في اقتراع كانت مرشحته الوحيدة، فازت مارين لوبان اليوم الأحد بولاية رابعة على رأس حزبها “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف في فرنسا، ولكنها ستتخلى عن منصبها مؤقتا في الخريف للاستعداد للانتخابات الرئاسية. فيما اختير جوردان بارديلا، الشخصية الثانية في الحزب، “نائبا أول للرئيس”.
وحازت مارين لوبان التي ترأس الحزب منذ 2011، على نسبة 98,35% من أصوات المنتسبين، في اقتراع أعقب افتتاح الحزب لمؤتمره في مدينة بربينيان جنوبي فرنسا.
وفي الخريف، سيتولى بارديلا، المقرب من لوبان والذي لم يتجاوز الـ25 من العمر بعد، رئاسة التجمّع الوطني بالوكالة عن زعيمته التي ستتفرغ للحملة الفرنسية.
وكان أعضاء “التجمع الوطني” قد أدرجوا تعديلات السبت على النظام الداخلي لحزبهم، تتيح رئاسة مؤقتة “لمدة 12 شهرا”.
واختير رئيسا بلديتي بربينيان واينين-بومون، لويس أليوت وستيف بريوا، ليكونا النائبين الآخرين للرئيس.
وتسعى زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي لإعادة تعبئة حزبها الأحد بعد النكسة التي تلقاها في الانتخابات المحلية الأخيرة، وعينها على انتخابات الرئاسة المرتقبة في أبريل 2022.
وتحوّل التجمع الوطني، الجبهة الوطنية سابقا التي أسسها والد الزعيمة الحالية جان ماري لوبان، منذ الثمانينات إلى قوة سياسية ذات نفوذ متصاعد غير أن هذا الواقع لم يترجم فوزا كبيرا في أي انتخابات، خصوصا بسبب اتحاد الأحزاب السياسية الأخرى معا في معارضتها لخط الجبهة الوطنية المتطرف.
وقال جوردان بارديلا “لم يذهب كل شيء سدى، ما زال هناك طريق” إلى النصر، مثيرا تصفيقا حادا.
لكنه أضاف “لا يحق لنا أن نشكّك”، فيما ترتفع أصوات تنتقد استراتيجية الحزب القاضية بتلميع صورته وجعله قوة مقبولة على الساحة السياسية.
واعتمدت لوبان منذ وصولها إلى رأس الحزب عام 2011 استراتيجية تقضي بتقديم الحزب على أنه حزب “مثل الآخرين” من أجل تجنب شيطنة تسمية اليمين المتطرف التي تبعد جزءا من الناخبين.
وحملت هذه السياسة لوبان إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017 لكنها هزمت أمام إيمانويل ماكرون.
وتشير كل استطلاعات الرأي إلى تكرار السيناريو ذاته إذ تتوقع أن تتأهل لوبان للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعد عشرة أشهر بمواجهة ماكرون مرة جديدة.
ويحمّل البعض وبينهم جان ماري لوبان نفسه، هذه الاستراتيجية السياسية مسؤولية الإخفاقات الأخيرة.
المصدر: الفرنسية (أ ف ب)

