تجرى السلطات الفرنسية تحقيقات مكثفة مع مجموعة من المتهمين كونوا فيما بينهم منظمة تتخذ من تدريب اليوجا واجهة لممارسة نشاط إجرامي فى خطف واغتصاب وتهريب الفتيات اللائى يتم الإيقاع بهن، وقامت الشرطة الباريسية بعمل مداهمات مكثفة فى عدة أماكن وتمكنت من القبض على عشرات المتورطين وتحرير العديد من الفتيات.
جاءت تلك الإجراءات بعد سلسلة من التحقيقات بالاتفاق مع مكتب المدعى العام، حول مزاعم عن اختطاف نساء واعتداءات جنسية، تديرها شبكة تسمى حركة التكامل الروحى ميسا، والتى تدير العديد من مدارس اليوجا، انتهت إلى قرارات باعتقال 41 شخصًا من الطائفة، بعد عدة مداهمات نفذتها الأجهزة الأمنية، وفقا لـ لوفيجارو.
كانت تلك القرارات بمثابة طوق نجاة لـ 26 فتاة، كن محتجزات من قبل المتهمين، حررن من قبل الشرطة، والذين كان من بينهم معلم اليوجا جريجوريان بيفولارو، مؤسس المنظمة، وصاحب تاريخ حافل من الاتهامات فى مثل تلك القضايا، وهو مواطن من رومانيا والسويد يبلغ من العمر 71 عاما.
أفضت التحقيقات إلى أن ما تتعرض له الفتيات، يبدأ بكمين محكم، وهى مدارس اليوجا المنتشرة فى الكثير من البلدان؛ حيث تقدم الفتيات على التقدم لتعلمها، بحثًا عن الارتقاء الروحى، ووفقا لإحدى الضحايا وهى استرالية تبلغ من العمر 13 عاما، فقد ذهبت إلى رومانيا فى عام 2018 إلى إحدى مدارس ميسا، وفى عام 2019 دعيت للذهاب إلى فرنسا لمتابعة “طقوس التكريس”.
وأكدت الشرطة أن عدة نساء من جنسيات مختلفة قالوا إنهن وقعن ضحايا لمنظمة ميسا وزعيمها، وتم تشجيعهن على المشاركة فى ممارسات غير أخلاقية مدفوعة الأجر فى فرنسا وخارجها، من خلال تقنيات التلاعب العقلى التى سعت إلى القضاء على أى فكرة غير الموافقة.
وكشفت وسائل الإعلام أن الحركة أو الطائفة تمكنت من الانتشار سريعا، وخلال توسعها الدولى اعيدت تسمية الحركة باسم «إتمان»، وهى موجودة فى أكثر من ثلاثين دولة، ولديها الآن أكثر من 100000 متابع حول العالم، وتشتهر بتدريس يوجا التانترا، وتبين أن جريجوريان بيفولارو، مؤسس المنظمة، قد هرب من بلده رومانيا بعد سلسلة من الإجراءات القانونية ضده فى قصايا مشابهة
وتمكن المتهم فى عام 2006 من الحصول على لجوء سياسى إلى السويد وغير اسمه إلى ماجنوس أورولسون، ثم اختفى لعدة سنوات بعد أن حكمت عليه محكمة رومانية غيابيًا بالسجن ست سنوات فى عام 2013، واعتقلته فرنسا أوائل عام 2016 وسلمته إلى رومانيا لكنه اختفى مرة أخرى، قبل أن تعتقله الشرطة الفرنسية فى وقت سابق من هذا الأسبوع
يذكر أنه تمكنت الشرطة الأوروبية بالتعاون مع الشرطة الوطنية الإسبانية والشرطة الرومانية، من تفكيك الشبكة الإجرامية المتورطة فى الإتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسى، يجندون الضحايا، وهن شابات من رومانيا، ونقلهن إلى إسبانيا وإجبارهن على ممارسة الدعارة فى الشارع، وبيع المخدرات لعملائهم ومساعدتهم فى أنشطة غسيل الأموال.
المصدر : وكالات

