قتيلان في احتجاجات بالخرطوم.. ومجلس السيادة يشدد على الحوار
خرجت في السودان، مسيرات احتجاجية جديدة في العاصمة الخرطوم، ومدن أخرى، للمطالبة بحكم مدني ومحاسبة المسئولين عن مقتل المتظاهرين الذين سقطوا منذ بدء الاحتجاجات.
وتجمع آلاف المتظاهرين في مسيرة إلى قصر الرئاسة وسط الخرطوم، كما خرج محتجون إلى شوارع مدينة أم درمان غرب العاصمة، فيما استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في شارع القصر الجمهوري.
وأكدت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل اثنين من المتظاهرين إثر إصابتهما بالرصاص خلال احتجاجات بالخرطوم.
وشهدت شوارع الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري انتشارا كثيفا لقوات الجيش والدعم السريع، في ظل انحسار ملحوظ في انتشار قوات الشرطة التي قتل منها ضابط كبير في الاحتجاجات الأخيرة.
وأطلق ناشطون على هذه التظاهرات اسم “مليونية 24 يناير”.
وكانت مظاهرات واد مدني في وسط السودان هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ المدينة، إذ جاءت في أعقاب حالة من الغضب الشعبي بعد وفاة شاب متأثرا بإصابته بالرصاص الحي في احتجاجات الاسبوع الماضي.
ويطالب المشاركون في الاحتجاجات بمحاكمة المسئولين عن قتل 73 متظاهرا في البلاد، خلال الأشهر الثلاث الماضية.
وقبيل الاحتجاجات، أعلنت لجنة أمن ولاية العاصمة السودانية أن جسور الخرطوم ستبقى مفتوحة، فضلا عن عدم قطع الإنترنت، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية السودانية “سونا”.
من ناحيته، شدد مجلس السيادة السوداني على أهمية الحوار لحل الأزمة السياسية، التي تعيشها البلاد.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق محمد حمدان دقلو، خلال لقائه المبعوث النرويجي الخاص للسودان وجنوب السودان، أندريه إستيانسن، أن لا مخرج إلا عبر الحوار بوصفه الطريق الأمثل لحل الأزمة السياسية، مجدداً دعوته التي أطلقها في بداية الثورة، بأهمية مشاركة الشباب والمرأة في الفترة الانتقالية.
بدوره أطلع المبعوث النرويجي حميدتي على مؤتمر أصدقاء السودان، الذي عقد مؤخراً بالعاصمة السعودية الرياض، والنتائج التي توصلت إليها الأطراف المشاركة والتي أمنت على دعم مبادرة “فولكر” مع التأكيد على أهمية أن يكون الحل سودانيا.
كما تطرق اللقاء إلى الوضع الأمني في إقليم دارفور على خلفية زيارة المبعوث الأخيرة للإقليم، وطالب المبعوث بضرورة تشكيل قوات حماية المدنيين ومواصلة عملية الترتيبات الأمنية.
وكان حزب الأمة القومي السوداني أعلن أنه قرر المشاركة بكثافة في التظاهرات “لإنهاء الحكم الحالي” في البلاد.
وعقب اجتماع استمر 5 ساعات، دعا الحزب أعضاءه إلى “التصعيد ودعم المواكب السلمية” والمشاركة في تظاهرات اليوم.
كما دعا حزب الأمة القومي القوات الأمنية “لحماية المواكب السلمية والامتناع عن استخدام العنف”. وطالب “كافة الأجهزة العدلية والمؤسسات النظامية أن تدافع عن الشرعية الدستورية والعدالة”.
وطالب الحزب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالتنحي، مضيفاً: “سنسلّمه مذكرة بذلك في موكب قريباً”.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات رافضة لإجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وأبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.
وتتواصل بوتيرة شبه يومية مظاهرات في الخرطوم ومدن أخرى، رفضاً لإجراءات البرهان وللمطالبة بحكم مدني كامل.
وكانت الفترة الانتقالية بدأت في السودان في أغسطس 2019، ومن المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة في 2020 اتفاق سلام.
المصدر: وكالات
