أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط عمق الشراكة الممتدة بين حكومتي مصر وفرنسا، والتي أسهمت بشكل محوري في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز جهود التنمية في مختلف القطاعات، وخلق فرص أفضل للاقتصاد المصري، مشيرة إلى حرص الجانبين على مواصلة البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة التخطيط مع ماجالى سيزانا رئيسة قسم الشئون الثنائية وتدويل الشركات بالإدارة العامة بالخزانة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية؛ لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، ودعم التعاون المشترك في المجالات ذات الأولوية التنموية.
وقالت المشاط “إن مصر في ظل اقتصادها المتنامي والتزامها المستمر بتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، ترحب بإقامة شراكات جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية القادرة على دفع عجلة الابتكار، وتحقيق النمو الاقتصادي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين”.
ولفتت إلى إطلاق الوزارة للنسخة الثانية من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”، والتي تستهدف تمكين القطاع الخاص من قيادة ما يزيد على 70% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، موضحة أن السردية تضع أهدافًا كمية طموحة، من بينها تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 7.5%، وذلك من خلال دمج الإصلاحات الهيكلية مع منهجية البرامج والأداء في إعداد الموازنة العامة.
وأكدت حرص الحكومة المصرية على توسيع فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لا سيما في القطاعات الداعمة للنمو المستدام مثل: التحول الأخضر، وقطاع النقل، والرعاية الصحية، والتعليم وغيرها، بما يسهم في خلق بيئة ديناميكية تمكّن الشركاء الدوليين والقطاع الخاص من الإسهام في تحقيق رؤية مصر التنموية، مع الاستفادة في الوقت ذاته من السوق المصري المتوسع والمناخ الاستثماري المحفّز.
وناقش الجانبان تطورات تنفيذ مشروعات التعاون الإنمائي الجارية خاصة على صعيد مساهمة الجانب الفرنسي في مشروع “الصناعة الخضراء المستدامة”، و”نظام التأمين الصحي الشامل”، والمرحلة الثانية من مشروع “تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية في المدارس الحكومية”.
يذكر أن وزارة التخطيط قد أعلنت، في وقت سابق، تقرير الحصاد السنوي لعام 2025 حول تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية، وتناولت تطور العلاقات المصرية الفرنسية، والزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والتوقيع على الإعلانين المشتركين لترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوي الشراكة الاستراتيجية.
وتنفيذًا للإعلان المشترك الذي تم توقيعه خلال الزيارة، أعلنت وزيرة التخطيط وإريك شوفالييه سفير فرنسا بالقاهرة، تجديد التعاون الفني والمالي بين مصر وفرنسا لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية في مصر بقيمة 4 مليارات يورو حتى 2030.

