البرهان: الاتفاق السياسي تحول تاريخي بعد خلل المسار الديمقراطي.. وحمدوك: الهدف هو حقن دماء السودانيين
بعد توقيع الاتفاق السياسي في السودان، دعا رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، لتضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم الانتقال بالسودان.
كما أكد البرهان خلال لقائه وزير خارجية الكونغو، ضرورة عودة السودان إلى الأسرة الإفريقية وإزالة اللبس حول ما جرى مؤخرا، معتبرا أن الاتفاق السياسي تحول تاريخي بعد خلل أصاب المسار الديمقراطي.
وكان القصر الرئاسي بالعاصمة السودانية الخرطوم، شهد مراسم التوقيع على اتفاق سياسي بين رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، وقائد الجيش ورئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بحضور نائب رئيس المجلس حمدان دقلو، الملقب بحميدتي.
أتى ذلك، بعد أن تليت بنود الاتفاق، الذي نص على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وبدء حوار بين القوى السياسية لتأسيس المؤتمر الدستوري، فضلاً عن إلغاء قرار قائد الجيش إعفاء رئيس الحكومة، كما نص على الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي.
وكان رئيس الحكومة وصل في وقت سابق، إلى القصر الجمهوري، بعد أن رفعت القوات المسلحة القيود عن تحركاته، عقب الاتفاق الذي جرى أمس بين الطرفين ونص على عودته إلى رئاسة الحكومة.
وأكد حمدوك، أنه وقع على الاتفاق السياسي، مع قادة الجيش، لعدة أسباب أساسية، أبرزها حقن دماء الشباب السوداني، وإعادة البلاد إلى الانتقال الديمقراطي، والحفاظ على مكتسبات العامين الماضيين.
كما أكد أنه سيحصن التحول المدني الديمقراطي، مشددا على أن “لا مجال للذهاب إلى نقطة اللاعودة”.
وتابع قائلاً “عندما قبلت تكليف رئيس مجلس الانتقالي عرفت أن الطريق محفوف بالمخاطر، لكننا نستطيع العبور ببلدنا من المستحيل”.
كذلك، أشار إلى وجوب “العمل على توحيد كل القوى السودانية بنظام ديمقراطي راسخ”، مضيفاً أن “مصلحة السودان أولوية”.
كما حذر من أن التحديات لا تزال كبيرة، على الرغم من الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين.
إلى ذلك، أوضح أن إنجاز الاتفاق جاء “نتيجة لعمل متواصل خلال 4 أسابيع الماضية”، شاكراً كل من ساهم في ذلك.
يذكر أن مسودة الاتفاق شملت إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، والعمل على بناء جيش قومي موحد، فضلاً عن إعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام البشير مع مراجعة أدائها.
كذلك شددت على ضرورة البدء في حوار بين كافة القوى السياسية، لتأسيس المؤتمر الدستوري، فضلاً عن الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي.
ونصت أيضا على تنفيذ اتفاق سلام جوبا واستكمال استحقاقاته، فضلاً عن ضمان انتقال السلطة لحكومة مدنية في موعدها.
يذكر أنه منذ إعلان الجيش يوم 25 أكتوبر الماضي (2021) فرض حالة الطوارئ وحل الحكومة والمجلس السيادي السابق، توالت الدعوات الدولية والإقليمية من أجل إعادة البلاد إلى المسار الديمقراطي، والشراكة بين المكون العسكري والمدني، اللذين أدارا الحكم في البلاد منذ العام 2019.
المصدر: وكالات
