تسابق الدول الغربية الزمن لإجلاء رعاياها من أفغانستان عقب مغادرة الرئيس أشرف غني البلاد وأمر حركة طالبان مقاتليها دخول كابول.
وأعلنت الخارجية الفرنسية اليوم الأحد أنها أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الإمارات العربية المتحدة لتسهيل إجلاء الرعايا الفرنسيين من أفغانستان بعدما نقلت سفارتها إلى مطار كابول في ظل هجوم طالبان.
وقالت الخارجية في بيان إن “وزارة الجيوش سترسل في الساعات المقبلة تعزيزات عسكرية ووسائل جوية إلى الإمارات العربية المتحدة لبدء أولى عمليات الاجلاء نحو ابوظبي”، مضيفة أنها قررت أيضا “نقل السفارة إلى موقع مطار كابول (…) للبدء خصوصا بإجلاء جميع مواطنينا الذين لا يزالون في البلاد”.
وقالت باريس إن “السفارة ومركز الأزمات والمساندة” في وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية “على اتصال بالفرنسيين الذين أبلغوا عن أنفسهم”.
وأوضحت أن “عمليات الإجلاء المنهجية لمواطنينا جارية منذ أسابيع”، مضيفة أنه تم استئجار رحلة خاصة في 16 تموز/يوليو.
وأعادت فرنسا التشديد على رغبتها في “الاستمرار بتوفير الحماية لشخصيات المجتمع المدني الأفغاني وللمدافعين عن حقوق الإنسان والفنانين والصحافيين الذين يتعرضون للتهديد بشكل خاص بسبب التزامهم”. وقال البيان “يجري حاليا القيام بكل شيء للحفاظ، قدر الإمكان، على القدرة على إصدار تأشيرات من مطار كابول”.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بدء إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين والأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة ويخشون على حياتهم.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن رفع إلى خمسة آلاف عدد الجنود الأمريكيين في مطار كابول لضمان عملية الإجلاء هذه التي تشمل 30 ألف شخص.
وواصلت المروحيات الأمريكية كما حصل السبت، رحلات ذهابا وإيابا بين السفارة الأمريكية الواقعة في المنطقة الخضراء” المحصنة في وسط العاصمة والمطار الذي بات المخرج الوحيد من البلاد.
وقررت إيطاليا اليوم إجلاء دبلوماسييها ورعاياها والمتعاونين معها من الأفغان بشكل عاجل من أفغانستان. وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية أن أول رحلة عسكرية ستصل إلى كابول الأحد لبدء عملية الإجلاء “في مواجهة تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان”. وقال وزير الدفاع لورنزو جويريني في البيان إنه قرر أيضا “تسريع نقل المتعاونين الأفغان إلى إيطاليا”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني في تغريدة على تويتر أن برلين نقلت الأحد موظفيها الدبلوماسيين في أفغانستان إلى مطار كابول قبل إجلائهم المقرر الإثنين، حسب مصدر في وزارة الدفاع الألمانية.
وكان ماس صرح لصحيفة ألمانية اليوم “لن نجازف بترك أبنائنا يقعون بأيدي طالبان”. وقد عقد الأحد اجتماعا طارئا لتنظيم عمليات إجلاء “موظفين ألمان وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر”. وقالت وزيرة الدفاع أنيغريت كرامب كارينباور السبت إن الجيش الألماني سيساعد في عمليات الإجلاء هذه. وأوضحت وزارة الدفاع أن عدد موظفي السفارة الذين ما زالوا موجودين في كابول أقل من مئة.
أما السويد فستجلي موظفي سفارتها قريبا “بما يشمل الموظفين الأفغان المحليين” حسب ما أوضحت وزيرة الخارجية آن لينده.
في المقابل أكدت روسيا الأحد أنها لا تعتزم إخلاء سفارتها، مشيرة أيضا إلى أنها تعمل من أجل عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول أفغانستان.
المصدر: وكالات

