ،منها المجالات الطبية.
“النظائر المشعة” مواد تصدر إشعاعاً ،وهي تستعمل في تطبيقات لا حصر لها ،في مقدمتها التطبيقات الطبية، وإنتاج النظائر يمثل جانباً مهماُ من هاجس التحول-او التسلل- من الاستخدامات النووية السلمية إلى العسكرية،وهناك نظير مشع مهم في الأغراض الطبية وهو “موليبد-99″ولكن المشكلة الكبرى أن عملية إنتاجه ترتبط بإنتاج “يورنيوم -235” عالى التخصيب الذي يمكن إستعماله في إنتاج أسلحة نووية ،وقد أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية بدء مشروع كبير لتطوير ذلك النظير المهم ،مع تحاشي تلك المشكلة.
يختصر اسم ذلك النظير المشع برمزه الكيميائي “مو-99″،وهو ينتج في عدد محدود من المفاعلات النووية معظمه في أمريكا الشمالية وأوروبا.
وقد أعلنت “إدارة الأمن النووي القومي” في الولايات المتحدة أن تعاوناً كبيراً بدأ بين الشركات المنتجة للنظائر المشعةوجهات علمية لجعل عملية تحضير”مو-99″ مأمونه من ناحية فك الارتباط بينه وبين إنتاج أسلحة نووية، بتمويل كبير من وزارة الطاقة .
الآن تجرى تجارب في المفاعل النووي البحثي في جامعة”ميزوري”الامريكية(صورته المرافقه) على العملية المطورة لإنتاج “مو-99” ،وكان المفاعل قد بدأ إنتاج هذا النظير سنة 1976 ،ثم توقف عن إنتاجه سنة 1984 بسبب مشاكله ،وهو يسعى لاستئناف الانتاج بالعملية المطورة الآمنة ،ويذكر أن المفاعل ينتج الآن 35 نوعاً من النظائر المشعة.
إنتاج “مو-99” بالطريقة الجديدة من المتوقع له أن يبدأ في أواخر سنة 2015 ،على أن يتوفر على نطاق تجاري واسع نحو سنة 2020 ،ومن المنتظر أن يكون لتوفره أثر كبير في التوسع في إستعمالاته الطبية وتطويرها.
مجدي غنيم :المحرر العلمي لقناة النيل للأخبار
