بوتين أمام منتدى بطرسبورج: استراتيجيتا الاقتصادية جيدة ونتوقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الحالي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، “أنه من المتوقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الحالي وذلك بفضل استراتيجيتنا الاقتصادية”.
وقال بوتين، في كلمته خلال الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورج الاقتصادي الدولي اليوم، “إن الربع الثاني في العام الماضي كان الأصعب بالنسبة لروسيا، حينها تطورت الأمور بسرعة واليوم يمكنني القول بكل تأكيد أن استراتيجية روسيا نجحت، مشيرا إلى أن الناتج المحلي زاد بنسبة 3.3% في أبريل الماضي.
وأضاف “أن نجاحنا في السياسة الاقتصادية سمح بتخفيض نسبة البطالة التي تقترب من أدنى مستوى لها في تاريخ بلادنا.. وهناك ديناميكية إيجابية بتطوير القطاعات غير المرتبطة بتصدير الغاز والنفط في روسيا”، مشددا على ضرورة زيادة الإنفاق بالصناعات العسكرية لضمان أمن البلاد.
وتابع “أن ما تحدثنا عنه في العام الماضي نتيجة للعمل المشترك للحكومة ورجال الأعمال، وهو ما أعددناه ونفذناه على أرض الواقع وأتى بثماره الآن”، لافتا إلى أن مؤشرات الصناعات التحويلية بلغ 2.9% على الرغم من تعرض هذا القطاع للضربة الأكبر من الحصار.
وأوضح بوتين أن التضخم في روسيا الآن عند 2.2% في سابقة تاريخية أقل بكثير من دول عديدة في الغرب ودول الاتحاد الأوروبي، منوها بأن نجاحنا في السياسة الاقتصادية سمح بتخفيض نسبة البطالة التي تقترب من أدنى مستوى لها في تاريخ بلادنا، مؤكدا أن المنظومة المالية في روسيا بشكل عام مستقرة.
وقال الرئيس الروسي “قطاعنا الخاص وشركاتنا تمكنت من شغل الفراغ الذي تركته الشركات الغربية المنسحبة من روسيا، ولم نطرد أي أحد من أسواقنا، كنا نعتمد دائما على إتاحة الفرصة في الاختيار ودراسة الأسواق، لكن كل العلامات التجارية التي تبيع بضائعها هنا، هي بضائع روسية بعلامة تجارية أجنبية ، لهذا لم يتوقف الإنتاج، ولكن تغيرت العلامة التجارية فحسب”.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – في كلمته خلال الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي – : “روسيا كانت وستبقى لاعبًا على الساحة الدولية، فقد حافظنا على نمو اقتصادنا وهو ما أصبح واضحًا للجميع، ومازلنا نشارك في الأسواق العالمية، ونتشارك مع كثير من الشركات الأجنبية، كما قمنا بدعم مستوى المعيشة الجيد للأسر الروسية، وتجاوزنا أضرار الحصار الاقتصادي وخروج الشركات الأجنبية”.
وأضاف بوتين: “أنه بغض النظر عن العقوبات التي وقعت في العام الماضي، لم نمش على درب العزلة، بل تعاملنا مع الشركاء الذين يلعبون دور القاطرة في تطوير اقتصادنا”، مشيرًا إلى أن الدول الرائدة التي لا تخضع للضغوطات الغربية، زادت حجم التعاملات معها، والآن أصبحت الأسواق الاقتصادية تعمل بشكل أكبر مقارنة بالتغيرات السياسية.
وتابع: “علينا أن نطور ونحدث آليات التصدير لتكون أكثر مرونة وسهولة لقطاع الأعمال، ونحن اليوم نخرج إلى أسواق صديقة، نحتاج أن نتكيف معها من خلال ضمان وتأمين البضائع، ودعم المنتجين والمصدرين، وإعطائهم مزيدا من الضمانات”.
وأوضح الرئيس الروسي أن اقتصاد المبادرات يتطلب زيادة القدرات الصناعية وتعزيز البنى التحتية واستخدام التقنيات الحديثة وبناء مجالات صناعية جديدة، وحتى تلك القطاعات التي لم تظهر سابقًا فلديها الآن فرصة، وهو ما يتطلبه اقتصاد المبادرات.
وأكد أنه علينا أن نروج لبضائعنا عبر الإنترنت، ويمكن لأي أعمال صغيرة أن تجد سوقا لها عبر الإنترنت، حيث إننا لدينا آفاقا جيدة في هذا المجال، لذلك لابد من زيادة العمل عن بعد، لا سيما في الأقاليم التي يصعب الوصول إليها، مشيرا إلى أننا نقوم بتطوير شبكات الاتصال، وتم توفير حوالي 300 ألف كيلومتر من خطوط الاتصالات في العام الماضي، كما تم توصيل الإنترنت لخمسة ملايين مستخدم إضافي.
وأشار بوتين إلى أننا نسعى لتوسيع خطط مد طرق النقل عبر البلاد، بما فيها مد طرق سريعة وجسور وسكك حديدية جديدة، مؤكدا أن السكك الحديدية سهلت الوصول إلى الشرق الأقصى، وقللت من أزمة السير، وسهلت الوصول إلى دول آسيا.
ونوه بأن حوالي 90% من التجارة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تم بالعملة الروسية الروبل، كما أن 80% من التسويات التجارية بين روسيا والصين تنفذ بالروبل واليوان، مشيرًا إلى أن السلطات الروسية تطور آليات جديدة للحسابات الدولية، وقال إن “التغيرات جارية في جميع أنحاء العالم وفي جميع القطاعات الأساسية، وهي تغيرات عميقة وجذرية ولا رجعة فيها وعلينا أن نكون مستعدين لدخول المرحلة الجديدة من التغيير.
وبشأن السياحة.. قال بوتين: “إن السياحة الداخلية تتطور بشكل ديناميكي وارتفعت نسبتها العام الماضي بأكثر من 11%، موجها الحكومة بتخصيص مزيد من الأموال لمشروعات بناء فنادق جديدة عبر البلاد لدعم السياحة الداخلية”.
وأضاف أن روسيا من الدول الرائدة في مجال تطوير التكنولوجيا الرقمية واستخدامها في الاقتصاد، مشددًا على ضرورة تعزيز وحماية الأمن المعلوماتي في مختلف المجالات لضمان أمن البلاد.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

