بعد أسابيع من الإغلاق.. الحياة تعود في عدد من دول العالم وسط تحذيرات من موجة ثانية لـ”كورونا”
ببدأت عدة دول حول العالم في تخفيف الإجراءات الاحترازية، والخروج من العزل بسبب جائحة كورونا، في إطار محاولات لحل معضلة إعادة فتح الاقتصادات مع استمرار احتواء الفيروس.
وفي أوروبا، القارة الأكثر تضررا في العالم، بدأت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات كبيرة لتخفيف عمليات الإغلاق، في حين أعلنت بريطانيا عن خطوات أكثر حذرا.
ففي فرنسا، تدفقت حركة المرور على طول شارع الشانزليزيه في باريس حيث قام العمال بتنظيف واجهات المتاجر قبل إعادة فتحها.
ومع تراجع عدد المصابين بكوفيد 19 الذين يتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة في إيطاليا إلى 999 شخصا، متدنيا عن ألف مريض للمرة الأولى منذ 10 مارس، بدأت البلاد في 4 مايو تخفيف قيود الإغلاق التام، حيث من المقرر أن تعيد فتح المتاحف ومحال البيع بالتجزئة للسلع غير الغذائية.
لكن السلطات الإيطالية طالبت الإيطاليين بلزوم الحيطة، محذّرة من موجة تفش ثانية للوباء، بينما قالت وزارة الصحة الألمانية إن السلطات تأخذ ارتفاع معدل الإصابة على محمل الجد لكن ذلك لا يعني أن تفشي المرض خرج عن السيطرة.
وفي روسيا، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنهاء عطلة العمل في روسيا بسبب كورونا، ليبدأ استئناف العمل اعتباراً من الغد، لكن سيتعين على المناطق الروسية تحديد المؤسسات التي سيُسمح لها بالعمل وسبل العزل التي ستفرضها على سكانها.
وكانت الحكومة الروسية أقرت شهر أبريل عطلة مدفوعة الراتب، لإبطاء تفشي فيروس كورونا، في الوقت الذي تجاوزت فيه الإصابات في روسيا نظيراتها في إيطاليا وبريطانيا لتأتي في المركز الثالث على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة وإسبانيا، لكن لا يزال عدد الوفيات منخفضا نسبيا.
وفي كوريا الجنوبية، التي تجنبت إلى حد كبير إجراءات الإغلاق من خلال برنامج ضخم للفحوص وتتبع المخالطين، تسارع السلطات لاحتواء تفشٍّ جديد يرتبط بعدد من النوادي الليلية.
وفي نيوزيلندا، التي حققت نجاحا في مكافحة العدوى بواحدة من عمليات الإغلاق الأكثر صرامة وسرعة، قالت السلطات إنها ستفتح مراكز التسوق والمقاهي ودور السينما هذا الأسبوع.
وفي الولايات المتحدة، حيث كانت أرقام البطالة التي صدرت الأسبوع الماضي هي الأسوأ منذ الكساد الكبير، يحاول الرئيس دونالد ترمب تحويل التركيز نحو إعادة فتح الاقتصاد. وبدأت ولايات عديدة تخفيف القيود رغم استمرار ارتفاع حالات الإصابة.
ورغم أن الهند التي فرضت العزل العام على سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة منذ مارس، أبلغت عن ارتفاع يومي قياسي في الحالات، لكنها قالت إنها ستبدأ استئناف خدمات السكك الحديدية للركاب من خلال 15 قطارا خاصا ابتداء من غد الثلاثاء.
من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن رفع إجراءات العزل العام “ببطء وتدريجيا” أمر ضروري، مشيرا إلى أن القفزة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية وألمانيا أثارت مخاوف عالمية من موجة عدوى ثانية.
وأضاف أن رفع إجراءات العزل العام أمر معقد وصعب، وأن ألمانيا وكوريا الجنوبية والصين جميعها بها أنظمة تتيح لها الاستجابة لأي طفرة جديدة في عدد الإصابات.
المصدر: وكالات

