اتهامات بتواطؤ داخل الجيش المالى مع جماعات مسلحة .. والانفصاليون يسيطرون على معسكر استراتيجى شمال البلاد
أعلنت السلطات في مالي اتهامات خطيرة تطال ضباطا في الجيش بالتورط في التعاون مع جماعات جهادية وانفصالية، في أعقاب موجة هجمات وُصفت بأنها الأكبر منذ أكثر من عقد في البلاد التي تعاني من اضطرابات أمنية مستمرة.
وقال بيان للمدعي العام في المحكمة العسكرية، بثه التلفزيون الرسمي، إن التحقيقات كشفت عن “أدلة قوية” تشير إلى تواطؤ عسكريين، بينهم ضباط في الخدمة وآخرون تم فصلهم مؤخرا، في تنفيذ الهجمات الأخيرة.
وأوضح البيان أن المتهمين شاركوا في “التخطيط والتنسيق والتنفيذ”، في تطور يعكس تعقيد المشهد الأمني وتداخل خطوط الصراع داخل البلاد.
ميدانيا، أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية سيطرتها على معسكر تيساليت الاستراتيجي شمالي مالي، عقب انسحاب الجيش المالي وقوات حليفة له، بينها عناصر من “فيلق أفريقيا” الروسي، وفق تقارير محلية.
ويقع المعسكر قرب مطار تيساليت وعلى مقربة من الحدود الجزائرية، ما يمنحه أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة في منطقة تشهد نشاطا مكثفا للجماعات المسلحة.
ونشر أحد قادة الجبهة، أشافجي بوهندة، مقطع فيديو أعلن فيه السيطرة على المعسكر، غير أن مصادر مستقلة لم تتمكن من التحقق من صحة هذه المعطيات بسبب ضعف الاتصالات في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من خسارة الجيش المالي السيطرة على مدينة كيدال، في ضربة جديدة للمجلس العسكري الحاكم، الذي يواجه تحديات متصاعدة في فرض الأمن شمالي البلاد.
وتخوض جبهة تحرير أزواد معارك في المنطقة بالتنسيق مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، ما يعكس تزايدا في التنسيق بين الفصائل المسلحة.
كما أشار بيان الادعاء العسكري إلى احتمال تورط شخصيات سياسية، من بينها المعارض البارز عمر ماريكو، المقيم في المنفى، في دعم أو تسهيل هذه الهجمات.
المصدر : وكالات

