بعد قتال 48 يوما.. غزة تلتقط أنفاسها في “هدنة قصيرة”
دخلت “الهدنة الإنسانية” في قطاع غزة حيز التنفيذ، صباح اليوم الجمعة، بعد عدوان إسرائيلي تواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي بحق شعبنا في القطاع المحاصر، أسفر عن استشهاد أكثر من 15 ألف مواطن، بينهم 6150 طفلا، وأكثر من 4 آلاف امرأة، بالإضافة إلى أكثر من 36 ألف جريح.
وتستمر الهدنة لمدة أربعة أيام قابلة للتمديد، يتخللها الإفراج عن عدد من المعتقلات، والمعتقلين الأطفال من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال مساعدات إغاثية وكميات من الوقود.
وأفادت تقارير إخبارية بأن الطيران الإسرائيلي ابتعد عن سماء غزة تدريجيا منذ بدء وقف النار.
وأكدت دخول مئات الشاحنات إلى غزة عبر معبر رفح، وخروج سيارات الإسعاف ناقلة الجرحى إلى المستشفيات المصرية.
وبدأت الهدنة صباح الجمعة على أن يليها إفراج عن دفعة أولى من الأسرى المدنيّين لدى حركة حماس بعد الظهر، على ما أعلنت قطر الخميس، بينما أكّدت حماس مبادلة أسرى إسرائيليّين بأسرى فلسطينيّين.
ودخلت حيّز التنفيذ في تمام السابعة صباح اليوم (05,00 ت ج)، على أن يتم تسليم دفعة أولى من الأسرى المدنيين من قطاع غزة في تمام الرابعة مساء (14,00 ت ج) من يوم الجمعة.
في حين سيكون عدد المفرج عنهم 13 هم نساء وأطفال، كما سيضم عددا من المدنيين المُفرج عنهم، ليصل الإجمالي إلى 50 على مدى 4 أيام.
كذلك سيتم من خلال أيام الهدنة جمع المعلومات حول بقية الأسرى للنظر في إمكانية أن يكون هناك أعداد أكبر يتم الإفراج عنهم وبالتالي تمديد هذه الهدنة
بالتزامن، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش استكمل انتشاره على خطوط الهدنة المؤقتة مع بدء تطبيق الاتفاق الساعة السابعة بالتوقيت المحلي.
وفي الساعات الأخيرة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، شن الاحتلال الإسرائيلي غارات مكثفة على شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، طالت مدارس تؤوي نازحين ومستشفيات ومنازل، أسفرت عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى.
وفي وقت سابق، رحب رئيس دولة فلسطين محمود عباس والقيادة الفلسطينية، باتفاق الهدنة الإنسانية، وجددوا الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي، لتجنيب شعبنا مزيدا من الويلات وحقن دماء أطفالنا ونسائنا الذين يتعرضون لإبادة جماعية مع عائلاتهم.
وخلال الاجتماعات والاتصالات المكثفة التي عقدها الرئيس محمود عباس مع زعماء العالم، منذ بدء عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا في غزة والضفة، أكد ضرورة الوقف الفوري للعدوان وجرائم الإبادة الجماعية بحق شعبنا، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وكذلك وقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين في الضفة الغربية.
وجدد الرئيس رفض دولة فلسطين القاطع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو من الضفة، بما فيها القدس، مشددا سيادته على أنه لا حل أمنيا أو عسكريا لقطاع غزة، وأن غزة هي جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات سلطات الاحتلال في فصل القطاع عن الضفة والقدس أو إعادة احتلاله، أو اقتطاع أي جزء منه.
وأكد الرئيس أن الأمن والسلام يتحققان من خلال التوجه للحل السياسي وفق حل الدولتين القائم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية.
المصدر: وكالات
