التغير المناخي يهدد وجود نوع من عجول البحر
من المسلم به أن في مقدمة الثدييات المضارة من التغير المناخي الثدييات البحرية : خصوصًا ماكان منها يعيش في المناطق القطبية ، والآن أصبح من المؤكد أن نوعًا محددًا من هذه الثدييات يتجه بسرعة بالغة إلى حافة الفناء بسبب تغير المناخ : إنه النوع المسمى “عجل البحر الفرائي القطبي” الذي بعد أن كانت تجمعاته تحصى بالملايين منذ نحو 100 عام ، أدى الإفراط في صيده من أجل الحصول على فرائه إلى تدهور أعداده تدهورًا حادًا ، وهاهو التغير المناخي يقضي على ماتبقى منه ، وفقًا لما أظهرته “جامعة جريفيث” الأسترالية .
يؤكد “معهد بحوث المستقبل البيئي” بالجامعة إن هذا النوع من عجول البحر والذي يوجد في المناطق القطبية الجنوبية أصبح يعاني ضعفًا واضحًا في قدرته على التكاثر بسبب تغيرات بيئية .
تسكن “عجول البحر الفرائية القطبية” ( الصورة المرافقة ) جزرًا جنوبية ، وقد أظهرت أبحاث المعهد أمرين : تراجع معدلات التكاثر ، وتصاعد معدلات النفوق ، وقد أرجعوا هذا إلى عوامل وراثية تترتب على تغيرات بيئية : الظاهر أنها ترتبت بدورها على تغيرات حدثت في المناخ ، مما يعني وجود علاقة بين التغيرين الوراثي والمناخي .
لقد تمكن العلماء الأستراليون من بناء نماذج رياضية مهمة للغاية : إذ تربط بين التغيرات الوراثية لدى ذلك النوع من عجول البحر والتغيرات المناخية في البحار الجنوبية .
هذه النماذج قابلة للتطبيق على الموقف الوراثي لأنواع أخرى من الكائنات الحية وعلاقته بالتغير المناخي : وسيكون ذلك مهمًا جدًا في إيجاد منظور جديد لمستقبل الحياة بأكملها على كوكب الأرض ، شاملًا مستقبل الإنسان ، ومن أمثال هذا الاتجاه العلمي بالغ الأهمية جاء مفهوم عمل “معهد بحوث المستقبل البيئي” صاحب تلك الأبحاث ، لكنه لاينفرد في العالم بالاهتمام بذلك الاتجاه .
المصدر : مجدي غنيم المحرر العلمي لقناة النيل
