بالصور .. وزيرة البيئة: “كوب 27 و28” يستكملان الدور الريادي لمصر والإمارات في التنمية المستدامة
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ “كوب 27″، أن مؤتمري الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (كوب 27) و(كوب 28)، يستكملان الدور الريادي لمصر والإمارات في دفع عجلة التنمية المستدامة والتنمية الصديقة للبيئة والتكنولوجيات التي تعمل لصالح الأجيال القادمة.
ووصفت وزيرة البيئة، الدورة الحالية من “كوب 27” والتي ستنطلق في شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، بأنها دورة شاملة متكاملة تنفيذية إنسانية، معربة عن اعتزازها بالشراكة المصرية الإماراتية على كل المستويات.
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد -في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات “وام” اليوم /الثلاثاء/- “إن وجود مؤتمر المناخ 2022 على أرض مصرية ومؤتمر المناخ 2023 في الإمارات يمكّن الدولتين في المجموعة العربية المعنية بشؤون البيئة على المستوى الوزاري في جامعة الدول العربية، وهو ما سيغير من الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تلعبه المجموعة في قضية التغير المناخي ليس فقط على مستوى التفاوض أو ما يهم الدول العربية والبلدان النامية، ولكن على مستوى الشراكات من خلال فتح شراكات للاستثمارات الجديدة في القطاع الخاص، وبدء التفكير بقوة في الوظائف الخضراء التي يكمن تحقيقها في الدول العربي، ونقل التكنولوجيا وكيفية توطينها على مستوى الدول العربية والأجيال القادمة، وأخيراً تحقيق التصالح بين البيئة والتنمية، فهناك تحدي بين التنمية السريعة والحفاظ على البيئة وترشيد استخدام الموارد الطبيعية.
وأضافت أن الوقت قد حان لمصر والإمارات، لتقديم كيفية صياغة جهود العمل المناخي مرة أخرى لصالح العالم، مؤكدة أن عقد مؤتمر المناخ 2022 على أرض مصرية ومؤتمر المناخ 2023 في الإمارات، سيغير من الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تلعبه المجموعة العربية في قضية التغير المناخي على مستوى الشراكات الاستثمارية والوظائف الخضراء ونقل التكنولوجيا وتوطينها، وتحقيق التصالح بين البيئة والتنمية.
وأكدت فؤاد اعتزاز بلادها بالشراكة المصرية الإماراتية وهي تتعدى حدود تنظيم مؤتمرات المناخ فهي على مستوى المجالات، حيث إن cop-28″ هو استكمال لـ”cop-27″، واستضافة مؤتمر المناخ لدورتين متتاليتين في دولتين عربيتين تشكل رسالة قوية لدولنا العربية تجاه العالم، ونعول على إصدار توصيات “cop-27” تساعد على اتخاذ قرارات أكثر صرامة في موضوع التكيف والتمويل وهو ما سيتم مناقشته في الهدف العالمي للتكيف والهدف الجديد للتمويل.
ولفتت إلى أنه عقب انتهاء “cop-27” سننتقل إلى الإمارات للاستعداد لـ”cop-28″، مشيرة إلى أن العامين الحاليين حرجان على المستوى العالمي، حيث حان الوقت للشقيقتين مصر والإمارات أن تقدما للعالم كيفية صياغة جهود العمل المناخي مرة أخرى لصالح العالم وليس فقط لصالح المجموعة العربية.
وشاركت وزيرة البيئة فى إفتتاح فعاليات نموذج محاكاة طلاب جامعة القاهرة للدورة الـ 27 من مؤتمر الدول الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ “COP27″، الذى نظمته جامعة القاهرة بالتعاون مع وزارة البيئة والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد والمعهد القومي للتنمية المستدامة ومشروع الحوكمة الاقتصادية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، بحضور الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة ، الدكتورة شريفة شريف المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، والسيدة ليزلى ريد مديرة الوكالة الإمريكية للتنمية الدولية.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال كلمتها أن إحتضان جامعة القاهرة لنموذج محاكاة مؤتمر تغير المناخ يدعو للفخر، للخروج به من هذا الكيان الوطني العملاق، مشيرة إلى الفرصة العظيمة التي اتيحت للشباب المشارك، وضرورة الفخر بها واغتنام فرص التدريب والتعلم والاستفادة من الأخطاء، وعرض ملخص لهذه التجربة لإظهار حجم المجهود الحقيقي الذي يبذل على مستوى الدولة للخروج بمؤتمر مناخ متميز ناجح بجهود الشباب والمصريين كافة.
وأوضحت وزيرة البيئة أن فكرة مؤتمر المناخ COP27 مؤتمر للتنفيذ أتت بعد العمل على الورق على مدار ٧ سنوات منذ اتفاق باريس حتى ٢٠٢١، لوضع رؤى قواعد تنفيذ اتفاق باريس والانتهاء منه في مؤتمر المناخ الأخير بجلاسكو COP26، لتكون هذه الدورة بداية مرحلة التنفيذ في العديد من المجالات المطروحة كخفض الانبعاثات والوفاء بالتعهدات، والتأكيد على أن أفريقيا والدول النامية لم تكن المتسبب الرئيسي في انبعاثات تغير المناخ، وفكرة الانتقال العادل وتمويل المناخ.
ولفتت الوزيرة إلى أن مصر تحرص على التنفيذ الفعلي على الأرض، وتسليط الضوء على الجمهورية الجديدة التي تقوم على اجراءات تنفيذية حقيقية، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية وشركاء التنمية، وألا تكون مناقشات مؤتمر المناخ COP27 حبيسة القاعات وإنما تجد تمثيل حقيقي في الواقع، فتم العمل على مدار ١١ شهر على الوصول بمدينة شرم الشيخ أقرب ما يكون لمدينة صديقة للبيئة فى ظل ما يتطلبه التحول الأخضر من عمل لسنوات، فيتم توليد الطاقة بالألواح الشمسية، وتنفيذ منظومة نقل كهربي وبالغاز الطبيعي لوسائل النقل بالمدينة، وأيضا تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الصلبة البلدية بالاستعانة بتحالف مصري إماراتي للقيام بعمليات الجمع والنقل ونظافة الشوارع والتدوير. مضيفةً أنه تم رفع كفاءة المحميات الطبيعية كجزء مهم يتعلق بالتنوع البيولوجى، حيث تضمنت عملية تحويل مدينة شرم الشيخ لمدينة خضراء عدة مكونات من طاقة جديدة ومتجددة، مخلفات، نقل كهربائى، سياحة خضراء.
وقدمت وزيرة البيئة مثالاً على فكرة السياحة الخضراء بسياحة مشاهدة الطيور المهاجرة والتى تتمتع بها مصر وهى نموذج للحفاظ على التنوع البيوجى ،فإذا ارتفعت درجات الحرارة فسيتسبب ذلك فى التأثير على مسارات تلك الطيور وتوقيتات مجيئها لمصر، كما يمكن أن يتسبب إرتفاع الحرارة فى عدم قدرتها على الإنتقال من مكان لأخر نتيجة هذا الإختلال فى درجات الحرارة، أو أن تفقد مصدر المياه، أو تفقد دورة حياتها.
وأكدت وزيرة البيئة أن مؤتمر المناخ وعملية تحويل مدينة شرم الشيخ لمدينة خضراء، يتم تنفيذه بالتعاون مع كافة الجهات وشركاء التنمية، وهو محاولة لتجسيد الجمهورية الجديدة والفكر الجديد.
وأشارت وزيرة البيئة خلال كلمتها إلى المنطقة الخضراء التى ستنفذها مصر فى المؤتمر تتيح المجال لمشاركة المرأة والشباب والمجتمع المدنى والمجتمعات المحلية وكافة الأطياف للتعبير عن افكارهم وتقديم مقترحاتهم ، نظراً لكون مؤتمر المناخ مؤتمراً شمولياً يضم كافة أطياف المجتمع، والمنطقة الخضراء تم تصميمها بحيث تناقش نفس الموضوعات التى ستطرح داخل المنطقة الزرقاء ، مشيرةً إلى أن وجود الشباب والمرأة سيكون أحد الأذرع التى ستساعد على التنفيذ على أرض الواقع والمساهمة فى التصدى للتغيرات المناخية.
وأعربت وزيرة البيئة عن فخرها بكافة المشاركين سواء من قاموا بتقديم مبادرات أو من لم يسعفهم الوقت لتقديم مبادرة، مشيرةً إلى أن الطموح والإقتناع بإمكانية الوصول وتحقيق الهدف هو الدافع للنجاح والحفاظ على الحياة على كوكب الأرض.
ويشارك فى النموذج عدد ١٥٣ طالب وطالبة يتم تقسيمهم لمجموعات، حيث تقوم كل مجموعة من الطلاب بتمثيل دولة من الدول المشاركة في المؤتمر ويتم تجميع البيانات الخاصة بتغيرات المناخ في هذه الدولة وعرضها في نموذج المحاكاة، الذي سيتم عرضه خلال المؤتمر، و يستهدف النموذج، تخريج عناصر مؤهلة للمشاركة في مختلف جوانب الحياة العملية، وإعداد صف ثان من طلاب الجامعة لأن يكونوا قادة المستقب
المصدر : رئاسة مجلس الوزراء




