انطلاق معرض علوم التراث البحري المصري القديم بالمتحف اليوناني بالإسكندرية غدًا
تنطلق غدًا الأربعاء ، فعاليات المعرض المؤقت “علوم التراث البحري المصري القديم”، الذي تنظمه الشبكة القومية لمتاحف ومراكز العلوم بجامعة عين شمس بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، وذلك بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، ويستمر المعرض حتى 30 سبتمبر المقبل.
ويأتي المعرض بدعم من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، في إطار جهودها لتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والتكنولوجيا، وتسليط الضوء على دور البحث العلمي في دراسة التراث المصري وتوثيقه وإتاحته للمجتمع.
ويستهدف المعرض التعريف بجوانب من التراث العلمي المصري المرتبط بالمجال البحري، وإبراز ما قدمه المصري القديم من معارف وتطبيقات علمية، بما يعكس تطور الفكر العلمي عبر العصور، ويربط بين نتائج البحوث العلمية ووسائل عرض التراث داخل المتاحف.
وأكد الدكتور ممدوح معوض، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أهمية التفاعلات المعقدة بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والتكنولوجيا في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن الأكاديمية، في إطار الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030، تبنت إنشاء شبكات قومية علمية وطنية للنهوض بالبحث العلمي في مختلف المجالات، من خلال تعظيم الموارد المتاحة وتعاضد الكفاءات العلمية.
من جانبه،قال الدكتور ممدوح الدماطي أستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس ووزير الآثار الأسبق، إن التراث الثقافي الذي تملكه مصر اليوم يمثل نتاجًا لفكر الإنسان المصري عبر التاريخ في مختلف المجالات العلمية، خلال رحلة طويلة من التطوير والتحديث.
وأضاف أن تنظيم المعرض يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية تجاه التراث العلمي المصري الفريد، وبهدف تكوين وعي مجتمعي بأهمية العلوم في مصر وتأثيرها في مختلف المجالات.
و أوضح الدكتور عبد الرازق النجار، أستاذ علوم التراث بجامعة عين شمس ورئيس الشبكة القومية لمتاحف ومراكز العلوم ومنسق المنتدى المصري السلوفيني لعلوم التراث، أن التراث العلمي المصري يمثل مصدرًا مهمًا للقصص التراثي، كما يشكل مادة مثالية للتعلم من خلال المتاحف، اعتمادًا على مخرجات البحوث العلمية في مجال علوم التراث.
وأشار إلى أن الشبكة القومية لمتاحف ومراكز العلوم تمثل منصة للشراكة والتكامل والتعاون الدولي في دراسة التراث العلمي المصري وعرضه وتفسيره عبر العصور، إلى جانب تعزيز دور المتاحف العلمية في نشر المعرفة وربط البحث العلمي بالمجتمع.
وأكد الدكتور ماتيا سترليتش، رئيس مركز التميز البحثي الأخضر لعلوم التراث في سلوفينيا، أن تخصص علوم التراث يجمع باحثين من مجالات مختلفة بهدف تعميق فهم الأدلة المادية التي خلفتها البشرية ودلالاتها بالنسبة للمجتمع.
وأوضح أن معارض المتاحف تتيح نقل هذه المعرفة إلى المجتمعات، بما يعزز الشعور المشترك بالهوية والمكان والانتماء، مشيرًا إلى أن الربط بين العلم والثقافة والمشاركة العامة يسهم في الحفاظ على أهمية التراث الثقافي وقيمته وضمان انتقاله إلى الأجيال المقبلة.
ويقام المعرض بدعم من عدد من المبادرات والمشروعات البحثية، وفي مقدمتها مشروع الشبكة القومية لمتاحف ومراكز العلوم الممول من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر، إلى جانب مشروعات مركز التميز البحثي الأخضر لعلوم التراث، ومشروع 70228-1-ARI Trace، والمجموعة البحثية 0447-ARIS PS P1 بجامعة لوبليانا في سلوفينيا.
المصدر : أ ش أ
