المشاركون بالقمة السعودية الأفريقية: الرياض تسعى دائمًا لخلق شراكات استراتيجية مع دول المنطقة وخاصة الأفريقية
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق الأول الركن عبدالفتاح البرهان، أن المملكة العربية السعودية تسعى دائمًا لخلق شركات استراتجيية مع دول المنطقة وخاصة الدول الأفريقية بما يعود بالنفع والاستقرار على الجميع ويدعم الأمن والرفاة للشعوب مما يسهم في تعزيز فرص الاستثمار والاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وذلك لما للمملكة من إمكانيات وقدرات وتجارب وقيادة ولما لأفريقيا من إمكنيات مستقبلية واعدة.
وقال البرهان، خلال كلمته أمام القمة السعودية الأفريقية المنعقدة في الرياض، إن السودان سيتظل داعمًا للشراكة السعودية الأفريقية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الرابط بين المملكة العربية السعودية وقارة أفريقيا، وسيعمل مع الجميع ليكون بلدنا جسرًا للتواصل بين أشقائنا في المملكة وأشقائنا في قارة أفريقيا.
من جانبة، أكد رئيس جمهورية سيشل، ويفيل رامكالاوان، أن القمة السعودية الأفريقية هي القمة الأولى من نوعها، وتشكل نقلة محورية حيوية بين المملكة والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أنها فرصة لتناول القضايا المهمة، لافتًا إلى أن المملكة شريك قوي ويمكن للجانب الأفريقي أن يعتمد عليه لنقل الصناعات الطموحة لمجابهة التغير المناخي والعمل على استكشاف مجالات التعاون المشترك.
وأضاف رامكالاوان – في كلمته التي ألقاها خلال القمة – أن التعاون الأفريقي السعودي يتمثل في اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، لتوفير فرص فريدة لتعزيز التجارة، لتعزيز ودعم النمو الاقتصادي والاستثمار.
وخلال كلمته في القمة، أكد رئيس جمهورية غينيا، مامادي دومبويا، أهمية العلاقات بين المملكة وأفريقيا، لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية وفي الدول التي تنتمي إليها، متطلعًا لمخرجات القمة في الوقت الذي يواجه فيه العالم الصعوبات والتحديات العالمية والأزمات الغذائية والإنسانية والإرهاب والتغير المناخي.
وقال دومبويا إن القارة الأفريقية منذ البداية واجهت صعوبات كثيرة مثل الهجرة والتنقلات المتدهورة بسبب عدم الحصول على الفرص الوظيفية بالنسبة للشباب، وكذلك الأزمات المختلفة أدّت إلى عدم تمكن القارة الأفريقية من الحصول على تطلعاتها لأعمالها.
وأوضح أنه في إطار هذه الشراكة يجب التوجه لتزويد القارات بكل ما يتعلق بالتكنولوجيا وتحسين التعليم في بلداننا، وتنشيط سوق العمل وسوق التجارة في العالم الذي نعيش فيه، مشيرًا إلى أن التقدم السريع يجب أن يكون ضمن إطار رئيس لتشجيع العمل الفعّال بين الدولتين على مستوى العلاقات بين المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي – خلال القمة السعودية الأفريقية، المنعقدة في الرياض – أن العلاقات التاريخية والثقافية والاقتصادية والتجارية بين دول أفريقيا والمملكة العربية السعودية جلية كالشمس، وتترجمها العلاقات الثنائية القائمة بين المملكة وعدد من دول أعضاء الاتحاد الأفريقي.
وقال فقي: “إن قمتنا الأولى هذه مطالبة بالتأسيس لهذا المسار ووضع الخطط الناجعة لتدفعه وتوسيعه والمضي به قدمًا بخطى ممنهجة ثابتة، تتضمن الالتزام بمبادئ تلك الدول الأساسية، وأن تكون هناك استشارات لاتخاذ إجراءات وقرارات مشتركة، وأن تكون الشراكات بين القارة الإفريقية والمملكة مبنية على أجندة محددة لعقود قادمة من الزمان”.
من جانبه، قال رئيس جمهورية جزر القمر المتحدة عثمان غزالي، إن انعقاد القمة السعودية الأفريقية يُنمّي العلاقات بين المملكة العربية السعودية وأفريقيا، ويفتح آفاقًا للتعاون والشراكة.
وأضاف أن العالم يمر بصراعات كثيرة ومهمة، وهناك آلاف البشر يخسرون أرواحهم ومجتمعات كثيرة تعيش في وضع سيء من خوف وفقر، واقتصاد بلدنا تعرض لأزمة غذائية وضاعفها فيروس كورونا (كوفيد 19)، مشددًا على أهمية العمل مع الوسطاء لتوفير الأمن وإعادة الأمل.
بدوره، أشاد رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، بمبادرة المملكة العربية السعودية المتعلقة بعقد القمة السعودية الأفريقية، التي تأتي تأكيدًا على دور المملكة في ترسيخ مبدأ العمل الجماعي في سبيل بناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم، وانعكاسًا لمكانتها الإقليمية والدولية البارزة وثقلها السياسي وتأثيرها الاقتصادي الكبير، فضلاً عن كونها دولة رائدة في مجال تقديم المبادرات وإيجاد الحلول.
وقال: إن هذه المبادرة تُدشن مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات التاريخية الوثيقة بين السعودية والقارة السمراء، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية، تمثّل نموذجًا يحتذى به في مجال مواكبة الجهود التنموية في قارة أفريقيا، وعلى غرار باقي أجزاء القارة، فإن للمملكة دورًا محوريًّا في دفع عجلة التنمية في منطقة القرن الإفريقي وحوض البحر الأحمر.
من جانبه، أكد رئيس جمهورية زمبابوي، إمرسون منانغاغوا، أن القمة السعودية الأفريقية ذات أهمية بالغة لأنها الأولى، لمواجهة التحديات والعمل على التوازن الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المملكة والقارة الأفريقية لهم تاريخ في مجال التبادل التجاري، مبينًا أن القمة توفر إمكانية ومنصة لدعم وتعزيز التعاون السعودي الأفريقي.
وأشار منانغاغوا – خلال كلمته – إلى أن المملكة شريك ذو قيمة كبيرة لتحقيق الاستقرار والسلام في القارة الأفريقية، معربًا عن قلقه فيما يتعلق بالأحداث المؤسفة التي تحدث في غزة وما تتضمنه من انتهاك لحقوق القانون الإنساني الدولي، مجددًا تأكيد الدعوة إلى إحياء العملية السياسية تجاه السلام الدائم في المنطقة.
وخلال كلمته، نوّه رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، تواديرا فوستين أرتشانج، بما تمثله القمة السعودية الأفريقية من فرصة لتوحيد المنفعة العامة للشعوب، ولفتح باب التعاون في المجال السياسي والاقتصادي.
وقال أرتشانج “إن هذه القمة تتيح الفرصة للتعبير عن الامتنان الكامل للمملكة العربية السعودية لدعمها التام للمشاريع في القارة”، مضيفًا أن القمة تسهم كذلك في تعزيز فرص التعاون والاستثمار والتنمية مع المملكة العربية السعودية وأفريقيا، والاستثمار في المصادر الوطنية والطبيعية الموجودة في بلادنا.
وأشار إلى أن بلاده تبنّت دستورًا جديدًا يشجع على الأمن والسلام الدوليين، وتعزيز فرص الاستثمار وعالم الأعمال التي تشهد تحسنًا ملحوظًا، مؤكدًا عزم بلاده على التعاون مع جميع الدول التي تريد أن تدعم هذا التعاون على مبادئ المساواة والنديّة، واحترام سيادة جمهورية أفريقيا الوسطى.
من جانبه، أكد رئيس كينيا وليام روتو، أهمية انعقاد القمة السعودية الأفريقية، وأنها دليل على عمق العلاقات التاريخية وفرصة لفتح آفاق وإمكانات لمستقبل أكثر ازدهارًا، معربًا عن شكره لقيادة المملكة على عقد هذه القمة.
وأوضح روتو – في كلمته – أن فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في قارة أفريقيا كثيرة وهائلة، من أجل تعزيز الاستثمارات وإنشاء منتجات خضراء طبيعية ومنتجات غذائية، إضافة إلى استخراج معادن وصلب أخضر من الطاقة المتجددة الذي سينعكس بالإيجاب على ازدهار وتطور قارة أفريقيا وفتح آفاق وفرص وظيفية جديدة.
وأشاد بما تقدمه المملكة من استثمارات في قارة أفريقيا، داعيًا الجهات الاقتصادية والتجارية في المملكة إلى دعم المؤسسات الأفريقية والاستفادة من الإمكانات الأفريقية لتعزيز علاقات التعاون بين دول أفريقيا والمملكة.
من جانبه، أشادت رئيسة جمهورية تنزانيا، سامية صولوحو حسن – خلال كلمتها في القمة السعودية الأفريقية المنعقدة في الرياض اليوم – بسعي المملكة العربية السعودية إلى تحقيق شراكات قوية مع القارة الأفريقية وبناء قوى اقتصادية مشتركة واستغلال الموارد البشرية في الجانبين، مؤكدة أهمية الاستثمار في رأس المال البشري خاصة الشباب وجعله خارطة طريق نحو التطور والازدهار.
وتطرقت إلى أهمية الأمن الغذائي والعمل عليه، مبينة أن أفريقيا يمكنها أن تكون سلة الغذاء العالمية، وذلك بتحديث أنماط العمل الزراعي واستثمار جميع الإمكانات للوصول إلى الناتج المطلوب، مشيرة إلى أن تنزانيا مهتمة بالأمن الغذائي ولديها أجندة طموحة لدعم نمو القطاع الزراعي وزيادة الرأس المالي الذي يسهم في تطوره.
وخلال كلمته في القمة، نوه رئيس نيجيريا الاتحادية، بولا أحمد تينيبو، بما توليه المملكة العربية السعودية من اهتمام وعناية بالقارة الأفريقية، آخذةً بالاعتبار الارتباط بأواصر الدين والتاريخ، التي أسهمت في تعزيز قوّة العلاقات بين القرن الأفريقي والجزيرة العربية.
وأكد التزام بلاده باستقطاب الأعمال التجارية والاستثمارات من خلال توقيع السياسات وتأمين الحقوق وتعزيز التعاقدات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز ذلك مع المملكة بوصفها شريكًا إستراتيجيًّا للنمو في المنطقة.
وقال: إن بلاده بدأت حراكًا مباشرًا أسهم في تسهيل الأمور للمستثمرين من داخل القارة الأفريقية، حيث تم إزالة المعوقات مع التركيز على القطاعات الفعلية في الاقتصاد، عوضًا عن القطاعات الاستهلاكية، مشيرًا إلى أن نيجيريا عملت على مجابهة إزاحة الحكوميات الدستورية في المنطقة، إلى جانب رفضها دخول المليشيات للمنطقة التي تشكّل خطرًا محدقًا بالبلاد، وذلك لضمان استمرار مسيرة الرخاء والسلام في البلاد والقارة بشكل عام.
فيما أكد رئيس جمهورية كوت ديفوار الحسن وتارا، أن انعقاد القمة السعودية الأفريقية يؤكد الالتزام الثابت للمملكة في دعمها لتنمية دول أفريقيا، ويدعم الشراكة بين المملكة ودول أفريقيا، لمواجهة التحديات التي تواجه الجميع، وتخدم القارة الأفريقية.
وأشار إلى أن القمة تقدم الكثير من الفرص للاستثمار في جميع المجالات المختلفة، مشيدًا بدور المملكة الدائم في مساعدة الدول الأفريقية على جميع المستويات وبخاصة مجال الطاقة المتجددة.
وشدد رئيس جمهورية كوت ديفوار، على أهمية تعميق العلاقات بين المملكة ودول أفريقيا، داعيًا إلى وقف إطلاق النار في غزة وعودة السلام الدائم من خلال حل الدولتين وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمر سيسوكو أمبالو، سعي بلاده لدعم وتعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية، مشيدًا بالدور السعودي الذي أسهم في تحقيق نتائج اقتصادية وسياسية بين الجانبين.
وقال أمبالو – في كلمته خلال أعمال القمة السعودية الأفريقية – : “إن هذه القمة تعكس القيمة التي تمثّلها المملكة العربية السعودية ولنظرتها للقارة الأفريقية”، مشيرًا إلى أن هناك مبادرة للتواصل بين الدول والجانبين، خاصة في هذه الفترة التي تشهد العديد من الخلافات في العالم.
وأضاف: “نحن الآن في مسار انفتاح دبلوماسي وكذلك تحسين التمثيلية الدبلوماسية مع المملكة، وذلك يعكس القيمة التي تمثّلها العلاقات بين الدولتين، إلى جانب العديد من الزيارات بين الجانبين التي جاءت بهدف اكتشاف مجالات التعاون المشترك”.
وأشار إلى أن بلاده تعمل على تدعيم السلام والاستقرار بين الدول والشعوب، مؤكدًا ضرورة إنهاء الحروب ومعاناة الأطفال والأشخاص العزّل والوصول إلى حلول لدعم عملية السلام للشعب الفلسطيني، وذلك في إطار حلول سلمية عادلة.
من جانبه، قال رئيس جمهورية راوندا بول كاغامي، إن المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية يجمعها القرب الجغرافي والعلاقات العميقة التي تتنامى بسرعة، معربًا عن سعادته بتوقيع اتفاقية التعاون بين حكومتي المملكة وراوندا.
وأكد كاغامي – خلال كلمته التي ألقاها بالقمة – أن الصعوبات الاقتصادية مصدر قلق للمجتمع الدولي، مما يشكل حاجة ماسة إلى التعاون وزيادة.
فيما أكد رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الدكتور حسن شيخ محمود أن المملكة والصومال لديهما علاقات تاريخية وتعاون مثمر، ويسعيان لبناء الكثير من الفرص لزيادة الاستقرار والازدهار، معربًا عن شكره للمملكة على دعمها للإصلاحات الاقتصادية والاستقرار السياسي بالصومال، من أجل التصدي للعديد من الأزمات مثل موجة الجفاف الأخير، إضافةً إلى تعزيز جهودها في مكافحة الإرهاب.
وبين رئيس الصومال أن استراتيجية بلاده الاقتصادية تهدف إلى تنمية الشراكات الدولية لما تتمتع به الصومال من موارد طبيعية وصناعية خاصة، لافتًا إلى أن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الصومال يمكنها من تأمين الأمن الغذائي وأمن الطاقة وتعزيز الازدهار الاقتصادي السعودي والأفريقي الأمر الذي يعّد فرصة لدعم وتسهيل دور ريادة الأعمال في الصومال.
وتطرق للوضع الراهن في غزة، داعيًا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، وكذلك تحقيق الحل المبني على أساس الدولتين في أقرب فرصة ممكنة.
وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدكتور محمد يونس المنفي – خلال كلمته أمام القمة السعودية الأفريقية المنعقدة في الرياض – إن القمة السعودية الأفريقية تسهم في بناء جسور من التعاون الاقتصادي بين المملكة ودول أفريقيا؛ لما تتمتع به المملكة من مقدرات هائلة، وتحظى به من مكانة مرموقة، مشيرًا إلى أن الشراكة الأفريقية السعودية لها أثر في الاستدامة؛ نظرًا للعوامل التاريخية والجغرافية والجيوسياسية والاقتصادية.
وأكد أهمية وقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مقدمًا شكره لقيادة المملكة على إقامة هذه القمة التي تهدف إلى تعميق العلاقات بين دول أفريقيا والمملكة.
من جانبه، أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ أحمد الغزواني، أن انعقاد القمة السعودية الأفريقية سيسهم في تحقيق التعاون والشراكة وتعزيز التنسيق وتوحيد المواقف أفريقيًا وعربيًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من جرائم ضد الإنسانية وقتل للأطفال والنساء.
وقال: “إن ما تتمتع به المملكة من مكانة دينية، وموقع جيواستراتيجي مهم، وقوة تأثير على الساحة الدولية، ودور ريادي في تشجيع ودعم التنمية المستديمة، يجعل منها شريكًا مهمًا وأساسيًا خاصة بالنسبة للدول الأفريقية”.
وأضاف: “أن القارة الأفريقية تشكل فضاءً استثماريًا واسعًا وقطبًا تنمويًا قاريًا واعدًا بفضل الطاقات البشرية والموارد الطبيعية والحيوية الأمر الذي يعزز نشاطها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسيتيح هذا القطب التنموي القاري عبر تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية فرصًا لإنشاء العديد من المشاريع التنموية العملاقة في الكثير من المجالات والبنى التحتية والطاقات المتجددة والرقمنة، كما يساعد قيام هذه الشراكة البناءة في تعزيز علاقات الصداقة والأخوة المتينة والصلات الحضارية الوثيقة بين المملكة والدول الأفريقية”.
المصدر : أ ش أ
