المشاركون بجلسة لجنة حقوق الإنسان: قانون حرية تداول المعلومات ضرورة للقضاء على الشائعات
أكد المشاركون في جلسة لجنة حقوق الإنسان بالحوار الوطني أن إصدار قانون حرية تداول المعلومات ضرورة للقضاء على الشائعات.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية الأولى للجنة حقوق الإنسان والحريات العامة ضمن المحور السياسي بالحوار الوطني اليوم /الأحد/ والتي تناقش قانون حرية تداول المعلومات.
من جانبه، أكد عماد الدين حسين عضو مجلس الأمناء للحوار الوطني أن الوصول لقانون متوازن ومناسب لتداول المعلومات سيكون في صالح الحكومة أكثر من كونه في مصلحة وسائل المعلومات .
وأوضح ان هذا القانون سيكون أداة مهمة للقضاء على ظاهرة الإشاعات المغرضة التي تطلقها القوى التي تتربص بمصر بشكل أو بآخر، كما أنه سيكون طريقا للكشف عن المشكلات أولا بأول في مهدها ما سيسمح بمعالجتها قبل التفاقم، وكذلك سيساهم في جهود مكافحة الفساد.
وقال الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين عضو مجلس الشيوخ، إن جو الاختلاف والتباين في الحوار الوطني ظاهرة صحية سليمة تخدم الجمهورية الجديدة.
وأضاف أنه لا بد من جسور من الثقة حتى نصل إلى نقاط مشتركة تنعكس على المجتمع المصري مؤكدا ان إتاحة المعلومات مطلوبة لاتخاذ قرارات صحيحة في ملفات الاقتصاد والسياسة وحقوق الإنسان وغيرها.
ولفت إلى أن الدستور تحدث عن حرية تداول المعلومات ويجب علينا أن نتمكن من صياغة قانون مرضي للجميع يحافظ على حقوق الدولة والمواطن والإتاحة للحصول على المعلومات الموثقة.
وقال النائب مصطفى بكري إنه لا أحد يختلف على ضرورة وجود قانون لتداول المعلومات، مشيرا إلى أن هذا القانون كان محور نقاش منذ عام 2008 ولكن دون جدوى.
وأضاف أنه يجب تحديد محددات هذا القانون مقترحا أن يكون هناك لجنة منبثقة عن الحوار الوطني لوضع مسودة لقانون تداول المعلومات يتم طرحه فيما بعد على مجلس النواب.
من جانبها، أكدت النائبة درية شرف الدين أن حرية الإعلام وتداول المعلومات ليست منحة ولكنها ضرورة ملحة في ظل التطور العالمي الذي نعيشه، مشيرة إلى أن غياب المعلومات الصحيحة يؤدي إلى انتشار الشائعات ما يجعلنا نقف موقف رد الفعل والنفي والتوضيح.
وقالت إنه من المهم إتاحة المجال للقطاع الخاص الوطني للعمل في مجال الإعلام وفق محددات وضوابط، وإعطاء مساحة أكبر للرأي والرأي الآخر في الظهور الإعلامي، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال الانشطة الاجتماعية والإعلامية، والاهتمام بالإعلام المحلي الخاص بالمحافظات، ودعم الهيئة العامة للاستعلامات للقيام بدورها.
بدوره، أكد الدكتور طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أن القانون موضوع الجلسة هو أحد القوانين المهمة نظرا لأنه استحقاق دستوري ، كما أنه يسهم في الحفاظ على حقوق الخصوصية والأمان، كما أنه سيتضمن إرشادات للمؤسسات والجهات المتعاملة بالمعلومات، كما يعزز الاقتصاد الرقمي القائمة على المعلومات.
وأوضح أن أبواب البرلمان مفتوحة لكل المختصين في هذا المجال للنقاش عند إحالة مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته.
من جانبه، قال عبد الرازق توفيق رئيس تحرير صحيفة الجمهورية إن الأزمات الإقليمية والدولية التي تحيط بمصر وحجم التهديدات والتحديات تضعنا أمام مؤشرات غير مسبوقة تحتم التعامل مع مفهوم الأمن الوطني بحكمة وبحذر.
وأكد ضرورة تحقيق توازن بين مصلحة الوطن وما يحقق الفائدة لوسائل الإعلام، موضحا أن وجود قانون لتداول المعلومات يسهم في مواجهة الشائعات.
وأشار إلى أن المجتمع المصري يواجه حملات لتشويه هويته الوطنية وغزو ثقافي لأفكار لا تناسب هويته، مقترحا أن تتضمن المناهج الدراسية مادة تتعلق بتداول المعلومات وغرس ثقافة حرية تداول المعلومات، وإنشاء الحكومة لمنصة تضطلع بإتاحة المعلومات.
من جانبه، قال النائب محمد مجدي فريد عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب إن المجتمع المدني عمل على ملف إتاحة المعلومات، كما أن الحكومة تؤمن بأهمية هذا الأمر وهو ما ظهر في صياغة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وغيرها.
وأكد أهمية إصدار حزمة قوانين مساعدة لقانون حرية تداول المعلومات، وعمل دراسة قياس أثر تشريعي لقوانين المعلومات الحالية والمستقبلية.
