تراجع أسعار النفط مع ترقب قرار ترامب بشأن استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفى
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أفاد تقرير بأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يرغب في منح المسار الدبلوماسي مزيدا من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الضربات العسكرية على إيران، وذلك عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة غدا الثلاثاء.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت مقتربة من مستوى 111 دولارا للبرميل، بعدما ارتفعت بأكثر من 2% يوم الجمعة الماضي، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 102 دولار للبرميل.
وذكرت منصة “أكسيوس”، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، بتفضيله مواصلة المسار الدبلوماسي، وهي الاستراتيجية التي أثارت قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا الحرب في أواخر فبراير الماضي بشن هجمات مشتركة على إيران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأول السبت، إنه لم يتخذ أي قرار بشأن تنفيذ ضربات جديدة، مؤكدا أن ترامب يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأسهم التوجه نحو استئناف المحادثات في تهدئة المخاوف من تجدد المواجهات، رغم استمرار الهجمات على السفن بالقرب من مضيق هرمز.
وكان خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، قد سجل ارتفاعا خلال أكتوبر الماضي، ووصل إلى أعلى مستوياته في 6 أشهر، رغم استئناف تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز وبينما قال ترامب الأسبوع الماضي إن محادثات السلام جارية، فإنه كرر تهديداته باستئناف الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن أحد كبار القادة العسكريين قدم للرئيس الأمريكي، الخميس الماضي، إحاطة بشأن الخيارات العسكرية المتاحة.
وقالت فلورنس شميت، كبيرة استراتيجيي الطاقة في بنك “رابوبانك”، إن التراجع الحالي في الأسعار “مؤقت”، مضيفة أن التصريحات الراهنة تشير إلى احتمال حدوث مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأحد، تلقيها بلاغا يفيد بتعرض سفينة لضربة بمقذوف في مضيق هرمز، وذلك بعد هجوم استهدف ناقلة للغاز الطبيعي المسال الجمعة الماضية، كما أفادت الهيئة بتعرض سفينة أخرى لضربة شرق رأس الخفجي في السعودية، داخل منطقة الخليج العربي.
ورغم اقتراب صادرات النفط الخام من الخليج العربي من مستويات ما قبل الحرب، لا تزال شحنات المنتجات النفطية تواجه قيودا.
وأسهم الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، في زيادة أسعار الوقود، مع تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار الديزل بالولايات المتحدة وأوروبا.
وفي ظل هذه التطورات، رفعت مجموعة “جولدمان ساكس” توقعاتها لسعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل في ديسمبر، وإلى متوسط 88 دولارا للبرميل خلال العام المقبل، مشيرة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد إمدادات النفط.
وفي سياق منفصل، اتفقت مجموعة “أوبك+” خلال عطلة نهاية الأسبوع على الإبقاء على حصص الإنتاج دون تغيير في ديسمبر، وذلك بعد الانتهاء من التراجع عن آخر تخفيضات طوعية للإنتاج في سبتمبر.. ويعد هذا القرار رمزيا إلى حد كبير، في ظل استمرار الأعمال العدائية.
المصدر : أ ش أ
