أعلن الجيش في مالي غربي أفريقيا أن قواته أفشلت هجوماً إرهابياً واسعاً على عدد من مدن البلاد.
وأوضح بيان للجيش أن التنظيمات الإرهابية منيت بـ«خسائر فادحة» بفضل ما وصفه بـ«احترافية القوات المسلحة المالية والتزامها»، مشيراً إلى تحييد عدد من العناصر المسلحة وتدمير معدات عسكرية.
وأضاف أن عمليات التمشيط ما تزال متواصلة في المناطق المستهدفة، مؤكداً أن الوضع «تحت السيطرة».
ودعا الجيش السكان إلى التحلي بالهدوء وتجنب تداول أي مقاطع أو رسائل دعائية من شأنها تأجيج القلق، مشدداً على ضرورة الاعتماد حصراً على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الموثوقة.
وفي وقت سابق اليوم، سُمع دوي انفجارات وإطلاق نار بشكل متزامن في عدة مدن في مالي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، في تطور أمني لافت يشمل مناطق متفرقة من البلاد.
وقالت تقارير إعلامية إن انفجارات عنيفة هزّت مدينة كاتي القريبة من العاصمة باماكو، والتي تضم إحدى أبرز القواعد العسكرية، فيما دفعت السلطات بتعزيزات أمنية وأغلقت شوارع رئيسية في المدينة.
كذلك سُمعَت أصوات إطلاق نار في غاو، كبرى مدن شمال مالي، وفي سيفاري بوسط الدولة الأفريقية، فيما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنها.
وفي وقت لاحق، قال الجيش إن جماعات «إرهابية» مسلحة مجهولة هاجمت عدة مواقع عسكرية في العاصمة وأماكن أخرى داخل البلاد.
وسارع محمد مولود رمضان، المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد»، إلى الإعلان عن أن قواته «سيطرت على عدد من المواقع في كيدال وغاو (شمالاً)».
والمدينتان تُعدّان الأهم بالنسبة للتحالف الانفصالي المسلّح، الذي يضم غالبية من الطوارق ممن يقاتلون للسيطرة على إقليم أزواد الشمالي.
وأفادت أربعة مصادر أمنية بأن «جماعة نصرة الإسلام»، التابعة لتنظيم القاعدة في المنطقة، شاركت أيضاً في هجمات السبت.
و«جبهة تحرير أزواد» تأسست في نوفمبر 2024، وتتألف في معظمها من الطوارق، وهم شعب أمازيغي شبه بدوي يعيش في مناطق تمتد عبر الصحراء الكبرى والساحل، ويسعى منذ عقود إلى إقامة دولة مستقلة.
وفي أول تفاعل مع الأحداث، قالت السفارة الأمريكية في مالي إنها تتابع التقارير عن انفجارات وإطلاق نار بالقرب من كاتي ومطار باماكو، وطالبت الأمريكيين بالاحتماء، معلنةً وقوف واشنطن إلى جانب الشعب والحكومة في مالي في مواجهة أعمال العنف.
وجددت الولايات المتحدة التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن في مالي ومنطقة الساحل.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي تم الإبلاغ عنها في مالي.
وأدان رئيس المفوضية هذه الهجمات بشدة، محذراً من أنها قد تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، ومؤكداً التزام الاتحاد الأفريقي بمواصلة دعم جهود تعزيز السلام والأمن والحوكمة الرشيدة والاستقرار في مالي. كما أعرب عن تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع الشعب المالي، وقوات الدفاع والأمن، والسلطات الوطنية في البلاد.
المصدر : رويترز

