انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة بين مصر وجزر القمر برئاسة وزيرى الخارجية
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجزر القمر، مشددًا على التزام مصر بدعم جزر القمر في مختلف المجالات ومشاركة الشركات المصرية في تنفيذ خطة “جزر القمر بازغة 2030”.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الخارجية، اليوم الأحد، لأعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين مصر وجزر القمر، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومن الجانب القمري محمد مباي وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة، وذلك في إطار الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية ودفع أطر التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وأوضح الوزير أهمية البناء على ما تحقق من تعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة والتشييد والبناء، مشددا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المصرية في جزر القمر، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأكد استعداد الشركات المصرية للإسهام في تعزير البنية التحتية والرياضية لاستضافة جزر القمر منافسات “دورة ألعاب الدول المطلة على المحيط الهندي” العام المقبل.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل زيادة حجم التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وعلى أهمية الاستفادة من التسهيلات والفرص التي يوفرها تجمع “الكوميسا” ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتحقيق هذا الهدف، مشيرًا إلى محورية تدشين مناطق لوجستية بالبلدين لتيسير حركة التبادل التجاري والسلعي.
وأعرب عن استعداد مصر لدعم الجهود القمرية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال نقل الخبرات المصرية وبرامج بناء القدرات والتدريب، عبر الدورات التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب المنح التعليمية المقدمة من الأزهر الشريف ووزارة التعليم العالي.
واستعرض وزير الخارجية التحضيرات الجارية لانعقاد منتدى إفريقيا العلمين، المقرر عقده الشهر المقبل على هامش القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
من جانبه..أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالعزيز قنصوة الحرص على تعزيز التعاون مع جمهورية القمر المتحدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وبناء القدرات.
وأشار إلى استعداد المؤسسات التعليمية والجامعات المصرية لتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والعلمي مع الجانب القمري؛ بما يسهم في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية ودعم جهود التنمية البشرية، استنادًا إلى الخبرات والإمكانات التي تمتلكها مصر في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي.
وبدوره.. أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة محمد مباي عن تقدير بلاده لما تشهده العلاقات مع مصر من تطور ملحوظ، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه مصر لجزر القمر في مختلف المجالات التنموية والتعليمية وبناء القدرات.
وأكد تطلع بلاده إلى البناء على نتائج أعمال اللجنة المشتركة؛ بما يعزز الشراكة الثنائية ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.
وشهدت أعمال اللجنة التوقيع على عدد من الوثائق ومذكرات التفاهم، شملت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الفني، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التدريب الدبلوماسي، بالإضافة إلى التوقيع على محضر أعمال اللجنة المشتركة والبيان الختامي، بما يعكس حرص الجانبين على إرساء إطار مؤسسي متكامل لدفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
