أفاد البيت الأبيض، الأربعاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب درس مع فريقه شراء جرينلاند من الدنمارك، لكنه لم يستبعد احتمال العمل العسكري.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية ردا على سؤال بشأن عرض أميركي محتمل لشراء الإقليم المتمتّع بحكم ذاتي “إن هذا الأمر يدرسه بشكل فاعل الرئيس وفريقه للأمن القومي في الوقت الراهن”.
ولدى سؤالها عن سبب عدم استبعاد ترامب العمل العسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، أوردت ليفيت “كل الخيارات تبقى دائما مطروحة بالنسبة الى الرئيس ترامب”.
وفي سياق منفصل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن لدى الولايات المتحدة خطة طويلة المدى للتعامل مع ملف فنزويلا، مشيرة إلى أن واشنطن تراجع العقوبات المفروضة على كاراكاس “بشكل انتقائي”.
وقالت ليفيت، خلال مؤتمر صحافي، إن قرارات السلطات الفنزويلية “ستمليها الولايات المتحدة”، موضحة أنه من المقرر عقد اجتماع لمسؤولي قطاع النفط يوم الجمعة المقبل لبحث ملف النفط الفنزويلي.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ بحق خيار اللجوء إلى القوة العسكرية لحماية النفط الفنزويلي، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحديث عن إجراء انتخابات في فنزويلا “لا يزال سابقاً لأوانه”.
من جانبه أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأربعاء، أنه يعتزم الاجتماع مع مسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل، بعد طلب تقدمت به كوبنهاغن لبحث تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتكررة بشأن السيطرة على جزيرة جرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك، والتي تتمتع بحكم ذاتي.
وقال روبيو للصحافيين: “سألتقي بهم الأسبوع المقبل”، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول جدول أعمال اللقاء.
وفي سياق منفصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي أن عائدات النفط الفنزويلي يجب أن تعود بالنفع على الشعب الفنزويلي، مشدداً على أن مستقبل البلاد “متروك للشعب الفنزويلي لإدارته”.
وأضاف روبيو أن بلاده تتعاون مع فنزويلا في ملف احتجاز ناقلة نفط في منطقة الكاريبي، مؤكداً في الوقت نفسه أن لدى واشنطن “خطة واضحة” تجاه فنزويلا، وأن ما تقوم به الإدارة الأمريكية “ليس ارتجالًا”.
وكانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة أصدرت بيانا مشتركا أعربت فيه عن دعمها للدنمارك في مواجهة مطالبات ترامب، وقالت إنّ “الأمر يعود إلى الدنمارك وجرينلاند وحدهما لاتخاذ القرار بشأن الدنمارك وجرينلاند”.
وأشارت إلى أنّ الدنمارك “جزء” من حلف شمال الأطلسي مثل الولايات المتحدة، التي ترتبط بدورها بالدنمارك من خلال اتفاقية دفاعية.
وكانت غرينلاند والدنمارك أكدتا مرارا أنّ الإقليم ليس للبيع وأنّه وحده من يقرر مستقبله.
ولطالما أعرب دونالد ترامب عن مطامع في الجزيرة البالغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، معتبرا أنها تنتمي إلى دائرة النفوذ الطبيعية للولايات المتحدة.
وأعاد الرئيس الأمريكي ومقرّبون منه تسليط الضوء على هذا المطلب، في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا وقبضت خلالها على الرئيس نيكولاس مادورو.
المصدر: وكالات

