تتغير العادات الغذائية بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، ويصبح اختيار وجبة السحور بعناية أمرًا ضروريًا لضمان الصيام لساعات طويلة دون الشعور بالإجهاد أو الجوع الشديد، ومن بين الأطعمة التي يوصي بها خبراء التغذية في هذه الوجبة، يبرز البيض كخيار مثالي يجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.
يعتبر البيض من أغنى المصادر الطبيعية بالبروتين عالي الجودة، وهو بروتين كامل يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، وتكمن أهمية ذلك في أن البروتين يُهضم ببطء مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة، ما يمنح شعورًا بالشبع يدوم لفترة أطول خلال ساعات الصيام، كما يحافظ على استقرار مستويات الطاقة.
يحتوي البيض على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مثل فيتامين D الذي يدعم صحة العظام والمناعة، وفيتامين B12 الضروري لصحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى الحديد والزنك والسيلينيوم، وهذه العناصر تلعب دورًا حيويًا في دعم وظائف الجسم، خاصة في ظل تغير مواعيد النوم والطعام خلال رمضان، وهو ما قد يؤثر على النشاط والتركيز.
يعد البيض خيارًا مناسبًا للحفاظ على الكتلة العضلية خلال الصيام، خصوصًا لمن يمارسون الرياضة بعد الإفطار أو يسعون للحفاظ على لياقتهم البدنية، وذلك بفضل محتواه من البروتين الذى يعمل على إصلاح الأنسجة وبناء العضلات، ويقلل من فقدان الكتلة العضلية الذي قد يحدث نتيجة نقص السعرات الحرارية في الصيام.
يحتوى البيض أيضًا على مادة الكولين، وهي عنصر غذائي مهم لدعم صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز، فمع ساعات الصيام الطويلة، قد يعاني البعض من تراجع طفيف في القدرة على التركيز، وهنا يأتي دور الأطعمة الغنية بالكولين لدعم الأداء الذهني، سواء للطلاب أو الموظفين.
لا يمكن إغفال ميزة التنوع في طرق إعداد البيض، فهو يمكن أن يُسلق أو أومليت مع الخضراوات، أو يُخلط مع القليل من زيت الزيتون والجبن القريش، ما يسمح بإضافة عناصر غذائية أخرى مثل الألياف والدهون الصحية.، كما يُفضل عدم إضافة المزيد من الدهون للبيض مثل الزيت أو الزبدة، وتقليل الملح، للحفاظ على توازن الوجبة ومنع الشعور بالعطش.
المصدر: وكالات أنباء

