ذكرت صحيفة الدستور الأردنية في مقال للكاتب عزت جرادات أن اهتمام ترامب بالشرق الأوسط لا يتماشى مع ما يدعيه (أمريكا أولًا) وأصبحت بوضوح أن (امريكا واسرائيل أولًا) أو (إسرائيل وامريكا أولًا)!
ومن جهة أخرى، فإن ترامب اصطدم بالحقيقة المرّة بالنسبة له وهي عدم تجاوب حلفائه (الناتو) و(الإتحاد الأوروبي) بما كان يتوقعه من إسناد أو تبعية أو تحالف أو تضامن. فلم يدرك بتقلّباته أن اسرائيل حتى في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، لم تعد ذات اهتمام أمريكي مجتمعي بكل ما يتسم به المجتمع الأمريكي تقليديًا، حيث كانت (إسرائيل) تعتبر امتدادا للحضارة الغربية في الشرق الأوسط تستوجب الحماية.
ومما يلفت النظر، ذلك المشهد الذي جمع ترامب مع عدد من أركان إدارية، وهم يكيلون الثناء والمدح على الرؤى والسياسات والنهج الذي يسلكه الرئيس في إدارة الأزمة في المنطقة، الشرق الأوسط، حتى يخيّل للمشاهد أنه أمّام إدارة دولة من دول العالم الرابع الافتراضي الذي يُعزى فوز فريق كرة القدم على سبيل المثال لحكمة الرئيس، وربما أنه لا يتذوّق مشاهدة مباراة كرة القدم!
فإلى أين يتجه ترامب الذي أعلن عند عودته إلى البيت الأبيض بأنه سيعمل على إخماد الحروب على وجه الكرة الأرضية، وأنه أخمد سبعة أو ثمانية حروب بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض.
فهل هي مقولة المؤرخ الإغريقي آنف الذكر، (أن القوي يستطيع أن يفعل ما يريد) هي التي تشدّه، فيمارس صلاحياته, أم أن ترامب يعيش في أوهام وأساطير إسرائيلية، ولم يدرك بعد المآسي التي اقترفتها السياسات الأمريكية: هزيمة فيتنام، ودمار أفغانستان والعراق على طريق مجهول ، والعمل على تقديم الهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط، هديةً سياسية واقتصادية وعسكرية!
وأخيرًا، هل هو جادٌ بإنهاء الحروب الأمريكية الاسرائيلية في المنطقة، وفي التخلي عن مضيق هرمز لمن يرتادونه!!
المصدر : صحيفة الدستور الأردنية

