قال رئيس المحكمة الدستورية الأسبق فاروق سلطان إن الفصل ما بين السلطات مبدأ أساسي ، ولا مانع من إجراء تعديلات الدستور بما يحقق مصلحة الوطن .
وأشار سلطان إلى أن مدة الرئاسة تحددها مصلحة البلاد وهي قابلة للتعديل ما برزت الحاجة لذلك.. وأكد ضرورة عدم التمييز ما بين المواطنين في إشارة إلى نظام “الكوته ”
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية بمقر مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال .
وتأتي جلسة الحوار التي تعقدها لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اليوم /الخميس/، للاستماع لرجال القضاء في جلسة صباحية ، في إطار الحوار المجتمعي بشأن التعديلات الدستورية .
ورحب الدكتور علي عبد العال بالسادة المستشارين الحاضرين لجلسة الحوار، وقال إن التعديلات ، تشمل المطروح من اللجنة التشريعية وتلك التي تقترح خلال جلسات الحوار مؤكد انه لا توجد صيغة نهائية لهذ المقترحات حتى الآن.
وكانت جلسات الحوار انطلقت أمس /الأربعاء/ أولى جلسات الاستماع الخاصة بالتعديلات الدستورية بالقاعة الرئيسية لمجلس الشورى (سابقا).
وأكد رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، الحرص على استقلال القضاء لأنه ضمانة للحاكم والمحكوم ولا يمكن أن يتم المساس بنظام القضاء، وقال: “إن الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية أساسه الاستماع والإنصات”، مشيرا إلى أنه تم توجيه الدعوة لجميع رؤساء الجهات والهيئات القضائية.
وأضاف “أنه ليس للمجلس ورئيسه أن يدخل أي تعديل على مقترح التعديلات سواء شكلية أو موضوعية ولم يتم حتى الآن صياغة أي من التعديلات بشكل نهائي”.
ولفت رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار فريد تناغو إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة تعد مطلبا شعبيا وبالأخص التعديل المقترح فيما يخص مدة رئيس الجمهورية حسبما ورد في مشروع التعديل، مشيرا إلى أن هذه المدد تكفي بالكاد للتعامل مع الظروف الدولية وأن الشعب يطالب بهذا التعديل ويؤيده.
وأبدي ملاحظة على المادة 185 من الدستور والتي تنص على أنه “لكل جهة قضائية موازنة مستقلة يناقشها مجلس النواب وتدرج في الموازنة العامة للدولة عقب إقرارها”، منبها إلى أن كلمة “مستقلة” سقطت من مشروع التعديل، مؤكدا ضرورة الإبقاء على هذه الكلمة “مستقلة”.
وأشار إلى أن المادة 190 من الدستور تنص على أن “مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه وأن التعديل أسقط كلمة”وحده”.. مؤكدا أن الاختصاص مسألة مهمة وبدونه لا تقبل المحكمة نظر الدعوى.. مشددا على تأييده التام للتعديلات الدستورية المقترحة.

