بالفيديو .. شكري ونظيره اليوناني : ملتزمون بالاتفاق بشأن الحدود البحرية وأمن الطاقة في شرق المتوسط
أكد وزير الخارجية سامح شكري أنه على الأمم المتحدة والسكرتير العام للأمم المتحدة ضرورة اتخاذ موقف واضح إزاء شرعية أو عدم شرعية الحكومة الليبية المنتهية ولايتها في ليبيا.
وقال شكري – في مؤتمر صحفي مشترك اليوم /الأحد/ عقب مباحثاته مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياديس – إن هذه الحكومة أتت وفقا لاتفاق وتفاهم تم صياغته واعتماده من قبل الأمم المتحدة وبالتالي لا يجب أن تكون الأمم المتحدة صامتة فيما يتعلق بالتنفيذ الكامل والأمين لما اعتمدته وصاغته من اتفاق واضح ضمن منتدى الحوار الليبي عندما كلف هذه الحكومة بالاضطلاع بمدة ولايتها وبمهمة محددة وهي الوصول الى نهاية المرحلة الانتقالية بعقد الانتخابات في 24 من ديسمبر الماضي وهي المسئولية التي لم تضطلع بها.
وأضاف أن الاتفاق كان واضحا وله فترة زمنية محددة انتهت في 22 يونيو، وبالتالي لا يجب التعامل مع هذا الوضع غير المرتكز علي أي قدر من الشرعية، مؤكدا ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت ودعم جهود مجلس النواب الليبي ذات الصلة.
وأشار إلى أنه أطلع وزير الخارجية اليوناني على الجهود التي تقوم بها مصر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية والمشاورات الجارية حول وضع الإطار الدستوري الذي سوف يتم على أساسه عقد الانتخابات والانتهاء من المرحلة الانتقالية وهو ما يعزز من التوصل إلى تفاهم ليبي-ليبي لإنهاء الأزمة ويؤدي إلى استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة واستفادة الشعب الليبي من مقدراته بعيدا عن أية تدخلات خارجية.
وأوضح أنه شدد ونظيره اليوناني على أهمية خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد.
وذكر بأن مصر واليونان كانتا قد وقعتا قبل عامين اتفاقا لتعيين الحدود البحرية بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانبين أكدا اليوم التزامهما بالاتفاق الذي يعود بالعديد من المنافع الاقتصادية على بلدينا، ويسهم فى خلق أجواء تعاون إيجابية فى شرق المتوسط، منوها بأن مصر هي الجسر بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي.
ووصف شكري هذا الاتفاق بأنه “جوهري” تم إبرامه وفقا لقواعد القانون الدولي ويتسق معها ويستخلص منه البلدان مصالح عديدة ونلتزم بشكل قاطع بما يحققه لنا من مصالح.
من جهته، أكد وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، أن هناك صداقات بين مصر واليونان، ومصر ليست شريكا استراتيجيا فقط، ولكن أكثر من ذلك، معبرا عن تقديره للدعم الذى تقدمه مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، سواء على مستوى السياق الثنائي أو الاتحاد الأوروبي، وداخل جامعة الدول العربية وغيرها من المجموعات الدولية.
وقال” إن كلا البلدين يتفقان على أن هناك أهدافا استراتيجية ترتكز على تحقيق الاستقرار فى ليبيا وشرق المتوسط، لإفساح الطريق للانتخابات الرئاسية والبرلمانيةّّّ”.
وأضاف” اتخذنا العديد من الخطوات لدعم الشعب الليبي وتقديم مساعدات حثيثة، كما افتتحنا سفارة فى طرابلس، ونقيم مشروعات اقتصادية فى بنى غازى، وأعبر عن القلق إزاء الأفعال التي تهدد الاستقرار مع الوضع الحالي الهش أصلا فى ليبيا”.
وأوضح أن الاتفاق الذي تم مؤخرا بين الحكومة الليبية المنتهية ولايتها والحكومة التركية يتعارض مع اتفاقات الأمم المتحدة، مشددا على أن حكومة الوحدة للمنتهية ولايتها فى ليبيا لا تستطيع الدخول فى اتفاقيات تهدد العلاقات الخارجية لليبيا، حيث انتهت ولايتها منذ فترة طويلة ولا تمثل الشعب الليبى ولا يجوز لها أن توقع أية اتفاقيات دولية أوعقد أي التزامات.
وتساءل وزير خارجية اليونان حول رد الفعل العالمي، إذا ما قامت اليونان بإجراء مماثل للفعل التركي تتجاهل فيه مثلا جزيرة كصقلية، في إشارة إلى تجاهل هذا الاتفاق التركي مع الحكومة المنتهية ولايتها في طرابلس لجزر يونانية.
وأكد أن اليونان لديها النية والالتزام للدفاع عن حقوقها بكل السبل القانونية الممكنة، وتحترم مبادئ القانون الدولى ولا تقوض الأمن والسلام الدوليين، وأشار إلى أن مصر واليونان يتشاركان فى مساعدة ليبيا لتكون دولة مستقرة وجعل البحر المتوسط منطقة مزدهرة وآمنة ومستقرة.
المصدر : أ ش أ
