الرئيس اللبناني يستدعي حاكم المصرف المركزي بعد قرار رفع دعم المحروقات.. واجتماع طارئ للحكومة لبحث القرار
استدعى الرئيس اللبناني ميشال عون محافظ المصرف المركزي رياض سلامة اليوم الخميس في الوقت الذي قالت فيه حكومة تصريف الأعمال إن قراره رفع الدعم عن المحروقات يتعارض مع سياساتها ويخالف القانون.
فيما دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، إلى اجتماع وزاري طارئ، بعد ظهر اليوم، لبحث قرار حاكم مصرف لبنان المركزي برفع الدعم عن المحروقات.
وحسبما ورد في بيان عن رئاسة الحكومة اللبنانية، اليوم، فقد وجّه حسان دياب، وزير المالية غازي وزني، إلى إبلاغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بأن قراره برفع الدعم عن المحروقات، يخالف قانون البطاقة التمويلية، الذي أقره مجلس النواب، بالإضافة إلى مخالفته لـ”سياسة الحكومة”، وفقاً للبيان.
وقد يؤذن إلغاء الدعم ببداية مرحلة جديدة في الأزمة المالية التي أفقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها منذ 2019 ودفعت بأكثر من نصف سكان البلاد تحت خطر الفقر.
ومنذ بداية الأزمة، يستخدم المصرف المركزي احتياطياته الدولارية لتمويل واردات الوقود بأسعار الصرف الرسمية التي تقل كثيرا عن سعر تداول الدولار في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف الاحتياطي.
وعندما أعلن البنك المركزي عن قراره في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، قال إنه سيبدأ بتأمين الاعتمادات اللازمة لواردات المحروقات على أساس سعر السوق لليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي اعتبارا من اليوم.
ولم تصدر وزارة الطاقة أي أسعار جديدة للوقود اليوم الخميس، والتي عادة ما تحددها كل يوم أربعاء.
ومن المتوقع أن يزيد سعر البنزين 95 من دون الدعم بأكثر من أربعة أمثال سعره السابق في جدول أوردته إحدى القنوات اللبنانية يوم الأربعاء.
ورغم أن الارتفاع الحاد في الأسعار سيجعل الوقود أبعد من متناول الأعداد المتزايدة من فقراء لبنان، يقول بعض الاقتصاديين إنه ينبغي التخفيف من النقص الشديد في الوقود لأولئك الذين يستطيعون الدفع عن طريق إزالة الحافز على التهريب والتخزين.
وفي الآونة الأخيرة، بدأ المصرف إتاحة خطوط ائتمان للوقود بسعر 3900 ليرة للدولار، وهو أعلى من السعر الرسمي البالغ 1500 ليرة لكنه ما زال منخفضا كثيرا عن سعر السوق الموازية الذي بلغ نحو 20 ألف ليرة يوم الأربعاء.
وفشلت النخبة الحاكمة في رسم مسار للخروج من الأزمة، وهي الأسوأ منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 حتى مع نفاد إمدادات الوقود والأدوية.
المصدر: وكالات
