عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الجمعة، على نظيره المصري عبد الفتاح السيسي استئناف الوساطة الأميركية مع إثيوبيا من أجل حل مشكلة “سد النهضة”، مشدداً على ضرورة ألا تنفرد أي دولة بالسيطرة على مياه نهر النيل.
وكتب ترامب في رسالة إلى الرئيس المصري ونشرها عبر TRUTH SOCIAL: “عزيزي الرئيس السيسي.. أشكرك على دورك القيادي في التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأقدر وأحترم دورك الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة وشعبك منذ 7 أكتوبر 2023”.
وأضاف: “لقد أثرت هذه الحرب بشكل كبير على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة”.
وتابع الرئيس الأمريكي: “انطلاقاً من روح الصداقة الشخصية بيننا، والتزام أمريكا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني على استعداد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة (تقاسم مياه النيل) بشكل مسؤول ونهائي”.
وأضاف ترمب: “أدرك أنا وفريقي الأهمية الكبيرة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أنه “لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وتضر بجيرانها في هذه العملية”.
“يمكن التوصل إلى اتفاق دائم”
وجاء في رسالة ترامب إلى نظيره المصري: “أعتقد أنه من خلال الخبرة الفنية المناسبة والمفاوضات العادلة والشفافة ودور قوي للولايات المتحدة في الرصد والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، وسيضمن النهج الناجح إمدادات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف وسنوات الجفاف الطويلة لمصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جداً من الكهرباء، والتي يمكن توفير بعضها أو بيعها لمصر أو السودان”.
وكتب الرئيس الأمريكي مخاطباً الرئيس عبد الفتاح السيسي: “أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة”.
وأضاف: “إن حل التوترات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) هو على رأس أولويات جدول أعمالي، حيث أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإفريقيا، وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقاً حول سد النهضة (DAM!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا”.
واختتم الرئيس الأمريكي رسالته قائلاً: “شكراً لكم على اهتمامكم بهذه المسألة! مع أطيب التمنيات، أقدم لكم خالص تحياتي”.
ووجه ترامب، في نهاية رسالته، بإرسال نسخة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وكل من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان.
حيث جاء نص رسالة ترامب للرئيس السيسي كالآتي:
البيت الأبيض
واشنطن
١٦ يناير ٢٠٢٦
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
القاهرة
عزيزي الرئيس السيسي،
أشكركم على قيادتكم في الوساطة الناجحة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. إنني أقدر وأعجب بدوركم الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة، وشعبكم، منذ السابع من أكتوبر، ألفين وثلاثة وعشرين. لقد ألقت هذه الحرب بظلال ثقيلة على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة.
انطلاقاً من روح صداقتنا الشخصية والتزام أمريكا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني مستعد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة “تقاسم مياه النيل” بشكل مسؤول ونهائي. إنني وفريقي نتفهم الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وأرغب في مساعدتكم للوصول إلى نتيجة تضمن الاحتياجات المائية لمصر، وجمهورية السودان، وإثيوبيا، لفترة طويلة في المستقبل.
وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وتضر بجيرانها في هذه العملية.
إنني أعتقد أنه من خلال الخبرة الفنية الصحيحة، والمفاوضات العادلة والشفافة، والدور الأمريكي القوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا تحقيق اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل. إن النهج الناجح سيضمن إطلاقات مائية يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف وسنوات الجفاف الممتدة لمصر والسودان، بينما يسمح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جداً من الكهرباء، والتي ربما يمكن منح بعضها، أو بيعها، لمصر و/أو السودان.
أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة. إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير يقع على رأس قائمة أولوياتي، بينما أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا. وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقاً حول سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا. شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر. مع أطيب التمنيات. المخلص، دونالد جيه ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
نسخة مرسلة إلى:
صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
معالي تاي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
معالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.
المصدر : النيل للأخبار

