ترامب: مذكرة التفاهم استسلام إيرانى غير مشروط والحرب معها كانت “الأصعب”
قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الحرب مع إيران كانت “الأصعب” بين ثمانية نزاعات يؤكد أنه نجح في إنهائها، معتبراً أن مذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران تمثل في جوهرها “استسلاماً إيرانياً غير مشروط”.
وخلال فعالية كشف فيها عن الطائرة الرئاسية الجديدة، أكد ترامب أن الاتفاق مع إيران أوقف حرباً كلفت الولايات المتحدة والمنطقة أثماناً باهظة، مضيفاً أن بلاده لا تزال تفضّل الحل الدبلوماسي، لكنها تحتفظ بخيارات أخرى إذا تعثرت المفاوضات الجارية مع طهران.
وقال ترامب : “إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران فسنقوم بأشياء لا تسعدهم، لكنني لا أعتقد أننا سنصل إلى ذلك”، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأمريكية لضمان تنفيذ التفاهمات المعلنة.
وخصّ الرئيس الأمريكى قادة السعودية وقطر والإمارات بالشكر، مؤكداً أن علاقات واشنطن مع الدول الثلاث “رائعة”، ومشيداً بالدور الذي لعبته عواصم المنطقة في دعم جهود التهدئة والحوار خلال الأشهر الماضية. كما شكر الصين على ما وصفه بموقفها الإيجابي من الملف الإيراني، معلناً عزمه زيارة تركيا والعودة إلى الصين في وقت لاحق من العام.
وأكد ترامب أيضاً أنه يتمتع بعلاقات قوية مع إسرائيل، رغم الخلافات التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة بشأن إدارة الحرب في لبنان ومسار التفاوض مع إيران.
وفي الشق الاقتصادي، أشار ترامب إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد انتعاشاً غير مسبوق بعد التفاهم مع طهران، مؤكداً أن نحو 700 سفينة تعبر الممر البحري الحيوي حالياً وأن تدفق النفط عاد بقوة إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن هذا التطور سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحاته بعد إعادة فتح المضيق تدريجياً وعودة حركة الشحن التجاري عقب الاتفاق الأميركي الإيراني.
ومن جهة أخرى، استشهد ترامب بنتائج استطلاعات رأي متداولة على منصته “تروث سوشيال”، أظهرت تأييداً واسعاً للاتفاق مع إيران، معتبراً أن الرأي العام الأمريكى يدعم نهجه في إنهاء النزاعات العسكرية والانتقال إلى مرحلة التفاوض.
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي بينما تستعد واشنطن وطهران لإطلاق المحادثات الفنية الخاصة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل الاتفاق المبدئي إلى تسوية دائمة للملفات العالقة بينهما.
