“الأونروا”: القتال في خانيونس سبب خسائر كبيرة بالأرواح والبنية التحتية وأدى لنزوح نحو رفح
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الاثنين، أن القتال العنيف في خانيونس ومحطيها خلال الأيام الـ 13 الماضية؛ أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك في أكبر ملجأ للأونروا في المنطقة الجنوبية، وهو مركز تدريب خانيونس.
وأشارت الوكالة، إلى أن استمرار العمليات العسكرية في خانيونس يجبر الفلسطينيين على الفرار جنوباً نحو رفح، المكتظة بشدة، مضيفة أنه حتى الثالث من الشهر الجاري، بلغ إجمالي عدد من قتلوا من الموظفين في الأونروا منذ 7 أكتوبر الماضي، 152 موظفا.
وأوضحت الوكالة أنه – في يوم الـ 30 من يناير الماضي، وحسب بيان وزارة الصحة في قطاع غزة – أعادت السلطات الإسرائيلية ما يصل إلى 100 جثة إلى القطاع، وكانت معظم الجثث التي تم استلامها مدفونة في مقبرة جماعية في رفح ولم يتم التعرف على هويتها.
وذكرت أونروا أن بياناتها حتى الثالث من شهر فبراير الماضي، تشير إلى نزوح ما يصل إلى 1.7 مليون شخص (أكثر من 75% من السكان) في جميع أنحاء قطاع غزة، بعضهم عدة مرات، واضطرت العائلات إلى التنقل بشكل متكرر بحثًا عن الأمان.
وفي أعقاب القصف الإسرائيلي المكثف والقتال في خانيونس والمنطقة الوسطى في الأيام الأخيرة، انتقل عدد كبير من النازحين إلى الجنوب. ويشمل ذلك مليون فرد يقيمون في ملاجئ الطوارئ أو الملاجئ غير الرسمية أو بالقرب منها.. وحتى 12 أكتوبر، تم تسجيل ما يقرب من 160,000 نازح في شمال غزة ومحافظة غزة، وتعذرت قدرة أونروا على تقديم الدعم الإنساني والبيانات المحدثة في هذه المناطق لقيود شديدة؛ وأدت الأعمال العدائية المستمرة وأوامر الإخلاء الصادرة عن القوات الإسرائيلية والحاجة المستمرة إلى مواقع أكثر أمانًا إلى نزوح الأشخاص عدة مرات.
وأشارت “أونروا” إلى أنه في الأول من فبراير، قُتل أحد النازحين الذين كانوا يحتمون بمدرسة في خانيونس وأصيب كثيرون آخرون؛ نتيجة تأثر المدرسة بشكل مباشر بسبب إطلاق النار وقذائف الدبابات مما أدى إلى احتراق الخيام داخل المدرسة.
وفي الثالث من فبراير، أفادت التقارير بأن أحد النازحين الذين كانوا يحتمون في نفس المدرسة في خانيونس قُتل بالرصاص على يد قوات الأمن الإسرائيلية.. وتم الإبلاغ عن 282 حادثة أثرت على مباني “أونروا” والأشخاص الموجودين بداخلها منذ بداية الحرب (بعضها مع حوادث متعددة أثرت على نفس الموقع)، بما في ذلك ما لا يقل عن 25 حادثة استخدام عسكري أو توغل في المباني، وقد تأثرت 147 منشأة مختلفة تابعة للوكالة.
كما قدرت “أونروا” أن إجمالي ما لا يقل عن 377 نازحًا كانوا يعيشون في الملاجئ قد قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 1,365 آخرين منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أنها ما زالت تتحقق من عدد الإصابات الناجمة عن الحوادث التي أثرت على منشآتها، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تشمل بعض الضحايا المُبلغ عنهم حيث لا يمكن تحديد عدد الإصابات.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
