بالفيديو .. الرئيس السيسي: آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان نموذج يُحتذى به إقليميًا
أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن آلية التعاون الثلاثي المشترك بين مصر وقبرص واليونان باتت نموذجا يُحتذى به في التعاون الإقليمي الاستراتيجي والتكامل القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مشيرا إلى أن إعلاء أحكام القانون الدولي لا تتصل انعكاساته على دولنا فحسب بل تمتد للمنطقة بأسرها.
وقال الرئيس السيسي – خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس – “إن مصر تثق في أن الإرادة المشتركة لمصر وقبرص واليونان نحو دعم الاستقرار في الجوار الاقليمي من شأنها أن تسهم في إرساء ركائز السلام في المنطقة”.
وقال الرئيس السيسي ” انه انطلاقًا من هذه الرؤية، ناقش اليوم مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليات الارتقاء بالتنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين دولنا”، مؤكدا اهمية تنفيذ التوجه المشترك في دعم السلام وزيادة الفاعلية في المشروعات المشتركة بما يحقق نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعوبنا والمنطقة كلها .
وتابع الرئيس السيسي ” انه في هذا السياق يأتي مجال الطاقة في صدارة التعاون بين دولنا، حيث تولي مصر اهمية لتطوير مشروعات الربط الكهربائي وعلى رأسها مشروع جريجي مع اليونان والذي يمثل نقطة تحول حقيقية في تعزيز التكامل الاقليمي في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط وصولا الى أوروبا .
وأوضح السيد الرئيس ان التعاون الاستراتيجي القائم في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص والذي نتطلع الى نقله الى البنية التحتية المصرية للغاز ثم اعادة تصديره الى أسواق اوروبا، يعكس حجم الامكانيات المتاحة لدولنا في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على تأمين امدادات الطاقة لاوروبا بل يمتد ليشمل تحقيق فوائد اقتصادي لشعوبنا ويسهم في تعزيز امن الطاقة على المستويين الاقليمي والدولي
واشار الرئيس السيسي الى انه تم الحرص على بحث اليات تطوير التعاون الاستثماري، حيث تم تناول الفرص الواعدة التي تزخر بها مصر في عدد من القطاعات الحيوية وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة الى جانب قطاعات الصحة والتعليم والتشييد والبناء وهي مجالات تتيح فرص حقيقية لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في دولنا بما يحقق قيمة مضافة لنا جميعا
وقال الرئيس السيسي “إن الشراكة الثلاثية بين دولنا لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بل تشمل كذلك التنسيق الامني والعسكري لمواجهة التحديات التي وتواجه منطقتنا بما في ذلك الارهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية على نحو يسهم في تعزيز استقرار المنطقة وحماية المصالح المشتركة ” .
وأشار إلى أنه يتعين ان يستند الاستقرار والأمن إلى التزام ثابت من دولنا تجاه إعلاء قواعد القانون الدولي ودعم المؤسسات الوطنية واحترام سيادة الدول وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في كافة المشكلات والتحديات
ولفت الرئيس السيسي إلى أن اجتماع اليوم مثل فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيد الإقليمي وما تشهده المنطقة من تصعيد.
وجدد الرئيس السيسي، موقف مصر الداعي لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع، كما أكد موقف مصر الثابت والرافض لأى محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة ووقوفنا الكامل معها انطلاقا من إيماننا الراسخ بوحدة المصير وترابط الأمن القومي العربي.
وأضاف أنه تم تناول أيضا تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد ضرورة الالتزام بتنفيذ كافة محددات اتفاق شرم الشيخ ولقف اطلاق النار وخطة الرئيس ترامب الشاملة بكافة بنودها وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية ، فضلا عن تجديد الرفض الكامل لأى محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضى الفلسطينية أو تجزئتها وأهمية العمل على ضمان حق الشعل الفلسطيني في البقاء على أرضه.
وأعرب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن موقف مصر الثابت أن السلام العادل والشامل في المنطقة وجوارها الإقليمي لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه تباحث مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس حول الأوضاع في ليبيا الشقيقة، مؤكدا أهمية دعم مسار ليبي- ليبي يفضي الى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، واحترام دور المؤسسات الوطنية، وإنهاء الانقسام مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها ويحقق أمنها ومصالح شعبها الشقيق.
وبشأن سوريا، قال الرئيس السيسي “إن مصر وقبرص واليونان تتوافق في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها ورفض أي محاولات لتقسيمها، وأهمية الدفع بعملية سياسية شاملة على نحو يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”.
ولفت الرئيس السيسي إلى أنه تبادل مع قادة قبرص واليونان وجهات النظر إزاء ملفات أخرى، ومنها الأوضاع في السودان الشقيق ومنطقة القرن الأفريقي والأوضاع في البحر الأحمر، وشدد على أن التسوية السياسية الشاملة القائمة على الحوار الوطني واحترام إرادة الشعوب بعيدا عن التدخلات العسكرية تمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة.
وأضاف: “إن تجربتنا أثببت أن ما يجمع بين مصر واليونان وقبرص هو إرادة مشتركة لبناء نموذج إقليمي تتأسس ركائزه على تحقيق الاستقرار والتنمية ويقدم حلول عملية لاحتواء دوائر التوتر”، مؤكدا الالتزام بمواصلة تطوير هذا الإطار المؤسسي وتعزيز آلياته بما يتلائم مع أهمية هذه الشراكة، وما توفره من فرص لتلبية تطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا”.
وجدد الرئيس السيسي، في ختام كلمته، الترحيب برئيس جمهورية قبرص ورئيس الوزراء اليوناني، مؤكدا الأهمية البالغة للتعاون والتنسيق القائم بين الدول الثلاث.. وأشار إلى أن مستقبل المنطقة يصاغ عبر دعم أُطر التعاون، وسيتحقق استقرارها بشراكات صادقة تتأسس على المبادئ الثابتة في قواعد القانون الدولي.
المصدر : أ ش أ
