أكد الرئيس العراقي المنتخب نزار آميدي، اليوم / السبت / العمل على مبدأ “العراق أولاً”، وأنه سيعمل مدافعاً عن مصالح الشعب العراقي، مشيرا إلى أنه يقدر حجم التحديات التي تواجه العراق.
وقال الرئيس نزار – في كلمة له داخل مجلس النواب، نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع) – إنه يدعم جهود إنهاء الحرب، معربا عن إدانته للاستهدافات التي تطال العراق.
وأشار إلى التزامه بالعمل مع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية”، مؤكدا أن العراق يواجه مشكلات معقدة في عدة مجالات.
كان نزار آميدي – وهو سياسي عراقي كردي – قد أدى اليوم اليمين الدستورية رئيسا للعراق عقب انتخابه فى البرلمان رئيسا جديدا للبلاد , وذلك بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر الماضي.
وقد وجّه الرئيس العراقي السابق الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم السبت 11 أبريل، كلمة إلى الشعب العراقي أعلن فيها انسحابه من الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لولاية ثانية.
ويُعد نزار محمد سعيد آميدي من الشخصيات السياسية العراقية البارزة التي برزت خلال العقدين الماضيين من خلال عمله في مؤسسات الدولة العليا، لا سيما رئاسة الجمهورية، إلى جانب نشاطه داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.
وُلد في السادس من فبراير عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، ونشأ في بيئة كردية كان لها تأثير واضح في توجهاته السياسية ومسيرته المهنية لاحقاً.
وحصل آميدي على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الموصل خلال الفترة 1992–1993، وبدأ حياته المهنية مدرساً لمادة الفيزياء، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والحزبي مبكراً ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث تدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، منها عضو مكتب الأمين العام ثم مدير مكتبه في أواخر التسعينيات وبداية الألفية.
برز اسمه بشكل أكبر بعد عام 2003، عندما عمل مساعداً لجلال طالباني خلال فترة مجلس الحكم العراقي، ثم شغل منصب السكرتير الشخصي له بعد توليه رئاسة الجمهورية. ومع مرور الوقت، أصبح من الشخصيات المقربة من مراكز القرار، حيث تولى إدارة مكتب رئيس الجمهورية لعدة دورات متتالية، بدءاً من جلال طالباني، مروراً بفؤاد معصوم، ثم برهم صالح، وصولاً إلى عبد اللطيف جمال رشيد، ما يعكس مستوى الثقة والخبرة التي يتمتع بها في إدارة شؤون الرئاسة.
خلال عمله في رئاسة الجمهورية، اضطلع آميدي بمهام حساسة، من بينها تمثيل الرئيس في مجلس الوزراء والمشاركة في اللجان الوزارية، فضلاً عن دوره في ملفات وطنية مهمة مثل إدراج الأهوار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي، وكذلك مشاركته ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، ما يعكس انخراطه في القضايا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي.
وفي إطار عمله الحكومي، شغل منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقدم استقالته في أكتوبر 2024 من أجل التفرغ للعمل الحزبي، وهو ما اعتُبر خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز حضوره داخل الحزب والاستعداد لأدوار أكبر على الساحة الوطنية.

