احتجاج ببلدة تونسية على مقتل شاب في مواجهة مع الشرطة
توفي شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، بمدينة سبيطلة في محافظة القصرين بالوسط الغربي لتونس إثر مناوشات مع عدد من رجال الأمن، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وبحسب وسائل إعلام تونسية، تزامنت هذه المناوشات مع محاولات الأمن التونسي إيقاف شخص مطلوب للعدالة.
وقال شهود ومسؤولون لوكالة “رويترز” إن الشرطة داهمت متجرا في سبيطلة للقبض على صاحبه الذي جمع أصدقاءه وأطلقوا النار من بنادق صيد، قبل أن ترد الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
غلق للطرقات في سبيطلة، نقلاً عن إذاعة موزاييك إف إمغلق للطرقات في سبيطلة، نقلاً عن إذاعة موزاييك إف إم
1 من 3
وأضافوا أن الشاب قتل خلال هذه الاشتباكات. ويسعى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بشكل دقيق. وتريد عائلة الشاب المتوفى معرفة من أطلق النار عليه.
هذا وقال شهود إن شباناً غاضبين أقاموا حواجز على الطرق واشتبكوا مع الشرطة في بلدة سبيطلة، عقب مقتل الشاب.
وأحرق الشبان المحتجون إطارات مطاطية وأغلقوا الطرق ورشقوا الشرطة بالحجارة وسط حالة من الاحتقان في البلدة. وتلاحقهم الشرطة التي تطلق قنابل الغاز لتفريقهم.
وفي سياق آخر، أبدى الاتحاد التونسي للشغل بصفاقس انزعاجه من التطور الخطير للأوضاع في المدينة نتيجة تزايد حالات العنف والخروج عن القانون لما وصفها بالأعداد الغفيرة للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين.
وأعرب اتحاد الشغل في بيان عن تضامنه مع كل أهالي صفاقس أمام ما وصفه بالوضع الخطير الذي يعيشونه، محملاّ السلطات التونسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بجهة صفاقس، ومطالبا الحكومة بضرورة التحرك.
واعتبر الاتحاد أن تقصير الحكومة في تعاملها مع أزمة المهاجرين غير النظاميين زاد في تعميقها.
وبدأ مهاجرون من دول الساحل والصحراء في مغادرة مدينة صفاقس أمس، في أعقاب مواجهات وصدامات دامية مع السكان المحليين أدت إلى مقتل أحد السكان واعتقال العشرات، وبعد تعرّضهم لحملات مناهضة لتواجدهم ودعوات تطالب بترحيلهم وإعادتهم إلى بلدانهم.
وشوهدت أعداد غفيرة من المهاجرين في محطات النقل البري وهي تستعد للانتقال إلى وجهات أخرى بعيدا عن مدينة صفاقس، حيث أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، قوافل من المهاجرين في شكل طوابير داخل محطتي القطار وسيارات الأجرة حاملين حقائب السفر.
اعتقال العشرات كذلك اعتقلت الشرطة التونسية العشرات من المهاجرين، بتهمة الإقامة بطريقة غير قانونية على الأراضي التونسية، بينما تجري ملاحقات أمنية للمهاجرين الوافدين الذين مازالوا في طريقهم إلى مدينة صفاقس، كما تم الاحتفاظ بتونسيين من أجل إيواء أجانب دون إعلام السلطات.
وشهدت محافظة صفاقس تواجدا لافتا للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول الساحل والصحراء، كما تحوّلت إلى نقطة رئيسية للهجرة نحو أوروبا.
وهو ما أثار قلق المتساكنين وسلطات البلاد، خاصة بعد انتشار أعمال العنف وتزايد معدّلات الجريمة.
والثلاثاء، شدّد الرئيس التونسي قيس سعيّد على أن تونس “لن تقبل أن تكون منطقة عبور أو أرضا لتوطين الوافدين عليها من عدد من الدول الإفريقية، ملمّحا إلى وجود مخطط لإشاعة وتأجيج الفوضى بالبلاد عبر إغراقها بالمهاجرين”.
المصدر: وكالات
