أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة الهجمات المستهدفة المتواصلة بالقذائف والمسيرات من الاتحاد الروسي على البنية الأساسية الحيوية في أوكرانيا، والتي أسفرت عن وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين وحرمان ملايين الأوكرانيين من الخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء والتدفئة والمياه في وقت تشتد فيه الاحتياجات الإنسانية.
وذكر مركز إعلام الأمم المتحدة، أن المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك أكد أن الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، تنتهك القانون الدولي الإنساني، وأن تلك الهجمات غير مقبولة أو مبررة ويجب أن تتوقف على الفور، بغض النظر عن مكان وقوعها.
وكان ستيفان دوجاريك قد أشار في وقت سابق إلى الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وانقطاع واسع في إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه.. وقال “إن هذا يأتي في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر وما دونها”.
وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت في عام 2026 تسع هجمات على مرافق الرعاية الصحية في أوكرانيا، مما أسفر عن حالتي وفاة و11 إصابة.. لافتة إلى أن هجوما استهدف فريقا لخدمات الطوارئ الطبية في كييف أسفر عن مقتل مسعف كان ينقذ حياة الآخرين، وإصابة أربعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتضرر ثلاث سيارات إسعاف.
وأكد المتحدث الأممي أن المنظمات الإنسانية تواصل دعم السكان في كييف والمدن والبلدات المتضررة الأخرى، وتقديم المساعدة الطارئة ومراقبة الاحتياجات العاجلة، حيث لا تزال الظروف صعبة للغاية بسبب انخفاض درجات الحرارة.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إليزابيث هاسلوند إنه “مرة أخرى، شهدنا مئات الطائرات المسيرة، وعدة صواريخ، ودوي صفارات الإنذار، وانفجارات لساعات طويلة استهدفت مجددا البنية التحتية الحيوية للطاقة”.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن الهجوم واسع النطاق الذي تعرضت له كييف ولفيف، والذي يأتي بعد يومين من هجوم ألحق أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في منطقة دنيبروبتروفسك، تتبع نمطا من التصعيد الكبير في الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وهو ما وثقه المكتب على مدى الأشهر الأربعة الماضية.
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا ماتياس شمالي قد قال “إن مناطق عدة من أوكرانيا تعرضت إلى موجة أخرى من الضربات”، وأن هجوما على منشآت الطاقة جعل معظم منطقتي دنيبرو وزابوريجيا – حيث يقطن نحو مليوني شخص – تواجهان انقطاعات في الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه.
وحذر من أن وقوع هذا وسط فصل الشتاء يعرض الأشخاص الأكثر ضعفا لخطر بالغ، بمن فيهم كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية والعائلات التي لديها أطفال.. وشدد المسؤول الأممي على أن المدنيين والبنية التحتية محميون بموجب القانون الدولي الإنساني.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

