تجدد الاحتجاجات في السودان.. والأمن يمنع المتظاهرين من الوصول لقصر الرئاسة بالخرطوم
استخدمت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وأطلقت الرصاص في الهواء لمنع آلاف المحتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي في قلب الخرطوم.
وتدفقت، اليوم الاثنين، أعداد كبيرة من السودانيين في مسيرات جديدة اجتاحت شوارع الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري ومعظم مدن السودان الأخرى للمطالبة بإنهاء سلطة الجيش وعودة الحكم المدني.
وطالب المحتجون بإبعاد الشق العسكري من الحكم ومحاسبة المتسببين في قتل أكثر من 44 شخصا منذ انطلاق الاحتجاجات الرافضة للقرارات التي أصدرها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر والتي أعلن بموجبها حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء.
واعتبرت قوى سياسية فاعلة في الشارع السوداني؛ بينها لجان المقاومة وتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير؛ الاتفاق السياسي الموقع بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك في الحادي والعشرين من نوفمبر استمرارا لقطع الطريق أمام الفترة الانتقالية.
وشهدت ضاحية بحري- شمالي الخرطوم – أكبر المسيرات حيث احتش الآلاف من سكان أم درمان وشرق النيل في منطقة “المؤسسة” في وسط المدينة رافعين الإعلام والشعارات المطالبة بمدنية الدولة.
وحتى الان تتعثر كل المحاولات الرامية لتهدئة الشارع السوداني؛ حيث رفضت لجان المقاومة التي قادت إلى جانب تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي – الثورة التي أطاحت بنظام عمر البشير في أبريل 2019؛ دعوة وجهها لها رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان “يونيتامس” فولكر بيرتس للاجتماع به وبحث حلول للازمة.
وانتقد دبلوماسيون ومراقبون ما أسموه “تقاعس” البعثة عن القيام بدورها المنصوص عليه في قرار إنشائها في يونيو 2020 والمتمثل في حماية الوثيقة الدستورية والمدنيين وفقا للمهام الموكلة لها في القرار رقم 2524 والذي ينص على أن تعمل على دعم الانتقال الديمقراطي وحماية الوثيقة الدستورية والمدنيين وبناء السلام.
المصدر: وكالات
