شهدت أسعار الذهب العالمية هبوطاً جديداً اليوم السبت، إذ تراجع المعدن الثمين بنحو 1.8 % ليصل إلى 4,563.64 دولارًا للأوقية فى تعاملات الأسواق الفورية.
كما انخفضت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل إلى حوالي 4,574.90 دولاراً للأوقية.
ويأتى هذا الهبوط في ظل ارتفاع الدولار الأمريكى وزيادة عائدات سندات الخزانة الأمريكية بعد صدور تقارير صحفية تفيد بأن الولايات المتحدة سترسل آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وإيران، مما أثار مخاوف من انفجار أسعار النفط وتصاعد التضخم العالمي.
وارتفع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب – المقيَّم بالدولار – أقل جاذبية لحائزى العملات الأخرى كما عززت توقعات أن البنوك المركزية مثل الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى ، والبنك المركزى الأوروبى ، وبنك إنجلترا قد تبقي أسعار الفائدة مرتفعة أكثر من المتوقع الضغط على الذهب، باعتبار أن المعدن لا يولد عائداً مثل الأصول الأخرى.
رغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، فإن الصدارة الحالية للدولار وأصول الملاذ البديلة أضعفت الطلب على المعدن. وتشير تقارير إلى أن التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، بما في ذلك الاعتداءات على منشآت نفطية في المنطقة ومحاولات نشر قوات أمريكية إضافية، أثر paradoxically على الذهب أكثر من دعمه، حيث يدفع المستثمرين نحو السيولة.
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط؛ فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة نحو 4.8% إلى 69.39 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين إلى 1,953.18 دولاراً والأوّلاد إلى 1,423.59 دولاراً، ما يعكس ضغوطاً أوسع في سوق المعادن الثمينة خلال الأسبوع.
بحسب بيانات رويترز، فإن الذهب يتجه إلى أسبوع ثالث من الانخفاضات المتتالية في ظل سيطرة الدولار والأسواق المالية على تحركات الأسعار، مما يدل على أن المستثمرين يبدون حذراً في مواجهة حرب إيران والولايات المتحدة، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم وضوح مسار خفض الفائدة الأميركية في المستقبل القريب.
يقول خبراء المعادن والاقتصاد إن أسعار الذهب قد تظل متقلبة في المدى القريب، مع احتمال استمرار التراجع إذا ظل الدولار قوياً وارتفاع العائدات، لكنها قد تستعيد بعض الدعم في حال تفاقم الصراعات الجيوسياسية أو تسارع التضخم العالمي.

