أظهرت بيانات أولية صدرت اليوم الخميس عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ، ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.6% خلال شهر أبريل الجاري مقابل 2.5% خلال مارس السابق عليه ؛ مما يضع ضغوطاً إضافية على البنك المركزي الأوروبي الذي يسعى للوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وبحسب وكالة (بلومبرج) ، يأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التباطؤ الملحوظ في مطلع العام حيث كان التضخم قد سجل 1.9% في فبراير الماضي.
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التسارع إلى انتعاش أسعار الطاقة ، حيث سجل قطاع الطاقة أعلى معدل سنوي في أبريل بنسبة تقديرية بلغت 5.2%، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية المستمرة وتذبذب الإمدادات العالمية.
استقر التضخم في قطاع الخدمات عند 3.2%، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستهلاكي وزيادة الأجور في دول الاتحاد.
وشهدت أسعار المواد الغذائية والتبغ تباطؤاً طفيفاً لتصل إلى 2.3% بينما ظلت أسعار السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة منخفضة عند 0.6%.
ومن المتوقع أن يتبنى البنك المركزي الأوروبي نهجاً حذراً في اجتماعاته القادمة ، حيث قد يضطر لتأجيل أي خطط لخفض أسعار الفائدة حتى يضمن استقرار مسار التضخم نحو مستوى 2% بشكل دائم، وتجنب آثار الصدمات النفطية المفاجئة.
تشير التوقعات الحالية إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يستمر حول هذه المستويات لبقية عام 2026، مع آمال ببدء التراجع الملموس في أوائل عام 2027 في حال استقرت أسواق الطاقة العالمية.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

