توقعت وكالة بلومبيرج أن تؤدي التدخلات الأمريكية في فنزويلا إلى تقليص تدفقات النفط إلى الصين، أكبر مستورد للخام الفنزويلي، إلا أن التأثير على السوق الصينية من المتوقع أن يكون محدودا على المدى القصير، بفضل المخزونات الكبيرة من النفط الخام المخزن على ناقلات عائمة في البحر .
ويعد النفط عالي الكبريت، المستخدم في إنتاج البيتومين، موردا مهما للمصافي الصينية المستقلة نظرا لانخفاض أسعاره وجودته الفريدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد، وأن الشركات الأمريكية ستعيد بناء قطاع النفط الفنزويلي، وستبيع كميات كبيرة منه لمشترين عالميين، بمن فيهم العملاء الحاليون والجدد، دون أن يذكر الصين تحديدا.
وقالت بلومبيرج، لم تشكل الشحنات الفنزويلية سوى 4% من واردات الصين من النفط العام الماضي، إلا أن هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية تزود الصين بنوع فريد من النفط الخام عالي الكبريت، ذي قوام لزج، يستخدم في إنتاج البيتومين، وهو مادة حيوية في قطاعي البناء والطرق، كما يباع هذا النفط بأسعار مخفضة للغاية، ما يجعله مرغوبا لدى مصافي التكرير الصينية المستقلة.
وأضافت أن مستقبل فنزويلا وقطاعها النفطي لا يزال غامضا، فإن مخزونا كبيرا من النفط الخام الخاضع للعقوبات والمخزن عائما سيخفف الضغط على المشترين الصينيين خلال الأشهر المقبلة.
وأشارت بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تحليل البيانات إلى وجود ما يقارب 82 مليون برميل حاليا على متن ناقلات في المياه قبالة سواحل الصين وماليزيا، موضحة أن أكثر من ربع هذه الكمية فنزويلي.
المصدر : أ ش أ

