وقعت مواجهات جديدة بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أشعلها غضب من تردّي الأوضاع المعيشية.
وقُتل ما لا يقل عن 16 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات بإضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنها ستتعرض “لضربة قوية جداً” من جانب الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين.
وأفادت اخبارية بوقوع احتجاجات خلال الليل في طهران ومدينة شيراز بجنوب البلاد، وفي مناطق غرب إيران حيث يتركز الحراك، رُفعت خلالها شعارات تنتقد السلطات في إيران.
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر 2022 واستمرت لعدة أشهر، إثر وفاة شابة بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد الملابس المفروضة على النساء في إيران.
وتركزت الاحتجاجات الأخيرة في أجزاء من غرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية من الأكراد ولم تصل بعد إلى حجم الحركة التي شهدتها البلاد أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل “الحركة الخضراء” عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019.
لكنها تُشكّل تحدياً جديداً للسلطات وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يتولى السلطة منذ عام 1989، وذلك في أعقاب حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو ألحقت أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية.
وفي ظل ضغوط تتعرض لها إدارة الرئيس مسعود بزشكيان للاستجابة للظروف الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للتلفزيون الرسمي، الأحد، أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يساوي 7 دولارات أميركية خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
المصدر : وكالات

