ملتقى الحوار الليبي في تونس يبحث الاتفاق على حكومة وحدة وانتخابات توافقية
أكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن الليبيين يقفون أمام مرحلة اليقين وتحقيق الاستقرار والازدهار، معتبرة أن بلوغ هذا الملتقى واتفاق وقف إطلاق النار في أرجاء ليبيا لم يكن سهلاً خاصة في ظل ما يعيشه هذا البلد بسبب جائحة “كورونا”، مؤكدة أنها على ثقة في وصول الفرقاء الليبيين إلى حلول توافقية.
وأضافت وليامز – خلال كلمتها في افتتاح “ملتقى الحوار السياسي الليبي” بعنوان “ليبيا أولاً”، الذي انطلقت أعماله، اليوم/الاثنين/، بالعاصمة التونسية برعاية الأمم المتحدة – أن الجميع يقف اليوم في تونس على مشارف ليبيا الجديدة بعد سنوات من الحروب والدمار والتشتت، اعتمادًا على عزيمة الليبيين ومساندة إرادة الشعب الليبي وحقه في حماية وطنه وسيادته وثروات بلاده، مؤكدة أن الوصول إلى الملتقى السياسي الليبي لم يكن سهلاً.
بدوره، حذر الرئيس التونسي قيس سعيد من خطر تقسيم دولة ليبيا على المنطقة بأكملها، مبديًا تخوفه من أن ذلك سيكون مقدمة لتقسيم دول مجاورة.
وقال الرئيس قيس سعيد – في كلمته خلال افتتاح ملتقى “الحوار السياسي الليبي”، إن البعض لا يزال يعمل على التقسيم في ليبيا، وعلى الجميع الاقتناع بأن الحل في ليبيا لا يمكن أن يخرج من البنادق.
وأوضح قائلاً: “لا وصاية على الشعب الليبي والحل يجب أن يكون نابعًا من إرادة الشعب الليبي”، مؤكدًا قناعته بأن الحل لا يمكن أن يكون إلا (ليبي – ليبي)، مضيفًا أنه قد تتناقض الرؤى وتتعارض المقاربات وهو أمر طبيعي في كل الدول والمجموعات البشرية ولكن الحلول في ليبيا يجب أن تكون سلمية لأن الحروب والمعارك والدماء لا تخلف سوى الضغائن التي لن تزول إلا بعد عشرات العقود وتبقى ذكراها حاضرة على مر التاريخ.
واقترح سعيد أن يلتزم كل من سيقود المرحلة الانتقالية بنص الدستور المؤقت أو النظام المؤقت، وأن لا يسعى من سيتولى إدارة المرحلة الانتقالية الى الترشح إلى منصب بأحد المؤسسات ستوضع في دستور ليبيا القادم، ولا الترشح للرئاسية ولا لعضوية المجلس النيابي لأن في ذلك وقاية للجميع من التوترات ومحاولات استغلال أي منصب أو مسؤولية لخدمة هذا الطرف أو ذاك، داعيًا إلى تجميع الأسلحة بكامل أنحاء ليبيا لكي لا تبقى أي قوة مسلحة خارج الشرعية الليبية.
يذكر أن ” ملتقى الحوار السياسي الليبي” بعنوان: “ليبيا أولاً”؛ انطلق اليوم بالعاصمة التونسية، تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك وسط إجراءات صحية مشددة في ظل انتشار فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد – 19)، ويهدف إلى الوصول للانتخابات العامة، باعتبارها السبيل الأفضل لإعادة القرار إلى الشعب الليبي، ولتأسيس مرحلة ديمقراطية، بحيث يتمكن الليبيون من اختيار ممثليهم الحقيقين، وتجديد شرعية المؤسسات الليبية.
ويهدف الملتقى إلى الوصول للانتخابات العامة، باعتبارها السبيل الأفضل لإعادة القرار إلى الشعب الليبي، ولتأسيس مرحلة ديمقراطية، بحيث يتمكن الليبيون من اختيار ممثليهم الحقيقين، وتجديد شرعية المؤسسات الليبية.
وتقتصر المشاركة في عملية الحوار السياسي الليبي على الليبيين فقط الذين تم دعوتهم، وعددهم 75 شخصًا، وذلك بعد تعهدهم بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية؛ وذكرت بعثة الأمم المتحدة بأنها حرصت على أن تكون آلية الاختيار شاملة لضمان تمثيل أوسع لكافة مكونات المجتمع الليبي.
وأشارت البعثة إلى أنها ستضع، أمام الملتقى، مخرجات كل المشاورات واللقاءات التي سبق وأجرتها مع مختلف المكونات النسائية والشبابية ومع عمداء البلديات والأقليات ومنتسب النقابات والأحزاب السياسية وكل الكيانات داخل الأراضي الليبية وخارجها، وكذلك أمام المجتمع الدول، الذي يراقب ويتابع هذا الملتقى والمسارات الأخرى، يدعم كل ما يتوافق عليه الليبيون.
و”ملتقى الحوار السياسي الليبي” هو حوار (ليبي-ليبي) شامل، يعقد بناءً على مخرجات مؤتمر “برلين حول ليبيا”، والتي اعتمدها مجلس الأمن في قراري 2510 (2020) و2542 (2020).
وكانت بعثة الأمم المتحدة دشنت المسار السياسي في فبراير 2020 بجنيف، وانطلقت أعمال “ملتقى الحوار السياسي الليبي” الأول في 26 أكتوبر 2020، في جلسة جمعت كافة أعضاء الملتقى عبر الاتصال المرئي، وذلك قبل اللقاء المباشر اليوم بتونس.
المصدر : أ ش أ
