“الرأى” الأردنية : قصرة .. إرهاب المستوطنين أزمة لإسرائيل
مقالات وكتاب
ما تشهده الضفة الغربية المحتلة من تصعيد وهجمة شرسة على يد المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي لا سيما ما تتعرض له قرية قصرة وأهمية تزامن هذه التطورات مع بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية وقراءة تحليلية للسياسة الأمريكية في ظل إدارة ترامب وغيرها من الموضوعات ومن بينها كيف يستمتع المرء بحياته بعد سن الستين ألقت بظلالها على اهتمام أصحاب الأقلام والرأى بصحف اليوم . ونستعرض مع قرائنا مقتطفات منها ..
“قصرة .. إرهاب المستوطنين أزمة لإسرائيل” .. تحت هذا العنوان كتب عماد عبد الرحمن فى مقاله بصحيفة “الرأي” الأردنية ..
“تكمن خطورة أحداث قصرة في أنها لا تبدو حادثة منفصلة أو عابرة، بالنسبة لإسرائيل، فالتحليلات الإسرائيلية ترى أن ما يجري يمثل نتيجة لمسار أوسع في الضفة الغربية، يقوم على توسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض، تحت عناوين أمنية وسياسية، بينما تحمل هذه التحركات في جوهرها أبعادا أيديولوجية ودينية يتبناها اليمين المتشدد الحاكم”.
“السؤال الأبرز الآن، لماذا يصمت العالم عن هذه الإنتهاكات ضد الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يظهر رباطة جأش وصبر غير عادي؟، صحيح أن الحكومة الأمريكية إنتقدت هذه الإعتداءات، وكان هناك موقف واضح للرئيس الأمريكي ترمب خلال لقائه الأخير نتنياهو بواشنطن، هذه الإنتقادات أعادت إلى الواجهة أجواء التوتر المتزايدة بين حكومة بنيامين نتنياهو والإدارة الأمريكية بشأن الضفة الغربية، وهو ما تدركه المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية أن استمرار هذه الممارسات يضع إسرائيل أمام مشكلة سياسية متصاعدة، خصوصا في وقت تحاول فيه الحصول على دعم واشنطن في ملفات أخرى بالمنطقة”.
“فأخطر ما تكشفه أحداث قصرة ليس فقط حجم الهمجية التي تعرض لها الفلسطينيون، وإنما احتمال تحول العنف الاستيطاني إلى عنصر دائم في المعادلة السياسية والأمنية، فكل اعتداء جديد يفاقم الاحتكاك، ويزيد عزلة إسرائيل، ويضع جيش الإحتلال أمام مهمة أكثر صعوبة، ويعمق الفجوة مع ما تبقى من حلفاء”.
وخلص كاتب المقال إلى أن “قصرة، ليست مجرد قرية تواجه اعتداءات متكررة، بل أصبحت عنوانا لصراع أوسع داخل إسرائيل نفسها حول السؤال الأكثرإلحاحا ، هل تستطيع إسرائيل مواصلة فرض وقائع جديدة في الضفة من دون أن تدفع ثمنا سياسيا وأمنيا ودوليا متزايدا؟ هذه المرة الجواب متاح: الأمر يبدو أكثر تعقيدا وكُلفة من أي وقت مضى”.
الكاتب يونس السيد رأى في مقاله بصحيفة “الخليج” الإماراتية الذي جاء تحت عنوان “انتخابات على وقع التصعيد” ..
“يدرك نتنياهو أن الوضع الراهن تستفيد منه المعارضة الإسرائيلية، أكثر مما يوفر له خدمة انتخابية تستند إلى ما يعتبره «إنجازات» تحققت بإنشاء «مناطق أمنية» في لبنان وغزة وسوريا. إذ إن المعارضة، من هذه البوابة بالذات، توجه انتقاداتها الحادة لنتنياهو وائتلافه الحاكم، باعتبار أن كل الجبهات لا تزال مفتوحة، وأنها قد تنقلب في لحظة ما إلى تهديد خطير لأمن إسرائيل، طالما أنه لم يتم حسم أي من الحروب التي خاضها. ناهيك عن استمرار السجال حول تحديد المسؤوليات عن الإخفاق في مواجهة هجوم 7 أكتوبر، والفشل في إسقاط النظام الإيراني، أو حسم برنامجه النووي”.
“وبالتالي لا يزال نتنياهو يبحث عن «صورة نصر» يقدمها للداخل الإسرائيلي، عبر التشدد في المواقف والتصعيد في الميدان. ومن هنا يمكن تفسير رفضه لخطة غزة، على الرغم من أنها تتضمن نزع سلاح «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة،. وهو ما يفسر عودته إلى التصعيد الميداني وسياسة الاغتيالات، وهي سياسة تتماشى مع مطالب اليمين المتطرف وقاعدته الانتخابية”.
ونبه كاتب المقال يونس السيد إلى أن التصعيد الذى تشهده الضفة الغربية وما يقوم به المستوطنون من عدوان على الفلسطينيين بالأراضي المحتلة يخدم قاعدة نتنياهو الانتخابية وكذلك الحال في سوريا . ثم تطرق للوضع على الساحة اللبنانية وقال :
“في لبنان، يختلف المشهد قليلاً، من حيث كونها الساحة الأكثر ترشيحاً لمنحه «صورة نصر»، ولو محدودة، لتقديمها إلى جمهوره الانتخابي. إذ على الرغم من أنها الساحة الأكثر تعقيداً، خصوصاً أنها باتت محكومة بتفاهمات واتفاقات بوساطة أمريكية، إلا أنها يمكن أن تمنحه ميزة رفض الانصياع للضغوط الأمريكية، مع الإبقاء على تفهم واشنطن لأي تصعيد ميداني ضد «حزب الله» طالما أنه يرفض نزع سلاحه، ما يعطيه مساحة أكبر في حرية التحرك، من دون أن يهدد الرعاية الأمريكية للمفاوضات”.
“من هنا تبرز أهمية مرتفعات علي الطاهر، والإصرار الإسرائيلي على احتلالها، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية في الإشراف والسيطرة النارية على معظم أنحاء الجنوب اللبناني، وإنما لأن السيطرة عليها تتيح له تأمين «منطقة أمنية» استراتيجية في العمق اللبناني، كما تمنحه موقعاً أقوى في حال العودة للمفاوضات، علاوة على ما يمكن أن تقدمه من «صورة نصر» محدودة يحتاج إليها بشدة في صناديق الاقتراع”.
سياسة التناقضات في القرارات والتصريحات التي تميز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رصدها الكاتب سام منسي في مقاله بصحيفة “الشرق الأوسط” الذي جاء بعنوان “سياسة عدم اليقين … الحرب واللاحرب” ..
“شكَّل عدم القدرة على التنبؤ جزءاً أساسياً من أسلوب دونالد ترمب في إدارة السياسة الخارجية؛ فالرئيس الأمريكي يرفع سقف التهديد، ويدفع الخصم إلى الاعتقاد بأنه مستعد للذهاب إلى أبعد مما يتوقَّع، ثم يفتح باب التفاوض أو يتراجع عن التصعيد عندما يعتقد أن ذلك يخدم ما يسعى إليه. وقد منحه هذا الأسلوب في أحيان كثيرة ميزة تفاوضية، لكنه يطرح اليوم سؤالاً مختلفاً: ماذا يحدث عندما لا يعود الخصوم وحدهم عاجزين عن توقع الخطوة الأمريكية التالية، بل يصبح الحلفاء كذلك؟”.
وفى محاولة للإجابة قال كاتب المقال :
“تكشف الحرب مع إيران بوضوح هذه المعضلة. فخلال الفترة الأخيرة، انتقلت الإدارة الأمريكية مراراً بين التهديد بتصعيد عسكري واسع ومنح الدبلوماسية فرصة جديدة. وهنا يظهر الفارق بين الغموض الاستراتيجي والتقلُّب في السياسة. فالأول قد يكون أداة قوة عندما تكون الأهداف والالتزامات الأساسية واضحة، فيما تبقى الوسائل والتوقيت وحدود استخدام القوة غير متوقَّعة، بما يدفع الخصم إلى أخذ أسوأ الاحتمالات في الحسبان. أما عندما يصعب تحديد ما إذا كان التهديد والتراجع عنه مجرد تكتيك أم يعكسان تغيراً في الأهداف، فإن عدم اليقين لا يعود مقتصراً على الوسائل، بل يمتد إلى اتجاه السياسة نفسها، وقد يتحول من أداة لإرباك الخصم إلى مصدر قلق للحليف”.
“قد يرى ترامب في هذا الاتجاه دليلاً على نجاح سياسته؛ إذ ينسجم سعي الحلفاء إلى بناء قدراتهم وتوسيع شراكاتهم مع هدف إعادة توزيع أعباء الأمن. لكن المفارقة تبدأ عندما يتحول تقاسم الأعباء إلى تحوُّط من السياسة الأمريكية نفسها، فأن يبني الحليف قدراته لتقاسم العبء مع واشنطن يختلف عن أن يفعل ذلك لتقليل حاجته إليها إذا تغيرت سياستها. وهكذا، قد تحصل واشنطن على حلفاء أكثر قدرة وأقل اعتماداً عليها، لكنهم أكثر استقلالاً عنها وقدرة على اتخاذ خيارات لا تتطابق بالضرورة مع خياراتها”.
“والتحدي الأعمق يكمن في فعالية هذه السياسة؛ فعدم القدرة على التنبؤ قد يمنح واشنطن هامشاً للمناورة، ما دام جزءاً من استراتيجية واضحة، لكن تكرار النمط نفسه من دون أن يقود إلى هدف استراتيجي واضح، قد يفقد القدرة على المفاجأة والردع، ويمنح الخصم فرصة للتكيُّف معه، فيما يترك الحلفاء أمام قدر أكبر من عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة الأمريكية”.
يقف العراق على أعتاب نقطة تحول بعد أن عانى لما يقرب من ربع قرن من صراعات ودوامة عنف منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003 . فى مقاله بصحيفة “الصباح” العراقية شدد الكاتب علي الخفاجي على أهمية هذا التوقيت وهذه المرحلة وكتب تحت عنوان “30 أيلول .. نهاية مرحلة وبداية أخرى” ..
“يقترب العراق من موعد قد يكون من أكثر المواعيد حساسية في مساره السياسي، الحديث عن نهاية أيلول المقبل، وهو التاريخ الذي يتقاطع فيه مساران مهمان؛ الأول يتعلق بانتهاء المرحلة المقررة للتحالف الدولي، والثاني بموعد قد حددته الحكومة العراقية لتسليم السلاح غير المرخص وحصر السلاح بيد الدولة”.
“لقاء رئيس الوزراء السيد علي الزيدي برئيس الولايات المتحدة الأمريكية كان له الأثر الكبير من خلال الملفات التي حملها بجعبته، والتي تتعدى الأربعين ملفاً حسب ما تم ذكره، وتطرق إلى جميعها، وأشرف على توقيع اتفاقيات ومعاهدات في مجالات الطاقة والاقتصاد وتطوير البنى التحتية للمصارف وغيرها من الملفات المهمة، وجاءت تلك الزيارة في ظروف حساسة ومعقدة، خصوصاً أن البلد يواجه تحدياً كبيراً في الحفاظ على مبدأ التوازن في علاقته بين طهران وواشنطن، إلا أن تلك الزيارة، بالإضافة إلى أهميتها، تعتبر زيارة مثمرة على مختلف الصعد من حيث المطالب العراقية بتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية وجذب الاستثمارات وتطوير قطاع الطاقة، حيث أكد السيد الزيدي وبأكثر من مناسبة بأن العراق سيصبح شريكاً للولايات المتحدة بمختلف القطاعات التنموية وليس جاذباً للاستثمار فقط، في الوقت نفسه أكد دولة رئيس الوزراء من واشنطن بأن موعد خروج القوات الأمريكية في موعده المحدد في الثلاثين من أيلول يعتبر بداية دخول الشركات الأمريكية للعمل في العراق، حيث لا حاجة لقوات قتالية، بل الحاجة إلى شركاء في البناء والإعمار، إن إنهاء مهمة القوات الأمريكية العسكرية في العراق لا يعني بالضرورة قطع العلاقات الثنائية، بل إنها ستقوم على الانتقال إلى علاقة أمنية تشمل التعاون والتدريب وتبادل الخبرات”.
وتساءل كاتب المقال “هل ستكون عملية تسليم السلاح بسهولة ويسر بدون احتمالية المواجهة المباشرة؟ ” ثم أجاب ..
“حسب ما هو منظور، فإن احتمالية المواجهة المباشرة قد تكون ضعيفة أو غير واردة، لأن الطبقة السياسية سبق لها وأن اتفقت على نجاح مشروع الدولة، وكان ذلك من خلال التفاهمات والاتفاقيات، حيث إن وجود أكثر من مركز لاتخاذ القرارات الأمنية والعسكرية يضعف سيادة الدولة مهما كانت المبررات التي تقف خلفه، وهنا؛ نعتقد إذا ما وفقت الحكومة ونجحت بالجمع بين خروج منظم للقوات الأجنبية وحصر السلاح بيد الدولة، فقد يكون الـ30 من أيلول بداية لمرحلة جديدة عنوانها الدولة أولاً”.
“نبض الخمسين والستين… واحتضان الحياة بقلب لا يشيخ” رؤية تحمل فى طياتها البشرى والتفاؤل لكل الذين يقدمون على مرحلة جديدة فى العمر رسم تفاصيلها بقلمه محمد الجارالله وزير الصحة الكويتي الأسبق فى مقاله بصحيفة “الجريدة” الكويتية وكتب ..
“في هذه السنوات لا تنقص قيمة الإنسان، وإنما تتغير أولوياته. يصبح أكثر هدوءاً، وأكثر ميلاً إلى التأمل، وأقل اهتماماً بالسباق الذي شغل سنوات طويلة من عمره. إنها ليست نهاية الطريق، وإنما بداية موسم مختلف للحياة. دع عقلك يعيش عمره الحقيقي من أكثر الأخطاء شيوعاً أن نستسلم للروتين”.
“العقل مثل العضلة، كلما استخدمته بقي أكثر نشاطاً. يجب علينا الالتزام بالنمو المستمر، والتخلص من خرافة أن التقدم في العمر يعني الركود، فالأشخاص الأكثر سلاماً يستمرون في التعلم، ويبقون منفتحين على التغيير، ويستكشفون ذواتهم بشغف، مدركين أن رحلة تطور النفس ليس لها نهاية”.
“ليس المطلوب أن يعود الإنسان إلى مقاعد الدراسة، وإنما أن يبقى فضوله حياً؛ يتابع ويراقب ويبدي رأياً. اقرأ في موضوع جديد، تعلم مهارة بسيطة، أو حتى أجبر نفسك على تعلم تقنيات العصر الحديث، مثل «الذكاء الاصطناعي» ولو بشكل مبسط، فهذا التعلم هو جزء أساسي من تحريك الذهن، وهو أداة مذهلة وممتعة قادرة على الرد على كل استفساراتك وفتح نوافذ معرفية جديدة لم تكن تتخيلها”.
“هذه التفاصيل الصغيرة تحافظ على حيوية الذهن، وتمنح الإنسان شعوراً بأن الحياة ما زالت مليئة بما يستحق الاكتشاف. المعرفة والتعلم لا عمر لهما، ومن يحافظ عليهما يبقى شاباً من الداخل مهما تقدم به العمر”.
تحرير : منى شلتوت





