بالفيديو .. الرئيس السيسي: افتتاح جيل جديد من الجامعات تضم العلوم الحديثة خلال العام الدراسى المقبل
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر ستفتتح جيلا جديدا من الجامعات خلال العام الدراسي القادم، بها كل العلوم الحديثة، وذلك للمساهمة في تجهيز الشباب المصري لسوق العمل، مشددا على ضرورة المشاركة في الثورة الصناعية الحالية.
وقال الرئيس السيسي ـ في مداخلة له خلال جلسة “الذكاء الاصطناعي والبشر ..من المتحكم؟” اليوم الاثنين، وذلك ضمن النسخة الثالثة من فعاليات منتدى شباب العالم المنعقد فى مدينة شرم الشيخ ـ إننا حريصون على تطبيق توأمة مع كل الجامعات المتقدمة في العالم في مجال الدراسات الحديثة، مشيرا إلى أن الحكومة ستنتقل إلى العاصمة الجديدة بأنظمة حديثة تتيح تقليل الخطأ البشري وتوفير الوقت لتحقيق أداء متميز.
وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ضرورة الاهتمام بسوق العمل القادم وأن تدخل كل العلوم الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي إلى مصر.
وأضاف أن الموضوع الذي طرح اليوم في غاية الأهمية، لافتا إلى أن عقد منتدى شباب العالم فرصة لاستدعاء موضوعات تهم كافة الأطياف.
وقال الرئيس السيسي “نتحدث عن موضوع هام للعالم كله ولشباب العالم لأنهم الجيل الذي سيتعامل مع الأمر وحتى أبنائهم سيتعاملون مع القادم منه”.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مداخلته “لا يتصور أحد أن الفساد الذي أقصده هو استيلاء البعض على الأموال، وإنما ما أقصده هو الفساد في الأداء.. وسأعطي مثالا صغيرا على ذلك، وهو الميكنة التي نعمل عليها منذ 3.5 سنة لبناء قواعد البيانات في مصر، ماذا وفرت لنا؟.. وفرت لنا على سبيل المثال إمكانية تصويب الدعم الذي يقدم للمواطنين، بمعنى أنه من حوالي 9 ملايين بطاقة تموين كانت موجود أتاح الذكاء الاصطناعي والميكنة لنا رفع، بلا أي مشكلة، مليوني بطاقة كانت موجودة ومكررة”.
وأضاف الرئيس السيسي “نفس الكلام ينطبق على إجراءات الضرائب والجمارك.. ما نقوم به وسنقوم به سيتيح لنا قفزة كبيرة جدا في هذا المجال.. وبالتالي أداؤنا في الحكومة بعد هذا التطور سيتحسن.. وما حرصنا عليه كحكومة أو قيادة إننا نقول من فضلكم، ورغم التكلفة الكبيرة جدا جدا التي تدفع، أن نفعل هذا النظام.. لأننا حرصنا عند تنفيذه في بلدنا مصر أن ننفذه من حيث انتهى الآخرون.. وبالتالي أتصور هذا سيحقق نقلة نوعية رغم دخولنا الأمر بشكل متأخر قليلا.. ويمكن تعد ميزة أننا بدأنا من حيث انتهى الآخرون”.
وتساءل “هل لدينا وقت في بلدنا ودول مشابهة لدولنا، وهل لدينا وقت وموارد تستوعب ما نتحدث عنه الآن؟ والعمل من أجل الحصول على المزيد منه؟.. أم سنضيع المزيد من الفرص في التناحر وعدم الاستقرار والأمن”.
وأكد الرئيس السيسي أنه يوجه حديثه للجميع وللدول التي تشبهنا، لافتا إلى أنه في كل مرة نتحرك فيها لنتقدم للأمام، تواجهنا عوائق أو عقبات تؤدي إلي أن نفقد الفرصة وتضيع علينا، لافتا إلى أنه لا يطرح هذه الأسئلة على المتخصصين، ولكنه يطرحه كمسئول يحب بلده ويخاف على شعبه.
وشدد على أنه ليس لدينا وقت لنضيعه في تناحر وتضييع مزيد من الفرص، حيث يقفز العالم للأمام، مؤكدا أننا إذا لم نتحرك بشكل مناسب لنلحق بهذا الركب، سيزداد تخلفنا بشكل لا يمكن أن يتم تعويضه مهما بذلنا من جهد.
وتابع الرئيس السيسي “أوجه كلامي من جديد للإعلاميين والمفكرين والمثقفين والناشطين، وأقول لهم أنظروا كيف يتحرك العالم من حولنا للأمام، ونحن هنا في بلدنا أو في بلاد مماثلة لنا، ماذا نصنع؟”.
واستطرد “أعلم أن هذا الكلام بعيد عن موضوع الندوة، ولكني دائما أربط ما بين الموضوعات وبين الأهداف التي نرجوها لبلادنا، وخاصة عندما يكون هناك شباب كثير من دول العالم، موضحا أن الدول المتقدمة ليس لديها هذا التحدي، لأنه كان على استعداد لهذا التحدي بدليل أن شبكة المعلومات والثورة التي حدثت خلال الـ15 عاما الماضية في وسائل الاتصال الحديثة، كان تأثيرها إيجابي بنسبة كبيرة في تلك الدول، ولكن بالنسبة إلينا لم يكن الأمر مماثلا، ولم نكن على استعداد له.. ولذلك أنا أقول الآن أنه يجب الاستعداد للقادم حتى ولو كانت نتائجه صعبة”.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي “سأعود هنا للكلام الذي قيل عن القوانين والمبادئ والقيم التي تحكم التطور، والعلماء عقول باهرة رائعة تعمل التكنولوجيا والعلم، والسياسيون يستخدمونها لصالح الأمن القومي ولصالحهم؛ حتى القوانين تفرض لخدمة الأمن القومي للمتقدم وللمتطور وللعظيم .. أما الضعيف فلابد أن ينتبه، والمتأخر ينتبه أيضا لأنه لو لم ينتبه فسوف يضيع .. أنا لا أحول الموضوع لشئ آخر ولكن أردت أن أضيف مساهمة مختلفة عن نتائج الطرح الذي طرحتموه وهو قادم لا محالة، ولا بد أن نكون مستعدين للتعامل معه والاستفادة منه بدلا من التأثير علينا سلبا”.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن القوانين والقيم والمبادئ المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة ستخضع لاعتبارات الأمن القومي وسياسات الدول التي أنتجتها، وتابع “القوانين والقيم والمبادئ هذه ستكون دائما خاضعة لمصالح الأمن القومي ورؤى القيادات السياسية العليا للدول التى حصلت على هذه المعرفة والتكنولوجيا وهذا رأيي”.
وضرب الرئيس السيسي مثالا يدعم وجهة نظره، قائلا: “تكلمنا عن شبكة التواصل الاجتماعي وتأثيرها، وقلت منذ 5 سنوات في الأمم المتحدة، إنه لابد من وضع ضوابط للتعامل مع المواقع التى تدعو إلى الإرهاب سواء كانت لطرح الأفكار المتطرفة.. أو لتجنيد الشباب البرئ وتحويله إلى قتله ومخربين، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لم يؤخذ بعين الاعتبار أبدا .. وما زالت الشبكة المتقدمة جدا هذه تستخدم بواسطة العناصر الإرهابية في العالم من أجل الترويج لهذا الفكر وتحويل حياة بعض الدول إلى خراب ودمار.
وتساءل “أين القيم والمبادئ والقوانين التي تحكم هذا التقدم العلمي الكبير الذي حدث؟.. وقال: “يبقى فيه نقاش وجدال ممكن، واعتقد أن البعض له حرية التعبير.. وصدقوني أنا كمسؤول أقدر أفهم كويس جدا ده لصالح أجهزة مخابرات لاستخدامها لإيذاء الدول التى تخرج عن الصف”.
