يرى الكاتب بكر صدقى، فى مقال له في صحيفة القدس العربى اليوم الثلاثاء، أن التطورات السريعة التي جرت خلال الأسبوع الماضي في سوريا، تشير مرة أخرى، إلى تصميم إدارة دونالد ترامب على مواصلة دعم إدارة أحمد الشرع في سوريا، مضيفا أن هذه التطورات قد كشفت تفاصيل إضافية مما جرى في اجتماع باريس، أوائل الشهر الجاري، بين الوفدين الإسرائيلي والسوري بإشراف أمريكي، ومشاركة غير مباشرة من وزير الخارجية التركي.
وتابع أنه بات واضحاً الآن تقاسم النفوذ على الأراضي السورية بين تركيا وإسرائيل، بما يتضمن تغيير خرائط النفوذ في الشمال الشرقي بما يرضي أنقرة، مقابل إقرار الأخيرة بنفوذ إسرائيلي على المنطقة الجنوبية. لكن، ما الذي ينتظر محافظة السويداء في هذا الإطار، هل تبقى الأمور على حالها، أم ستدعم واشنطن إعادة سيطرة سلطة دمشق على المحافظة، ولكن من غير تواجد لجيشها كما تصر إسرائيل.
وفي عودة إلى عنوان المقال، يمكن القول من الآن أن واشنطن التي أشرفت على تحويل «قوات حماية الشعب» الكردية إلى «قوات سوريا الديمقراطية» بضم قوات عربية إليها، في 2015، قد دفعتها الآن إلى التفكك بعد انفصال قوات العشائر عنها، لتعود إلى أصلها كقوات كردية، على تناقض هذا المسار مع ما أراده الشرع من مرسومه بالفصل بين قسد وقاعدته الكردية. غير أن اتفاق وقف إطلاق النار يتضمن حل هذه القوات وانضمامها «بصورة فردية» إلى الجيش التابع لدمشق. من المحتمل أن هذا مسار سينطوي على آلام إضافية في مقبل الأيام.

