الرئيس السيسى: العلاقات مع تنزانيا تاريخية وقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء بمختلف المجالات
أعرب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره العميق للعلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وتنزانيا من خلال روابط تاريخية، مؤكدا أنها علاقات ظلت قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات.
وقال الرئيس السيسي – في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة تنزانيا الدكتورة سامية صلوحو حسن – “رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة الشقيقة.. كل التقدير والاحترام والاعتزاز لشخصكم، وكل الدعم من جانب مصر لشخصكم والشعب التنزاني”.
وأضاف: “أعرب عن خالص سعادتي بوجودي في بلدكم الشقيق، وأن أتوجه بجزيل الشكر إلى فخامة الرئيسة سامية صلوحو حسن على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.. ونعلم جميعاً حجم الروابط المميزة بين شعبينا الشقيقين، التي تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك، والتفاعل الثقافي والمجتمعي، وهي الروابط التي أسست لعلاقة شراكة استراتيجية ناجحة بين بلدينا”.
وتابع: “لقد نجحت إرادتنا السياسية وعزمنا المشترك في تطوير علاقات التعاون بين بلدينا بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في الأطر الثنائية أو على صعيد التشاور السياسي والتنسيق المسبق وتقريب وجهات النظر وتوافق الرؤى حيال مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية”.
وأوضح الرئيس السيسي أنه أجري مع رئيسة تنزانيا مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست الإرادة المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدرات البلدين في خدمة مصالح شعبي البلدين.
وأشار إلى أن لقاءه مع رئيسة تنزانيا كان بمثابة فرصة لتبادل الرؤى حول سُبل إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي، تحقيقاً للمنفعة المتبادلة ودعماً للتنمية المشتركة، خاصة الدفع قدماً بكافة أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وتكثيف التعاون الثنائي بمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية والواعدة، مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة واستصلاح الأراضي والري، والدواء والمستلزمات الطبية، وغير ذلك من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين.
ونوه الرئيس السيسي إلى أن أعرب لرئيسة تنزانيا، خلال المحادثات اليوم، عن التطلع لتوظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تشييد مشروع سد “جوليوس نيريرى” العظيم في إتاحة مزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام الشركات الوطنية والاستفادة من الأصول المتعددة التي تتواجد في هذه المرحلة على الأراضي التنزانية، ومن الخبرات الكبيرة التي تراكمت لديها في تعزيز القدرات على العمل المشترك، وتحقيق مزيد من الإنجازات، وصولاً إلى الارتقاء بحجم العلاقات الثنائية إلى المستوى المأمول.
ولفت الرئيس السيسي إلى أنه لتحقيق هذه الغاية، فقد وجه بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا الشقيقة في مختلف القطاعات والمجالات؛ وذلك لإطلاق كل الطاقات الكامنة والواعدة فى علاقاتنا.
كما أوضح أنه تم بحث فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي في الأراضي التنزانية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والإستراتيجية مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع، على مراحل متلاحقة، والانتقال به إلى مرحلة التصدير.
وجدد الرئيس السيسي الإعراب عن الاستعداد للانخراط في مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره مع ضرورة وضع مخطط تطوير الميناء ضمن تصور أوسع لمخطط المحاور اللوجيستية الإقليمية وربطه بدول جوار تنزانيا، وكذا بحث مقترح استحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي “سفاجا” و”دار السلام”، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين “القاهرة” و”دار السلام”، وذلك عن طريق إقامة عدد من المشروعات التنموية المشتركة.
وشدد الرئيس السيسي على تقدير مصر للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة في العديد من الملفات الإقليمية، والتي تحظى باهتمام بلدينا الشقيقين.
وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لتعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، الذي يقوم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء، شركاء النهر في منطقة حوض النيل.
واستطرد: “كما تناولنا القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين؛ وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط، والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، وكذلك سُبل تعزيز العمل الإفريقي الجماعي، واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”.
واختتم الرئيس السيسي كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك بالقول: “سعدت بلقائكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية الغالية، وأتمنى لتنزانيا ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والتقدم”.
أ ش أ
