“الغد” الأردنية : الحرب لا يريدون وقفها لهذه الأسباب
كتاب ومقالات
“لا تتوقف الحرب حتى الآن، ولو أرادت واشنطن وقفها لأوقفتها بعد كل هذه المواجهات التي حدثت، لكنها تستعمل الحرب وسيلة لهدم الإقليم، وإعادة بناء حجارته من جديد”. هذه الرؤية طرحها الكاتب ماهر أبو طير فى مستهل مقاله بصحيفة “الغد” الأردنية وكتب تحت عنوان “الحرب لا يريدون وقفها لهذه الأسباب” ..
“لا تزال واشنطن تلعب نفس اللعبة اليوم، لكن بشروط مختلفة، من خلال إشعال حرب في المشرق العربي بكل حساسيته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف إدامة التطاحن في المنطقة، وابتزاز المنطقة لحمايتها، وهذا يعني أن واشنطن هنا توظف الخصومة لغايات إستراتيجية، أي الخصومة مع طهران، ولا تريد إنهاءها جذريا فهي مفيدة لها إستراتيجيا، وتعد واشنطن من أبرز النماذج الدولية في توظيف الخصوم من حيث لا يحتسبون قبل الحلفاء”.
وبحسب الكاتب أبو طير فإن “معلومات تتسرب مجددا حول نية واشنطن وتل أبيب قصف منشآت الطاقة في إيران، وتردّ طهران بالتهديد أيضا. وبينهما، تتعرض المنطقة الإسلامية إلى خسائر غير مسبوقة إنسانيا واقتصاديا، بما في ذلك المجتمع الإيراني الذي انهكته الحروب والعقوبات وهذه الحالة، مع الإقرار هنا بكون إيران ما تزال قادرة على الرد بالصواريخ والمسيرات، والتحكم بمضيقي هرمز وباب المندب، إضافة إلى المعلومات المتسربة حول خطط من أطراف مختلفة تصل إلى مضيق جبل طارق الذي يفصل بين البحر المتوسط والأطلسي، بما يعنيه ذلك من تأثير على الملاحة والتجارة العالمية، وتدفقات الطاقة، والسلع، وتأثر شعوب العالم بكل هذا”.
وخلص كاتب المقال إلى أن “لا تريد الولايات المتحدة وقف الحرب مع إيران، رغم أنها ترى أن كلفة الحرب ترتد على كل المنطقة، الحلفاء والخصوم. وما دامت هي قادرة على تسييل فواتير الحرب إلى خزائنها، ستواصل هذه الحالة، لا حرب كاملة، ولا هدنة مستقرة، فيما ستقول لنا الأيام إذا ما كانت هذه المقامرة الأمريكية بأمن المنطقة وشعوبها، لترضية إسرائيل، ستؤدي إلى نتائج كارثية خارج السيطرة، وقد أثبتت تجارب أمريكية سابقة، أن بعض حروبها فشلت وخرجت عن السيطرة”.
الكاتب عماد الدين حسين سلط الضوء فى مقاله بصحيفة “الشروق” على أهمية النتائج التى ترتبت على الإعلان عن الاتفاق على بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن قطاع غزة وكتب تحت عنوان “المخطط الإسرائيلى يتعطل جزئيًا” ..
“حينما تم الإعلان مساء الخميس الماضى عن الاتفاق على بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، فقد كانت لحظة مهمة تشير إلى أن مخطط إسرائيل بتهجير الفلسطينيين من غزة وإكمال تهويد الضفة قد تم تعطيله جزئيًا ولا أقول إسقاطه تمامًا؛ لأن المخطط لا يزال مطروحًا على الطاولة، وتسعى إليه إسرائيل بكل ما تملك من قوة”.
وأثنى الكاتب عماد الدين حسين على الدور المصرى قائلا :
“تستحق الدولة المصرية الشكر لأنها انحازت لمصالحها القومية والوطنية، ولم تنحنِ للتهديدات والإغراءات المتعددة، خصوصًا من إدارة ترامب حينما أعلن بعد دخوله البيت الأبيض بأيام فى نهاية يناير ٢٠٢٥ عن قراره بتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن لإقامة الريفيرا!!! وأن مصر سوف تقبل ذلك. كرر ترامب وإدارته ذلك عدة مرات، لكن مصر وقفت بكل قوة ضد هذا المخطط، وتمكنت من إحباطه بصورة كبيرة ومعها دول صديقة وشقيقة مثل قطر وتركيا والسعودية والأردن”.
ولم يغفل الثناء على الصمود الفلسطينى وكتب ..
“بالطبع لا يمكن لأحد أن ينسى أن أحد الأسباب الجوهرية لتعطيل مخطط التهجير والتصفية هو صمود الشعب الفلسطينى الأسطورى، فلولا تضحياته لتم تصفية القضية فعلًا وقولًا، هذا الشعب العظيم قدم أكثر من ٧٣ ألف شهيد و١٧٣ ألف جريح، وتهدم وتدمر ٩٠٪ من المساكن والمنشآت والبنية التحتية للقطاع، لكنه ظل صامدًا فوق أنقاض وأطلال البيوت، مقدمًا ملحمة أسطورية للتمسك بالأرض، وناسفًا المقولات الغبية والمنحطة بأنه باع أرضه”.
ونبه فى ختام المقال بالقول :
“ما حدث يوم الخميس تقدم مهم جدًا لكن العبرة النهائية فى التنفيذ على الأرض. عودتنا إسرائيل على أنها أكبر مراوغ فى التاريخ. تقبل بعض الاتفاقات على مضض ثم تجد مليون طريقة للتهرب منها… فاحذروا!!”.
“الاستيطان في ذروة حسم الصراع” تحت هذا العنوان دقت الكاتبة ريما كتانة نزال ناقوس الخطر فى مقالها بصحيفة “الأيام” الفلسطينية وكتبت ..
“التصعيد الاستيطاني لم يعدْ مجرد موجة تشبه ما سبقها من أعمال استيطانية معهودة، بل أصبح يمثل مرحلة سياسية مختلفة تتجاوز ما سبقها، فمدى العدوانية التي وصل إليها المستوطنون في اقتحام المناطق الفلسطينية المصنفة «أ»، كما جرى في محيط محافظتي جنين ونابلس ليست حوادث أمنية عابرة، وإنما تعبير عن أن الوقت قد حان للانتقال إلى الحسم وفرض السيطرة الفعلية الشاملة على الأرض الفلسطينية”.
وحذرت الكاتبة ريما فى مقالها إلى أن “لعل أخطر ما يرافق هذا المشروع هو التحول المتعمد في الخطاب السياسي الإسرائيلي، حيث بات مصطلح «الضفة الغربية» يختفي ليحل محله اسم «يهودا والسامرة» الذي لا يمكن النظر إلى هذا التحول كتعبير عن اسم توراتي، بل كجزء من استراتيجية متكاملة في إطار تزوير المسميات السياسية والقانونية لتكريس مصطلحات الرواية الإسرائيلية وتصوير الوجود الفلسطيني كوجود طارئ”.
واستطرت قائلة : “الهجمة الاستيطانية تأتي حاليا مع بداية الحملة الانتخابية الإسرائيلية، حيث أصبحت الضفة الغربية ساحة مفتوحة للمزايدة بين الأحزاب اليمينية وخاصة في ظل تراجع واضح في شعبية حكومة الاستيطان الحالية، وأصبحت الساحة الفلسطينية ساحة لكسب التأييد والأصوات لمن يقتل أكثر ويعذب بشكل أفدح في السجون ومن يوسع الاستيطان بصورة أكبر، ومن يغلق الطريق أمام أي إمكانية لقيام دولة مستقلة، باعتبار ذلك الطريق الأسرع لحصد الأصوات في مجتمع الاحتلال. وهكذا تتحول الانتخابات الإسرائيلية إلى موسم جديد من العقاب الجماعي للفلسطينيين، يدفعون ثمنه دما وأرضا وحرية”.
وخلصت فى نهاية المقال إلى “أن المعركة الدائرة، اليوم، ليست على حدود مستوطنة أو طريق التفافي، بل على تعريف الأرض نفسها، وعلى المرجعية التي تحكمها: هل هي أرض فلسطينية محتلة ينطبق عليها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أم أنها حسب الرواية الإسرائيلية، «يهودا والسامرة» التي يحق لإسرائيل بسط سيادتها عليها؟ ومن هنا، فإن مواجهة المشروع الاستيطاني لم تعد دفاعا عن الجغرافيا الفلسطينية فحسب، بل دفاعا عن الحقيقة التاريخية التي يسعى الاحتلال إلى محوها تمهيدا لفرض الضم بوصفه أمراً واقعاً”.
“كيف خسر نتنياهو تأييد أمريكا؟ .. تساؤل طرحه الكاتب أحمد صلاح الدين فى عنوان مقاله بصحيفة “الخليج” الإماراتية إذ رأى أن العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ربما وصلت إلى نقطة تحول غير مسبوقة ستساهم فى إعادة رسم هذا التحالف الذى يعود تاريخه إلى عقود طويلة .. وكتب صلاح الدين فى مقاله ..
“يظهر هذا الشرخ بوضوح داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، إذ أخذ الدعم الحزبي يتراجع تدريجياً من مجرد ملاحظات شفهية إلى اتخاذ خطوات تشريعية ملموسة، تجسدت في تزايد غير مسبوق في أعداد المشرعين والسناتورات الذين باتوا يصوتون علانية لصالح فرض قيود أو حظر على صادرات الأسلحة والمساعدات العسكرية لإسرائيل. ولم يعد هذا التحول حصراً على الجناح التقدمي، بل امتد ليتغلغل في صفوف المعتدلين، حتى الجبهة الجمهورية بدأت تشهد تململاً ملحوظاً، ولاسيما بين أوساط الشباب والمستقلين الرافضين للانجرار نحو حروب استنزاف مفتوحة وبلا نهاية”.
“يمتد هذا التوتر ليشمل العلاقة المعقدة مع دونالد ترامب وجناح «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، أو «ماجا»، إذ أظهرت الكواليس وجود تصادم واضح بين رغبة نتنياهو في جر واشنطن لتغطية حروب إقليمية واسعة، وبين توجه ترامب المعارض للانخراط في نزاعات عسكرية مكلفة بلا أفق، وبات اليمين الأمريكي ينظر إلى مناورات نتنياهو السياسية وتصرفاته كعبء يثقل كاهل الإدارة الأمريكية أمام قواعدها الانتخابية التي ترفع شعار تقليل التدخلات الخارجية”.
“وعلى صعيد الرأي العام، تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض حاد في شعبية السياسات الإسرائيلية، بالتوازي مع ارتفاع غير مسبوق في ميل الأمريكيين والأجيال الشابة لحقوق الفلسطينيين وتضامنهم معهم، حيث بات الشارع الأمريكي أكثر حساسية تجاه المشاهد الإنسانية، وأقل تقبلاً للخطاب السياسي التقليدي”.
“مراهنة نتنياهو على الشلل السياسي في واشنطن تحولت إلى عبء ثقيل، إذ أصبحت تصرفاته تُقرأ كعامل يضعف الموقف الجيوسياسي للولايات المتحدة ويعزل إسرائيل دولياً، مما يهدد بانهيار أعمدة هذا التحالف الاستراتيجي للسنوات المقبلة، كما أن الإصرار على تعريض العلاقات الثنائية للنزاعات الحزبية الداخلية يفرض على صناع القرار في البيت الأبيض إعادة تقييم جدوى هذا الدعم غير المشروط، ما يدفع واشنطن للبحث عن استراتيجيات جديدة تحمي مصالحها القومية بعيداً عن طموحات نتنياهو السياسية الشائكة”.
مع بدء الإجازة الصيفية ينتاب الكثير من الأسر الحيرة الشديدة حول كيفية إفادة أبنائهم لاستثمار وقت الفراغ . فى مقاله بصحيفة “الإمارات اليوم” حاول الكاتب محمد أبو غنيم رسم خارطة طريق وتقديم المشورة للطريقة المثلى لكيفية قضاء الإجازة وكتب تحت عنوان “الإجازة الصيفية.. فرصة” ..
“لا تقتصر أهمية الإجازة الصيفية على شغل وقت الطلبة، بل تمتد إلى كونها مرحلة تساعدهم على بناء عادات إيجابية وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على إدارة أوقاتهم. فمن خلال التجارب اليومية والأنشطة الهادفة، يكتسب الأبناء مهارات جديدة، ويتعلمون تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرة، بما يسهم في تكوين شخصيات أكثر وعياً وتوازناً، ويجعل من فترة الإجازة فرصة للنمو الشخصي إلى جانب الاستمتاع والراحة”.
“ويوفر العديد من المؤسسات خلال الإجازة الصيفية مبادرات وبرامج تشمل مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، والفنون، والأنشطة الثقافية والرياضية والتطوعية، بما يمنح الطلبة خيارات متنوّعة تتوافق مع اهتماماتهم، في بيئات تعليمية جاذبة وآمنة تجمع بين التعلم والترفيه”.
“الإجازة الصيفية ليست وقتاً للراحة فقط، بل مساحة للتجربة والتعلم واكتساب خبرات جديدة تساعد الطلبة على مواجهة تحديات المستقبل بوعي وكفاءة، وتدعم توجهاتهم الأكاديمية والمهنية”.
“ومن هنا تبرز أهمية دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو اختيار الأنشطة المناسبة التي توازن بين الترفيه والتعلم، وتشجعهم على استثمار أوقاتهم في تجارب مفيدة وملهمة، بما يعزز لديهم حب المعرفة، وروح المبادرة، والقدرة على تحويل أوقات الفراغ إلى فرص للنمو والتطوّر”.
تحرير : منى شلتوت





