السيسي: الدولة حريصة على تطوير وتطهير البحيرات لتلبية مصالح المواطنين
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، إن الدولة المصرية حريصة على تطوير وتطهير بحيراتها من أجل تلبية مصالح المواطنين.
وأضاف السيسي – في مداخلة له خلال حفل افتتاحه عددا من المشروعات الجديدة بمحافظة دمياط – “أنتهز هذه الفرصة للحديث عن بحيرة المنزلة ، فمساحتها حاليا تبلغ 250 ألف فدان وكانت أكبر من ذلك بكثير في السابق ؛ ولكن التعدي وسوء الاستخدام جعلنا نصل لذلك الحجم ، ولو تركناها خلال الأربع أو الست سنوات الماضية فإن الأمر كان سيصبح أسوأ وكنا أهدرنا ثرواتنا وثروات بلدنا ، كما أن الأمر لن يقتصر على ذلك فقط بل سيصبح هناك تأثير على صحة الناس لأن الذي يخرج منها يأكله المواطنون”.
وتابع الرئيس أن “هذه البحيرة ستكون عند الانتهاء منها قصة تانية خالص”، دعيا المسؤولين والإعلام إلى ضرورة توضيح الحقيقة للمواطنين الذين لا يعرفون أصل الحكاية ولا يعلمون ما يحدث في الدولة.
وقال السيسي “إننا نسجل ما يجري على أرض مصر من مشروعات لكي يعلم المواطنون ما يتم تنفيذه في بلدهم .. لا نسجل ذلك من أجلنا ولا من أجل الحكومة “.
وأضاف أن “الدولة تدخلت في مشروعات لم يتدخل فيها أحد منذ 100 سنة وليس 60 سنة ، فالأفلام القديمة شاهدة على هذه البحيرات وعلى ما كانت تعاني منه في الماضي حيث كانت تمثل فيها العديد من المشاهد وهي ممتلئة بالغاب والبوص”.. داعيا الجميع إلى ضرورة العمل من أجل تلبية مصالح المواطنين.
وتابع “الحضور الحقيقي للدولة في كل الأنشطة أمر صعب جدا ؛ لأن هناك فرقا بين أنه متواجد ونحافظ على استمراره وفرقا بين أنه غير متواجد ونوجده ونستمر في تواجده”.
وأقسم الرئيس بالله بأن ما يجري في مصر لا يخطر على بال أحد، قائلا “إن ما قمنا به كان من الصعب أن يفكر فيه أحد ، فبحيرات البردويل والمنزلة والبرلس والكينج مريوط كان من الممكن أن تبقى على شاكلتها القديمة ، والعشوائيات تأكلها والفوضى والصرف الصحي والزراعي والصناعي يلقي فيها”.
وقال السيسي “إن الرقم الذي تحدث عنه رئيس الهيئة الهندسية البالغ 15 مليار جنيه ، يعد رقما متواضعا جدا قياسا بالرقم الحقيقي الذي عرض عليه”.. مشيرا إلى أن الجنيه في تكريك تلك البحيرة سوف يوفر مليار جنيه في المستقبل.
وأضاف أن “ما يحدث في هذه البحيرة من تطوير سيتم في بقية البحيرات الأخرى “، موجها حديثه للشعب المصري قائلا “بناء الدول ليس سهلا وأقول للإعلاميين يجب أن تسهموا في بناء وعي حقيقي من أجل الحفاظ على الدولة وتطويرها بما يليق بدولة مصر ، كما أقول لكل مواطن بدءا من رئيس الوزراء ، مرورا بالوزراء والمسئولين ، وصولا إلى المواطنين ما هو دليل حبكم لمصر”.
وتابع السيسي “يتعين على أبناء الشعب المصري أن يعملوا سويا لأن ما سيتحقق حاليا سيعود على الجميع في المستقبل، يجب أن تتركوا لأولادكم وأحفادكم نعمة وخيرا وليس أشلاء بحيرات وعشوائيات”، قائلا “هنرجع كل بحيرات مصر زي كتاب بحيرات العالم المتقدم ما ينص عليه ، ما يعمله العالم المتقدم سنعمله لبلدنا ونجعلها ذات شأن ، وتحقيق ذلك ليس بالكلام وإنما بالفعل ، يجب أن نبني ونعمر ونطلع للأمام”.
وتساءل الرئيس عن موعد تطهير البحيرة ، فأجابه اللواء أركان حرب إيهاب محمد الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التطهير سيكون في 30 يونيو 2020 والتكريك نهاية عام 2021 ، “وبعد تصديق الرئيس بنزول الماكينات العشر الأخرى ستقل هذه المعدلات”.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين العمل في بحيرة المنزلة ونظيراتها من البحيرات المصرية الأخرى ، حيث علق اللواء الفار قائلا :”نحن نعمل بشكل جيد أيضا في بحيرة مريوط بعد توجيهات الرئيس السيسي حيث أنزلنا حفارات ومعدل العمل يتم بشكل جيد”.
وقال الرئيس “إننا في دمياط وبورسعيد والدقهلية لن نرى البحيرة الجديدة بالشكل الذي يجعلنا في موضع فخر إلا في حالة تكريكها بالكامل، فليس هناك فقط 20 كراكة تعمل بالبحيرة ولكن أيضا توجد هيئة قناة السويس التي تعمل بكراكاتها بالإضافة إلى تحالف دولي يقوم بدوره علاوة على شركات مدنية”.
وقال “إن تغييرالمياه في البحيرات ستجعل طبيعة الحياة التي تنشأ فيها أفضل بكثير بعد التطوير”، موجها حديثه إلى رئيس الوزراء ووزيرالزراعة ماذا سنفعل من الآن حتى عام 2021 ؟ ، قيل أن هناك محطة لمعالجة المياه تبلغ طاقتها حوالي 6 ملايين متر في اليوم وتبلغ تكاليفها 20 مليار جنيه لأن المياه التي تعود إليها يمكن إعادة استخدامها والاستفادة منها بشكل أكبر في سيناء.
وشدد على ضرورة وقف الصرف الصحي وصرف المصانع المضر الذي تتأثر به البحيرة .. مشيرا إلى أن وزارة الإسكان أقامت مشروعا للقرى الموجودة على المصارف “كتشنر” .. قائلا : “إننا وضعنا أسبقية لهذه القرى بسبب الصرف الذي يلقى في المصارف”.. مشددا على ضرورة وقف المصانع لهذا الفعل ..داعيا وزارة البيئة للتدخل وعمل اللازم.
ورد اللواء إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية قائلا “يتم تنفيذ هذه الخطوات في بحيرة مريوط وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة”، لافتا إلى أنه تم وضع أجهزة على المصانع حتى يتم التأكد من أن المياه الخارجة منها مطابقة للمواصفات فيما قال الرئيس السيسي : “أنني أتحدث أيضا عن المنزلة يا إيهاب فوزارة البيئة مسؤولة على كل حال”..مؤكدا أن هذه البحيرة ستأخذ شكلا جديدا وسيكون لها دور في جذب السياحة.
وحول مدينة الأثاث والمناطق الصناعية التي تحدث عنها رئيس الهيئة والبالغة 4500 مصنع، قال السيسي “إننا كدولة جادين في تطوير ودعم الصناعة في مصر ، وقلنا قبل ذلك إننا نوفر أرضا مرفقة للناس الراغبة في عمل مصانع أو صناعات وهذا يعد مسارا جيدا ولكن وجدناه يأخذ وقتا طويلا كما أن حوكمة الإجراءات ليس كافية”.
وقال “نحن سنعمل مثلما فعلنا في دمياط ، يعني نأخذ الأرض ثم نهيئها لإقامة المصانع مع منحها التراخيص اللازمة “، مشيرا إلى أن هناك 4500 مصنع في 15 مدينة تحدث عنها اللواء إيهاب.. متسائلا : ما تم ليس بأموال قليلة ولكن بمليارات كثيرة ، هذا المسار الذي اختارته الدولة يستهدف توفير فرص عمل لشبابها وأن تتحرك في الصناعة بشكل أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن الحكومة تقوم بإنشاء مليون وحدة سكنية للإسكان الاجتماعي و250 ألف شقة للإسكان الخطر للمواطنين ذوي الظروف الصعبة، قائلا “أي أننا نتحدث عن مليون ونصف خلال الأربع أو الخمس سنوات القادمة”.
وحول مدينة الأثاث في دمياط، قال السيسي إن الهدف من إقامة هذه المدينة هو إحداث نقلة كبيرة جدا في المنتج الموجود حاليا لكي يكون أكثر تميزا واتقانا، معربا عن تمنياته بأن تأخذ هذه المدينة مكانتها في الشرق الأوسط والمنطقة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
