الرئيس الجزائري المؤقت: الحوار هو السبيل الوحيد لتنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها
أكد الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح، اليوم الأحد، أن الحوار والتشاور هو السبيل الأوحد لبناء توافق واسع يسمح بتوفير الشروط الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في المواعيد المحددة.
وقال بن صالح، في خطاب متلفز للشعب الجزائري مساء اليوم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إن “الحوار الذكي والبناء ذي النية الصادقة، يبقى السبيل الأوحد لبناء توافق مجد وواسع يسمح بتوفير الشروط الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في المواعيد المحددة، والتي من شأنها أن تُخرج بلادنا بشكل نهائي ودائم من عدم الاستقرار السياسي والمؤسساتي”.
وأضاف أن “لرئيس الجمهورية المنتخب بنزاهة الشرعية اللازمة وكل الصلاحيات الكفيلة بتجسيد التطلعات العميقة إلى التغيير والاستجابة لكل المطالب الشعبية الشرعية”.
وأشار عبد القادر بن صالح، إلى أن تغليب هذه الخطوة العقلانية والسليمة هو تغليب للمصلحة العليا للأمة التي تعتبر القاسم المشترك لكل الأطراف على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، معتبرًا أنه من البديهي أن ترتيبات تنظيم ومراقبة هذه الانتخابات والإشراف عليها في كل مراحل التحضير والسير وحتى الترتيبات النهائية، يتوجب أن تكون في صلب هذا الحوار وأن تحظى بتوافقٍ واسع”.
وأكد أن الدولة الجزائرية مصممة على إعطاء الكلمة للشعب ليختار بكل سيادة وحرية وشفافية من يفوضه لبناء نظام حكم جديد، كما أنها حريصة على إحداث القطيعة وإجراء التغيير التدريجي الذي يريده الشعب إلى غاية تحقيق المطالب المشروعة، بما يكفل الانتقال السلِس لمقاليد الحكم وإدارة الشأن العام”.
ودعا الرئيس الجزائري المؤقت، كل الفاعلين الوطنيين، ومكونات الطبقة السياسية، والمجتمع المدني، إلى العمل من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الوطني، لأنه وحده الكفيل بوضع البلاد على مسار مستقبل آمن ومزدهر وبإفشال المخاطر والمخططات المعادية الرامية إلى الدفع به نحو الفراغ الدستوري وغياب الدولة، ومن ثم جره إلى دوامة الفوضى وعدم الاستقرار.
ووجه بن صالح، التحية للجهود التي يبذلها الجيش الجزائري، للحفاظ على الطابع الدستوري للدولة واستمراريتها وضمان أمن واستقرار الوطن، خصوصا قيادته، نظير وضوح التزامها ووقوفها بجانب شعبنا في هذه المرحلة المصيرية من تاريخه وعزمها على التصدي للتصرفات العدائية ضد وطننا ووحدته، فضلا عن المحاولات الرامية إلى المساس بالأمن الوطني وتهديد الوحدة الوطنية.
وتعهد الرئيس الجزائري المؤقت، ببذل قصاري جهده في العمل بكل مسؤولية، قائلًا “إن شعبنا اليوم يعرف حقا مصيره ويمكن إسهامنا فقط في دعمه لتحقيق ما يصبو إليه لبدء عهد جديد يمكنه من تحسين ظروفه ورفع مكانته بين الأمم”.
وأشاد بن صالح، بالوعي والنضج الذي أظهره الشعب الجزائري للتعبير عن طموحاته المشروعة بشكل حضاري أبهر العالم كله، مؤكدًا أن الشعب وجد من الدولة التفاعل الإيجابي والسريع مع مطالبه، وقال “ها هو مسعى التغيير يحقق كل يوم تقدما لا يمكن إنكاره ولقد حظيت أهداف هذا المسار بتوافق واسع لدى كل أطياف المجتمع والمؤسسات”.
وأشار الرئيس الجزائري المؤقت، إلى أن مكافحة الفساد وتبديد المال العام التي كانت في صلب المطالب الشعبية التي عرفت تسارعا يؤكده إحكام قبضة العدالة على ملفات ثقيلة، بعزم وبمنهجية، سيكون لها الأثر المحمود على الاقتصاد الوطني الذي سيتخلص من مغبات الممارسات التي لطالما أعاقت سيره.
وقال بن صالح “إن المصلحة العليا للوطن تبقى الأثناء، تملي علينا المحافظة على الدولة واحترام المؤسسات وصون أمن واستقرار البلاد مهما كانت الظروف”، داعيًا الشعب إلى التحلي باليقظة وعلى أبنائه الأوفياء أن يكونوا متيقظين للأخطار وأن يبقوا على استعداد لمجابهة النوايا الخبيثة والتصرفات العدائية لبعض الأطراف التي تحاول زرع بذور الفتنة والمساس بمؤسسات الدولة وبمصداقية جهودها الرامية إلى التوصل لمخرج للأزمة عن طريق الحوار والتشاور، باعتباره السبيل الوحيد الذي من شأنه ضمان خروج سلمي منها”.
المصدر: وكالة انباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
