الخليج .. إسرائيل واحتمالات التغيير
لا حديث اليوم سوى عن الانتخابات المرتقبة سواء فى إسرائيل أو الولايات المتحدة .. نبدأ من صحيفة الخليج الإماراتية التى رصدت دعم الرئيس الأمريكى لرئيس الوزراء الإسرائيلى فى معركته الانتخابية ومدى تأثيرها على حظوظه فى هذه المعركة فى مقال للكاتب يونس السيد تحت عنوان ” إسرائيل واحتمالات التغيير ” يقول المقال :
” قد يكون من المبكر قياس مدى تأثير هذا الدعم قبل صدور نتائج الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن التقديرات التي تفصح عنها التقارير داخل إسرائيل، تشير إلى أن هذا التأثير سيكون محدوداً، وسيقتصر على ناخبي حزب الليكود واليمين المتطرف لأسباب كثيرة ومتعددة، يأتي في مقدمتها تذبذب مواقف ترامب من نتنياهو، وتذبذب مواقف اليمين الإسرائيلي من ترامب نفسه، إذ قبل أيام قليلة من منحه هذا الدعم، كان ترامب قد سئل عن ثقته بنتنياهو وما إذا كان يؤيد إعادة انتخابه، فقال «أنا لا أثق بالسياسيين». فما الذي جعل ترامب يغير رأيه بهذه السرعة ويمنح دعمه المطلق لنتنياهو؟ “
الأسباب التى تقف وراء هذا الدعم المفاجىء والصريح قبل أيام قليلة تفصلنا عن الانتخابات فى ال27 من أكتوبر .. استعرضها المقال :
” تشير بعض التقارير الإسرائيلية، منها ما نشره موقع «والا» إلى أن ضغوطاً كثيرة مورست على ترامب من داخل البيت الأبيض والقيادات المتنفذة للجمهوريين. إلا أن تقارير أخرى تشير إلى أن الدعم المطلق لنتنياهو ليس بلا ثمن، إذ إن ترامب حصل بالمقابل على تعهد من نتنياهو في ثلاث قضايا رئيسية، الأولى إمكانية توجيه ضربة منفردة لإيران إذا اقتضت الضرورة، والثانية القبول بتشكيل ما يسمى «حكومة وحدة» مع المعارضة أو ما يسمى «معسكر التغيير» ضمن عملية تناوب على منصب رئيس الحكومة، والثالثة المضي قدماً بتنفيذ «خطة السلام» في غزة وعدم عرقلتها وصولاً إلى إيجاد تسوية للصراع. “
موقف معسكر التغيير بزعامة آيزنكوت من هذا الدعم رصده أيضا المقال :
” يراهن ما يسمى «معسكر التغيير» بقيادة آيزنكوت، على أن هذا الدعم قد يتحول إلى حالة سلبية في حال قيامه بشرح الأسباب والتعهدات للناخبين الإسرائيليين. ويعزز رهان هذا المعسكر انسحاب وزير الجيش السابق بني غانتس من السباق لاقتناعه بأن حزبه لن يتجاوز عتبة الحسم، وانشقاق رئيس مجلس الأمن القومي السابق تساحي هنيغبي عن حزب الليكود، ما يعني أن أصوات مؤيديهما ستصب في مصلحة المعارضة. اللافت أنه حتى بعد إعلان الدعم الترامبي، لم يتغير الكثير بالنسبة لكتلة اليمين مجتمعة بزعامة نتنياهو، إذ لا تزال نتيجة الاستطلاعات متقاربة عند حدود 51 أو 52 مقعداً، بينما تظهر الاستطلاعات أن نتنياهو خسر بالفعل نحو نصف قوته الانتخابية، مع حصول حزبه الليكود على 18 -21 مقعداً، بينما يوجد له 36 مقعداً في الكنيست الحالي.”
السلاح في صندوق إقتراع نتنياهو..
صحيفة اللواء اللبنانية فتحت صفحة أخرى للانتخابات الإسرائيلية عن الملف اللبنانى المتجمد بسبب الصلف الإسرائيلى وغرور القوة وتساءلت عن استغلال رئيس الوزراء نتنياهو لهذا الملف والتلويح بذراع القوة ومزاعم الأمن الإسرائيلى فى هذه الانتخابات فى مقال للكاتب صلاح سلام تحت عنوان ” السلاح في صندوق إقتراع نتنياهو..” ..يقول الكاتب :
” لم يكن غياب التقدم الملموس عن محادثات تامبا العسكرية مفاجئاً. فالاجتماع انعقد قبل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، في وقت يحاول فيه بنيامين نتنياهو ترميم صورته الأمنية المتصدعة، وتسويق نفسه مجدداً بوصفه «البطل» القادر على حماية إسرائيل، رغم الإخفاقات الثقيلة التي راكمتها حروبه خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وفي هذا المناخ الانتخابي، تحوّل الجنوب اللبناني من قضية تستوجب تسوية عاجلة، إلى ورقة في صندوق اقتراع نتنياهو.”
وراجع الكاتب من جديد أسباب الإخفاق فى هذا الملف محملا اسرائيل بالمسئولية عن فشل المفاوضات بسبب مزاعمها عن تفكيك سلاح حزب الله وقال :
” دخل الوفد اللبناني المحادثات متمسكاً باتفاق الإطار وبمنطق التنفيذ المتبادل: خطوات لبنانية فعلية لتوسيع سلطة الدولة وحصر السلاح، يقابلها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والبدء بانسحاب تدريجي من الأراضي المحتلة. إلا أن إسرائيل تحاول قلب المعادلة، فتطلب من لبنان تنفيذ كامل التزاماته سلفاً، فيما تؤجل هي التزاماتها إلى أجل غير معلوم، وتواصل القصف والتدمير وإنشاء الوقائع الميدانية التي توحي بأن وجودها في الجنوب ليس مؤقتاً. ولم تجد حكومة نتنياهو ذريعة أنسب من استمرار سلاح حزب الله. فهي تربط أي انسحاب بإتمام عملية نزع السلاح في جميع أنحاء لبنان، وتتهم الجيش اللبناني، ظلماً وعدواناً، بالتقصير في تفكيك منشآت الحزب، متجاهلة ما أنجزته المؤسسة العسكرية في ظروف بالغة التعقيد . “
إسرائيل ومحاولاتها تفجير الوضع اللبنانى الداخلى لا زالت متمسكة بنزع سلاح حزب الله قبل العودة للمفاوضات فيما يتمسك اللبنانيون بالآلية التى بنيت عليها المفاوضات قبل تقديم أية تنازلات :
” من هنا، لم يعد مقبولاً أن يكتفي الراعي الأمريكي باستضافة الاجتماعات وتسجيل الخلافات، فيما تستبيح إسرائيل الجنوب، وتتعامل مع اتفاق الإطار وكأنه مجموعة التزامات مفروضة على لبنان وحده. فالوساطة التي تعجز عن إلزام المعتدي تصبح غطاءً للمماطلة وتكريس الاحتلال. وعلى واشنطن أن تقول لتل أبيب بوضوح إن الخطوات اللبنانية الجدية يجب أن تقابلها انسحابات إسرائيلية فورية ومحددة زمنياً، لا المزيد من الشروط والذرائع والاعتداءات. لبنان متمسك بالمفاوضات، لأنها الطريق الأقل كلفة لاستعادة أرضه وحماية شعبه. لكنه لن يقبل مفاوضات تتحول إلى فخ، ولا اتفاقاً يُطبَّق من جهة واحدة، ولا احتلالاً يختبئ خلف ذريعة سلاح حزب الله. “
بـدايـات بـلا نـهـايـات!
انتخابات أخرى لا تبعد كثيرا عن أجواء الانتخابات الإسرائيلية تنتظرها الولايات المتحدة فى نوفمبر القادم أبرز أهم ملفاتها الكاتب عبد الإله بلقزيز بصحيفة عمان العمانية تحت عنوان ” بدايات بلا نهايات ” ..حيث أكد الكاتب أن الرئيس الأمريكى لم ينجز شيئا حتى الآن من وعوده الانتخابية رغم قرب انتصاف ولايته مما يؤثر على موقفه وحظوظ رفقائه من الجمهوريين فى هذه الانتخابات النصفية الهامة ليست فقط للولايات المتحدة بل للعالم أجمع .. ويقول الكاتب :
” مـنـذ تـولـى الـرئـاسـة، فـي انـتـخـابـات 2024، وهـو يـكـاد أن يـدور فـي الـحـلـقـة عـيـنـهـا دورانًـا رتـيـبًـا. يـفـتـح مـلـفـا مـا؛ فـيـبـادر إلـى اتـخـاذ قـرارات فـيـه ويـبـاشـر فـي إجـراءات للـتـنـفـيـذ، ثـم لا يـلـبـث أن يـتـوقـف، عـلى حـيـن غـرة، مـن غـيـر أن يـسـتـكـمـل مـا بـدأ فـيـه ولا أن يـحـرز الـنـزر الـيـسـيـر مـن الـنـجـاح لـيـنـتـقـل، بـعـده، إلـى مـلـف ثـانٍ يـصـيـبـه مـن الـكـبـو والـنـقـصـان فـي تـدبـيـره مـا أصـاب سـابـقـه، فـإلـى ثـالـث ورابـع… وهـكـذا دوالـيـك، وسـط حـال مـن الإحـبـاط والـذهـول فـي حـزبـه ومـجـمـوعـتـه الأيـديـولـوجـيـة «مـاغـا» وجـمـهـوره أمـام مـا يـجـري! ولـقـد حـدا ذلـك الـقـفـز عـلى الـقـضـايـا والـمـلـفـات، ومـا وسـمـه مـن قـصـور حـاد، بـكـثـيـر مـن الـمـعـلـقـيـن وكـبـار كـتـاب أعـمـدة الـصـحـف، مـن الأمـريـكـيـيـن والأوروبـيـيـن، إلـى تـشـبـيـه مـا يـقـوم بـه دونـالـد تـرامـب بالاسـتـعـراض الـسـيـاسـي الـذي لا يـتـغـيـا بـه أكـثـر مـن الـمـبـاهـاة وإشـبـاع نـهـم الـذات فـي الـتـعـبـيـر عـن نـرجـسـيـتـهـا الـمـبـالـغ فـيـهـا! “
هناك ست حالات مصطفاة من حالات عديدة لم ينجزها ترامب استعرضها الكاتب مشيرا إلى مزاعم الرئيس الأمريكى أنه أنهى ثمانية حروب ويستحق عنها جائزة نوبل للسلام بينما لم تثبت منها حالة واحدة صحيحة :
” أولـهـا وأظـهـرهـا إنـهـاء الحـروب والـسـعـي إلـى تـحـقـيـق الـسـلام فـي العـالـم، وهـي الـدعـوى التـي بـنـيـت عـلـيـهـا حـمـلـتـه ضـد كـمـالا هـاريـس، الـمـرشـحـة الـديـمقـراطـيـة، وضـد شـراكـتـهـا مـع بـايـدن فـي تـأجـيـج حـربـي روسـيـا – أوكـرانـيـا و«إسـرائـيـل» – غـزة. ومـع أن إدارة تـرامـب ادعـت مـسـاهـمـة فـي «إنـهـاء» ثـمـاني حـروب، لـم تـثـبـت مـنـهـا حـالـة واحـدة صـحـيـحـة، ومـا تـوقـف رئـيـسـهـا عـن الـمـطـالـبـة بـمـنـحـه جـائـزة نـوبـل للـسـلام جـزاء مـا «قـدم» لـ «الـسـلام»! إلا أن الحـقـيـقـة الـتي لـم يـعـد يـنـكـرهـا حـتـى أقـرب الـمـقـربـيـن مـنـه فـي الـمـاضـي الـقـريـب، أمـثـال الإعـلامـي تـاكـر كـارلـسـون، أن أمـريـكـا دخـلـت مـع تـرامـب عـهـدا جـديـدا مـن الحـروب الـتي لا أفـق لـهـا، وأنـه مـا اسـتـطـاع أن يـعـالـج أيـا مـن الـنـزاعـات الـمـسـلـحـة الـتي ورثـتـهـا إدارتـه. “
إخفاقات ترامب عديدة سواء بالنسبة لغزة أو الحرب الروسية الأوكرانية ولم تغب أيضا اخفقاته فى الرسوم الجمركية ومحاولاته الفاشلة بضم كندا.. حلقات كثيرة لملفات الفشل لكن الأبرز الآن هو الحرب الإيرانية التى أثرت على اقتصاد المنطقة والعالم :
” وتـبـقـى حرب تـرامب على إيران سادس تـلـك الحالات. بـدأهـا فـي يونيـو من الـعام 2025، ثـم اسـتـأنـفـهـا لأربـعـيـن يـومـا أخـرى مـنـذ 28 فـبـرايـر 2026؛ ومـا لـبـث فـشـل أهـداف الحـرب أن فـرض عـلـيـه الـجـنـوح للـتـفـاوض مـعـهـا بـحـثـا عـن الـتـسـويـة، فـكـانـت الـثـمـرة الـوصـول إلـى الـتـوقـيـع عـلى «مـذكـرة الـتـفـاهـم» للـتـفـاوض عـلى مـسـتـقـبـل الـبـرنـامـج الـنـووي الإيـرانـي. وكـمـثـل مـا وقـع مـع الحـرب، سـيـقـع مـع الـتـفـاوض الـذي انـقـلـب عـلـيـه رئـيـس أمـريـكـا وانـسـحـب مـنـه عـائـدا إلـى حـرب مـتـدرجـة… وإلـى لمـجـهـول الـسـيـاسـي. مـثـل هـذا الـقـفـز مـن مـسـألـة إلـى أخـرى، مـن دون اسـتـيـفـاء أي مـن تـلـك الـمـسـائـل، لا يـمـكـنـه أن يـكـون إلا الـتـعـبـيـر الـجـهـيـر عـن سـيـاسـة مـصـابـة بـالاضـطـراب والارتـجـال والـنـقـص الـحـاد فـي الـعـقـلانـيـة. “
منتدى مصر.. بوصلة التنمية
وبعيدا عن ملفات الانتخابات فى العالم.. تسطر مصر سطرا جديدا فى محاولاتها الحثيثة للقفز إلى المستقبل بمراجعة الماضى واستشراف عناصر القوة فى عهدها الجديد وهو ما رصده الكاتب أسامة سرايا فى مقاله بصحيفة الأهرام تحت عنوان ” منتدى مصر.. بوصلة التنمية ” .. يقول المقال :
” عندما تخوض مصر مسيرة تنمية ممتدة لمدة 12 عاما، فإنها تحتاج إلى تقييم نتائجها، بقدر حاجتها إلى مواصلة البناء والاستثمار؛ فالتنمية لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين وتلبية تطلعاتهم، وتلك بالتحديد هى القضية الجوهرية التى يطرحها «منتدى مصر 2026» أمام النقاش العام، لربط حصيلة السنوات الماضية بأولويات المرحلة المقبلة. وتحت شعار «نظرة اليوم..رؤية الغد»، انطلقت فاعليات المنتدى بالعاصمة الجديدة 19 أكتوبر الحالى، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، والدكتور مصطفى مدبولى، وحشد من الوزراء والخبراء؛ ليشكل منصة تستهدف توسيع نطاق الحوار حول مسيرة التنمية، وفتح المجال أمام المواطنين لطرح رؤاهم بشأن مستقبل الدولة.”
حجم المشاركات الضخم فى المنتدى يشير إلى التفاعل بين الدولة والمواطنين لتحديد بوصلة التنمية ورؤية 2030.. وهو ما يستعرضه المقال :
” كشفت أرقام المشاركات عن دلالة بالغة الأهمية؛ فالمؤشر الناجم عن تسجيل 61 ألف طلب للمشاركة، وتلقى 16 ألف فكرة ومقترح، يعكس اتساعا استثنائيا فى التفاعل الشعبى مع القضايا المطروحة ورغبة مجتمعية حقيقية فى المشاركة، كما أن الحضور الطاغى للشباب يجعل تطلعاتهم فى صلب النقاش، ذلك أن تقييم المستقبل يبقى مرهونا بقدرة الدولة على توفير تعليم جيد، وفرص عمل مناسبة تتيح للشباب توظيف قدراتهم فى الإنتاج والابتكار. “
ويختتم الكاتب المقال بالتأكيد على أهمية تقييم الانجازات للانطلاق بها إلى المستقبل مع أهمية أن تكون حياة المواطن هى المعيار الأهم الذى تُقاس به كل السياسات :
” وتكتسب هذه المشاركات أهميتها من طبيعة الملفات المطروحة، التى تتوزع على أكثر من 30 جلسة لمناقشة التعليم والصحة والاستثمار والطاقة وسوق العمل والأمن الغذائى والمائى، فهذه القضايا لا تعمل بمعزل بعضها عن بعض؛ إذ يتوقف النمو الاقتصادى على كفاءة المنظومة التعليمية وتأهيل العمالة، بينما يظل أثر الاستثمار مرهونا بقدرته المباشرة على خلق فرص عمل وتحسين مستوى الدخول. ومن ثم، فإن الاختبار الأهم يتمثل فى بلوغ غاية المنتدى الأساسية، بترجمة رؤية القيادة السياسية لتتوافق مع استراتيجية «مصر 2030»، وذلك عبر صياغة برنامج تنفيذى دقيق يحدد الأولويات ويوزع المسئوليات، ويربطها بمواعيد إنجاز محددة تتيح تقييم النتائج بكل شفافية. فالتنمية المستدامة لا يمكن أن تؤتى ثمارها إلا بقدرة الدولة على مراجعة تجربتها بموضوعية، والاستجابة لمتغيرات المجتمع ومتطلباته فى إنجاز مشروعاتها “
تحرير : منى الشناوى



