اجتماع وزاري لبناني: البلاد ستشهد انقطاعا متزايدا في الكهرباء ابتداء من منتصف مايو الجاري
أعلن وزراء ونواب ومؤسسات رسمية في لبنان، أن البلاد ستشهد اعتبارا من منتصف شهر مايو الجاري، انخفاضا ملحوظا في عدد ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، حيث سيتفاقم عدد ساعات انقطاع الكهرباء في عموم لبنان جراء عدم توافر الأموال لشراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات وفي ظل انخفاض مخزون المحروقات.
جاء ذلك في البيان الصادر عن اجتماع وزيري المالية غازي وزني والطاقة ريمون غجر، بحضور رئيس لجنة الأشغال في مجلس النواب نزيه نجم والنائب قاسم هاشم، وكذلك البيان الصادر عن مؤسسة كهرباء لبنان (مؤسسة الكهرباء العمومية).
وقال النائب نزيه نجم – في تصريحات عقب الاجتماع – إنه جرى البحث مع وزير المالية حول الحلول الممكنة للأزمة المرتقبة في الكهرباء، وأنه تم التوافق على البحث لإيجاد “حل مؤقت” إلى حين فصل المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) في الطعن المقدم إليه حول هذا الأمر والذي قام مؤخرا استنادا إليه بتعليق العمل بالقانون الذي يمنح مؤسسة كهرباء لبنان مبلغ 200 مليون دولار لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وأضاف “نتمنى على المجلس الدستوري ألا يستغرق فترة الشهر لإصدار القرار لأن الوضع لا يحتمل، ومن الضروري جدا الإسراع بعملية الطعن، إن كان سلبا أم إيجابا، ولا يجب أن ننسى أنه ابتداء من 15 مايو الجاري ستبدأ العتمة تدريجيا”.
ومن جانبها، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أنها “ستضطر حاليا إلى تخفيض إنتاجها قسريا بحدود 200 ميجاوات، أي من نحو 1250 إلى نحو 1050 ميجاوات، وذلك لإطالة فترة إنتاج الكهرباء قدر المستطاع حتى تتضح الأمور، على نحو من شأنه أن ينعكس سلبا على ساعات التغذية في جميع المناطق اللبنانية بما فيها العاصمة بيروت.
وذكرت مؤسسة كهرباء لبنان – في بيان اليوم – أنه لم يعد لديها خيار سوى أن تستهلك حاليا ما تبقى لديها من مخزون محروقات لإنتاج الطاقة الكهربائية لأطول فترة ممكنة.
وكانت المحكمة الدستورية اللبنانية قد أصدرت قبل يومين قرارا بوقف تنفيذ العمل بالقانون الصادر في منتصف الشهر الماضي، والذي يقضي بمنح مؤسسة كهرباء لبنان مبلغ 200 مليون دولار لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وذلك لحين الفصل في موضوع الطعن.
وكان تكتل الجمهورية القوية (الكتلة النيابية لحزب القوات اللبنانية) قد تقدم أواخر الشهر الماضي، بطعن إلى المحكمة الدستورية بطلب وقف تنفيذ وإبطال القانون الصادر بتخصيص سلفة خزينة (دفعة مالية مقدمة من موازنة عام 2021 التي لم تُقر حتى الآن) بقيمة 200 مليون دولار لصالح مؤسسة كهرباء لبنان لشراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات.
وأشار التكتل، في الطعن، إلى أن هذا المبلغ سيُقتطع حتما من الاحتياطي الإلزامي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان المركزي، والذي يمثل ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفي اللبناني وليس ملكا للسلطة، ومن ثم فلا يجوز التعرض لهذه الأموال أو السماح بالاستيلاء عليها وإلا اعتُبر هذا الأمر بمثابة اعتداء على الملكية الخاصة للمواطنين اللبنانيين وأموالهم وحقوقهم الثابتة التي يحميها الدستور.
وسبق وأقر مجلس النواب اللبناني أواخر شهر مارس الماضي، اقتراح قانون بتخصيص مبلغ 200 مليون دولار لصالح مؤسسة كهرباء لبنان وذلك لتغطية نفقات استيراد الوقود اللازم لعمل محطات الكهرباء بعدما أُعلن أن مخزونها أوشك على النفاد على نحو يعرض البلاد لتوقف التغذية الكهربائية بصورة كلية والغرق في الظلام الشامل.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
