البيان الختامي لقمة العشرين يؤكد التزام المجموعة بقيادة العالم نحو التعافي بعد جائحة كورونا
اختتم قادة دول مجموعة العشرين (G20) اليوم الأحد أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة دول المجموعة الافتراضية، التي عقدت يومي 21 و22 نوفمبر برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وأكد البيان الختامي الصادر في الرياض اليوم “ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن متعدد”. كما أكد التزام دول المجموعة بقيادة العالم نحو التعافي بعد جائحة كورونا.
وأقر البيان الختامي للقمة مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين حتى يونيو 2021، والتي سيستفيد منها أكثر من مليار إنسان في الدول المدينة.
وتعهّد قادة مجموعة العشرين ببذل كل الجهود لضمان وصول لقاحات فيروس كورونا المستجد إلى الجميع بطريقة عادلة و”بتكلفة ميسورة”، وتلبية “الاحتياجات التمويلية المتبقية” بشأن هذه اللقاحات.
وقالت المجموعة التي تضم أقوى اقتصادات العالم في البيان الختامي “لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد”.
وأضافت “لن ندخر جهدا لضمان وصولها العادل للجميع بتكلفة ميسورة”، مشددة على التزامها “تلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية”.
ونظّمت السعودية أعمال القمة عبر الفيديو بسبب الفيروس. والتقى المسؤولون بينما تتكثّف الجهود العالمية لإنجاز وتوزيع لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في أعقاب تجارب ناجحة في الفترة الأخيرة.
وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمة ختامية “نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة”.
وتوجه بالشكر لقادة الدول والمنظمات، على مشاركتهم “الفعالة خلال اليومين المنصرمين، فقد استطعنا أن نؤكد مجدداً على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين”.
وقال “إننا حققنا الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً، كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر”.
وأضاف “تبنينا سياسات مهمة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة”.
وشدد على “أننا نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم، من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة، والذي أتشرف بإعلان تبني دول مجموعة العشرين له، وهو ما كان ينتظره العالم منا”، لافتاً إلى أنه “سيكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حالياً”.
وأضاف “بالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا، وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع”.
وتابع “نظراً لمكانة المملكة الإقليمية والدولية ولموقعنا الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، فإن المملكة ستستمر في لعب دور رئيسي في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي”، وأوضح أن “هذه هي المرة الأولى التي تشرفت فيها المملكة بتولي رئاسة مجموعة العشرين، وإن كان عاماً مليئاً بالتحديات الكبيرة، إلا أننا وبدعمكم قد تمكنا من الارتقاء لمستوى التحدي”.
وفي ختام كلمته، نقل العاهل السعودي مسؤولية استضافة رئاسة مجموعة العشرين في عام 2021 إلى إيطاليا، متمنياً لها النجاح في ذلك، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم العون بأي شكل ممكن.
المصدر: وكالات
